الإثنين 16 يناير 2017 م - ١٧ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / مخابرات الاحتلال ومستوطنون يقتحمون الأقصى

مخابرات الاحتلال ومستوطنون يقتحمون الأقصى

مفتي فلسطين: كل الشعب ملتف حول ثالث الحرمين

القدس المحتلة ـ «الوطن» ـ وكالات:
■اقتحمت عناصر من مخابرات الاحتلال، صباح امس الاثنين، المصلى القبلي، والمسجد الأقصى القديم، بحراسة مشددة، وأجرت فيهما جولة استكشافية استفزازية، فيما احتج مصلون بهتافات التكبير على هذه الاقتحامات. في الوقت نفسه، تواصلت مجموعات من المستوطنين اقتحامها للمسجد الأقصى من باب المغاربة، ونفذت جولات استفزازية في أرجائه. من جهته قال النائب المبعد عن مدينة القدس أحمد عطون، امس الاثنين، إن المسجد الأقصى ومدينة القدس اليوم يعيشان أخطر مراحلهما منذ بنائهما، نتيجة العقلية الإسرائيلية التي تعمل جاهدة لإلغاء طابع المدينة، وجعلها مدينةً يهودية الوجه والقلب واللسان، متجاوزة قدسيتها لدى المسلمين والمسيحيين على حدٍ سواء. جاء ذلك في تصريح صحفي أدلى به النائب عطون في الذكرى الـ47 على إحراق المسجد الأقصى التي مرّت يوم أمس الأول ، واعتبر أن القدس ومنذ أن احتلت وحتى يومنا هذا لا تزال مشتعلة جراء نيران الحقد التي تصب جام غضبها على القدس وأهلها ومسجدها. ودعا عطون الأمة العربية والإسلامية إلى حماية المسجد الأقصى وعدم التفريط فيه وجعله فريسة سهلة بيد الاحتلال، مشيرًا إلى أن محاولات سلطات الاحتلال ما زالت مستمرة للمساس بالمسجد الأقصى المبارك، من خلال أعمال الحفر والأنفاق التي تقوض أساساته، بالإضافة إلى الاقتحامات اليومية لقطعان المستوطنين، ومحاولة فرض التقسيم الزماني وتشريع العديد من القوانين والقرارات من قبل الاحتلال لمحاولة إلحاقه بما تسمى «وزارة الأديان». وأردف النائب عطون» إن الخطر التي يحدق بالأقصى من كل جانب يجعلنا نتساءل إن كان هناك حقا عرب ومسلمون، وكيف لهم أن يسكتوا وهم يرون ساحاته تدنس كل يوم من قبل قطعان المستوطنين، وهل نام العرب والمسلمون ليلتهم والحرائر في بيت المقدس يضربن ببساطير الجنود وينزع حجابهُن؟ وهل علم قادة الأمة أن سجون الاحتلال تمتلئ بالأطفال المقدسيين والفتيات المقدسيات؟ وهل منظمة المؤتمر الإسلامي استطاعت إيقاف أعمال التخريب وتدنيس المسجد الأقصى حتى هذا اليوم بعد مرور 47 عام على إنشائها؟».

من جهته أكد المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين أن الشعب الفلسطيني، وأبناء المدينة المقدسة الطاهرة المقدسة يلتفون حول المسجد الأقصى ويحمونه بكل ما أوتوا من قوة وبكل ما اتيح من امكانيات. جاءت تصريحات المفتي العام بمؤتمر صحفي نُظّم في حي جبل الزيتون/ الطور المطل على القدس القديمة لمناسبة ذكرى حريق المسجد الأقصى الـ 47. وقال: إن الاحتلال يحاول أن يعرض القدس عاصمة أبدية لكيانه، وأن تكون خالية تماما من أي مظهر أو مشهد أو صورة من الحضارة العربية الإسلامية- التي لا ينطق المسجد الأقصى وقبابه فقط باسلاميتها – وإنما كل بلاطة في هذه المدينة المقدسة وكل أثر في المدينة وكل سنتمتر يشهد بأن هذه المدينة عربية إسلامية تضرب جذورها في أعماق التاريخ والحضارة.

وأضاف: أعتقد أن التضحيات الجسام التي يقدمها شعبنا دائما وعلى عصور الأجيال والأيام والسنين لدليل واضح على أن هذا الشعب لن يفرط بأقصاه وبمقدساته الإسلامية والمسيحية وبهوية المدينة العربية الإسلامية الفلسطينية؛ مدينة الحب والعدل والسلام والتسامح، التي غير الاحتلال كل هذه المعاني مع الأسف الشديد وحاول ويحاول أن يصبغها بتلك الصفة العنصرية المعادية لكل الشرائع السماوية ولكل القوانين والمواثيق الدولية. وتحدث في المؤتمر وزير القدس المحافظ عدنان الحسيني في حين تولى عرافته مسؤول التعليم بالأوقاف الإسلامية ناجح بكيرات. وتناول المتحدثون الأخطار التي تعرض ويتعرض لها المسجد الاقصى يوميا على يد الاحتلال وعصاباته من المستوطنين، سواء باقتحامات يومية أو بحفريات متواصلة أسفله وحوله والتعرض للعاملين فيه ولروّاده ومنع الترميم فيه وصيانته، ومحاولة مصادرة صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية وصولا إلى تحقيق أهداف الاحتلال الخبيثة. كما تطرق المتحدثون إلى ذكرى حرق المسجد الأقصى الذي حصل على يد مجرم يهودي بدعمٍ من سلطات الاحتلال في العام 1969م، وأكدوا أن الحرائق في المسجد الأقصى مازالت مشتعلة وبأشكالٍ متعددة، لكنها لن تنال من مكانة المسجد لدى الأمة الإسلامية جمعاء. على صعيد اخر اندلعت مواجهات، مؤخرا، بين حوالي 150 يهوديا متدينا تظاهروا مام مكتب التجنيد بمدينة القدس المحتلة على خلفية اعتقال احد المتدينين المتهربين من الخدمة العسكرية، وفقا لما نقلته المصادر الاعلامية الاسرائيلية المختلفة. وقالت المصادر، إن بعض المحتجين القوا الحجارة باتجاه الشرطة التي قالت انها منعت المتظاهرين من الاغلاق الشارع القريب. ■

إلى الأعلى