الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / دعوات فلسطينية لمجلس الأمن لمناقشة عدوان الاحتلال على الأسرى

دعوات فلسطينية لمجلس الأمن لمناقشة عدوان الاحتلال على الأسرى

8 أسرى يعيشون ظروفا سيئة وصعبة للغاية في عزل مجدو

القدس المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد والوكالات:
دعا رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، الأمين العام للأمم المتحدة إلى عقد جلسة طارئة للجمعية العامة، لمناقشة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على الأسرى وحقوقهم ووقف جرائمه بحق الأسرى المضربين عن الطعام الذين أصبحت حياتهم على حافة الموت. جاء ذلك خلال اعتصام مع الأسرى المضربين عن الطعام، في خيمة الاعتصام بمخيم الدهيشة في بيت لحم، بدعوة من القوى الوطنية والإسلامية وأهالي الأسرى والمؤسسات الوطنية. وجرى خلال الوقفة التضامنية تكريم 80 جريحا من سكان مخيم دهيشة، كانوا قد أصيبوا برصاص الاحتلال خلال الاقتحامات اليومية للمخيم، وخلال المواجهات مع جنود الاحتلال. ودعا المطران عطا الله حنا، كل المؤسسات الدولية للتحرك العاجل وإنقاذ حياة الأسرى المضربين، وإنهاء الاعتقال الإداري التعسفي بحقهم، وكافة القوانين الجائرة التي تنتهك حقوق الأسرى وكرامتهم. وحذر الأسير المحرر حسن عبد الجواد، من انفجار الأوضاع داخل السجون وخارجها، في حال أصاب أحد الأسرى مكروه، مشيرا إلى أن اسرائيل تتعمد سياسة الموت البطيء بحق الأسرى، وتمارس هجوما على حقوقهم الأساسية، ما يتطلب تحركا شعبيا واسعا وعلى كافة المستويات للإنقاذ الأسرى مما هم فيه. وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، امس الاثنين، إن ثمانية أسرى يقبعون في عزل سجن “مجدو” حاليا، يعانون ظروفا سيئة وصعبة للغاية، مغيبون عن العالم الخارجي بشكل شبه تام، ولا يدركون ليلهم من نهارهم. وأضافت الهيئة في بيان صحفي، أن المعزولين هم: عبد الله المغربي، وعلاء صلاح، وغالب غانم، وعصام زين الدين، وسعادة جرباني، وموسى صوفان، وأنس جرادات، ورامز الحاج. وأوضحت أن الأسرى الثمانية محرومون من زيارات الأهل منذ اشهر وبعضهم منذ سنوات، حيث يقبعون في زنازين ضيقة وعفنة، تفتقر للتهوية والإضاءة ودرجات الحرارة فيها لا تطاق، وخشنة الملمس. ولفتت إلى أن حالة الأسير صوفان، من الحالات المرضية الصعبة بين صفوف الحركة الأسيرة بشكل عام، مشيرة إلى أنه يعاني من ورم سرطاني في الرقبة منذ فترة طويلة، ولم تقدم له الإدارة أية علاجات لازمة حتى اللحظة، وتمارس بحقه إهمالا طبيا، إضافة إلى الأسير المغربي الذي يعاني من عدة أمراض وعلى رأسها السكري الذي يعاني منه منذ 18 عاما. وقالت إن الأسرى المعزولين يبقون مقيدي الأيدي عند زيارة المحامي أو عند فحص الشبابيك، وعند تفتيش الغرف، أو الخروج بالبوسطة للنقل، كما أن الإدارة تحرمهم من الملابس وإدخالها عند طريق الأهل كونهم محرومين من الزيارات.
ودعت هيئة الأسرى والمحررين، كافة الجهات المعنية، إلى ضرورة تسليط الضوء على قضية الأسرى المعزولين والعمل على انهاء معاناتهم بأسرع وقت ممكن. من جهة اخرى أفاد نادي الأسير الفلسطيني امس الاثنين، بأن محكمة الاحتلال الإسرائيلي في “عوفر”، أصدرت أحكاماً بالسجن الفعلي والغرامات المالية بحق ثلاثة أسرى. وأوضح نادي الأسير أن المحكمة أصدرت حكماً بحق الأسير خضر أكرم أبو خضير بالسّجن 32 شهراً، وغرامة مالية بقيمة 4000 شيقل، كما حكمت على الأسير عنان فارس ملش بالسّجن 17 شهراً، وغرامة بقيمة 3000 شيقل، علاوة على الأسير محمد نائل حميدة، بالسجن لثمانية شهور وغرامة بقيمة 3000 شيقل. على صعيد اخر استنكرت لجنة دعم الصحفيين بشدة تمادي سلطات الاحتلال الإسرائيلي في فرض إجراءات عقابية بحق الصحفيين المعتقلين في سجونها، والاستهانة بملف المرضى الأسرى، وسياسة الإهمال الطبي بحق المرضى الصحفيين. ورصدت اللجنة في بيان وصل ( الوطن ) امس الاثنين، (28) حالة تمديد اعتقال للصحفيين منذ بداية العام الجاري، وإصدار أحكام بحق آخرين، وتأجيل محاكمة بعض منهم لا يزالون في سجون الاحتلال، مبينة أن سلطات الاحتلال تتعمد فرض سياسة تجديد الاعتقال الإداري بحق الصحفيين، مع قرب انتهاء المدة الزمنية للإفراج عنهم. وأكدت أن سلطات الاحتلال قررت أمس الأحد تجديد الاعتقال الإداري بحق الصحفي عمر نزال (55 عامًا) للمرة الثانية ولمدة ثلاثة أشهر أخرى، علمًا أنه محتجز في زنازين العزل الانفرادي بسجن “عوفر”، وكان من المقرر أن يُنهي بعد اليوم الاثنين اعتقاله الإداري، والذي ثبتته بتاريخ 12/7/2016 لمدة أربعة شهور.
وأشارت إلى أنه ومنذ اعتقاله بتاريخ 23 نيسان الماضي تعرض الأسير نزال إلى ست حالات انتهاكات بحقه تنوعت ما بين تمديد اعتقال واصدار حكم وتثبيته بحقه. وذكرت أن الأسير نزال يعاني من تدهور وضعه الصحي، حيث يواصل إضرابه عن الطعام منذ 17 يومًا، والذي شرع به منذ تاريخ 4/8/2016، ردًا على استمرار اعتقاله إداريًا، وقد هددته ادارة السجون بإطعامه قسريًا، وعاملوه بوحشية، واحتجزوه داخل عربة “البوسطة” لساعات حتى كاد أن يختنق. ولفتت إلى أن سلطات الاحتلال مددت الأربعاء الماضي الاعتقال الإداري للصحفي علي العويوي (27 عامًا) لأربع شهور إضافية، قبل موعد الافراج عنه بيوم واحد، حيث مدد اعتقاله منذ بداية العام الجاري ثلاث مرات دون تهمة أو محاكمة، وهو مريض يعاني من التهاب القولون النقرصي المزمن. وأوضحت أن الأسير الصحفي بسام السايح (44 عامًا) من مدينة نابلس ازدادت حالته المرضية سوءًا، وهو يقبع في سجون الاحتلال، ويعاني من سرطان الدم والعظام، ومن عجزٍ بنسبةٍ تجاوزت الـ 80% في عضلة قلبه، علاوةً على التهاباتٍ ألمته به في الفترة الأخيرة. ونوهت إلى أن الاحتلال يعتقل ستة صحفيين إداريًا دون تهمة ويتمادى في تجديد اعتقالهم الإداري، وثمانية آخرين صدرت بحقهم أحكام فعلية بحقهم، وهم محمود عيسى، صلاح عواد، أحمد الصيفي، وليد خالد علي، قتيبة قاسم، محمد عصيدة، سامي الساعي وسماح دويك. في حين، يعتقل ثمانية صحفيين موقوفون بانتظار الحكم عليهم، وهم (همام عتيلي، بسام السايح، حازم ناصر، سامر أبو عيشة، ناصر الدين خصيب، فيصل الرفاعي، نضال أبو عكر والمصور هادي صبارنة). ودعت اللجنة مجلس الأمن الدولي إلى تنفيذ القرار (2222) الخاص بتوفير الحماية للصحفيين، ومحاسبة “إسرائيل” على انتهاكاتها ضدهم، مشيرًا إلى أن الاحتلال يعتقل في سجونه 22 صحفيًا بينهم صحفية وطالبت الاتحاد الدولي والمؤسسات الحقوقية الدولية والعربية، والتي التي تعني بحقوق الصحفيين بضرورة التحرك للضغط على الاحتلال للإفراج عن الأسرى الصحفيين، ومن بينهم المرضى، لاسيما وأن كافة المواثيق والأعراف الدولية سمحت لهم بحرية التنقل والتغطية، ونقل الأخبار بحرية دون أي قيود أو شرط. من جهته استنكر محمود خليفة وكيل وزارة الإعلام مواصلة الاحتلال، أمس، اعتقال عضو الأمانة العامة لنقابة الصحافيين عمر نزال. ووصف خليفة سلوك الاحتلال ارهاب واعتقال قهري، يحاول الاحتلال من خلاله وبكل مستوياته التحريض على حراس الحقيقة واستهدافهم، في محاولة لمنعهم من مواصلة رسالتهم الوطنية بالكشف عن جرائم الاحتلال بحق أبناء شعبنا. وأضاف تعقيباً على قرار الاحتلال تمديد اعتقال الزميل نزال الذي بخوض إلى جانب العديد من الاسرى الأبطال معركة الأمعاء الخاوية في رسالة للمؤسسات والمنظمات الدولية، بأنها مطالبة بالتحرك الفاعل لوقف الاٍرهاب الاسرائيلي بحق شعبنا الفلسطيني ومؤسساتنا الإعلامية. ودعا خليفة، مجلس الأمن الدولي على تنفيذ القرار “2222″ الخاص بتوفير الحماية للصحافيين، ومحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها ضد الإعلاميين الفلسطينيين. وختم:” هذا هو الوقت لتحرك الاتحاد الدولي للصحافيين وسائر المدافعين عن حرية الصحافة والتعبير، للوقوف إلى جانب الإعلاميين الفلسطينيين الذين يقبع 20 منهم في عتمة الزنازين الإسرائيلية، والعمل بكل السبل لإطلاقهم دون قيد أو شرط”.

إلى الأعلى