الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / دولة الاحتلال تسمن سرطانها الاستيطاني بوحدة جديدة في قلب الخليل

دولة الاحتلال تسمن سرطانها الاستيطاني بوحدة جديدة في قلب الخليل

واصلت هدم وسرقة المنازل الفلسطينية

القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
كشفت صحيفة هأرتس الاسرائيلية خبرا مفاده أن وزارة الاسكان والتخطيط الإسرائيلية، تخطط لبناء وحدات استيطانية جديدة في قلب مدينة الخليل. وقالت الصحيفة ” تتم في هذه الايام بلورة الخطة لبناء هذه الوحدات الاستيطانية، مشيرة إلى أن وزير الجيش السابق موشيه يعالون اصدر قبل عدة اشهر تصريحا لبنائها على منطقة مصنفة h2 التي تخضع للسيطرة الإسرائيلية”. وذكرت الصحيفة انه من المخطط أن يتم بناء الوحدات الاستيطانية الجديدة في المنطقة التي توجد فيها حاليا النقطة العسكرية المسماه”ميتكانيم” والواقعة بين الحي اليهودي افراهام افينو وشارع الشهداء. وادعت “أن هذه الوحدات السكنية ستبنى فقط على قطعة ارض معينة في هذه المنطقة وهي اراض كانت تابعة لسكان يهود حتى من قبل تاسيس الدولة”. ولم يعرف بعد عدد الوحدات الاستيطانية المنوي بناؤها والمساحة التي ستقع فيها علما بان مساحة النقطة العسكرية المذكورة لا تتعدى الدونمين على اكبر تقدير. وكانت لجنة اعمار الخليل، قد كشفت لـمعا قبل عشرة ايام قيام المستوطنين بإنشاء بؤرة استيطانية جديدة في ساحة محطة الحافلات القديمة، الكائنة في قلب الخليل، بجوار البؤرة الاستيطانية “بيت رومانو” والمقامة داخل مدرسة أسامة بن المنقذ. وقال عماد حمدان مدير عام لجنة اعمار الخليل، من خلال المتابعة لاحظنا قيام المستوطنين باضافة 12 “كرفان” كل واحد مكون من طابقين، وذلك في ساحة محطة الحافلات القديمة، والتي اتخذتها قوات الاحتلال كثكنة عسكرية منذ ثمانينات القرن الماضي. يواصل الاحتلال الاسرائيلي سياسته الاستيطانية في قلب الخليل، من خلال تضييق الخناق على المواطنين الفلسطينيين في البلدة القديمة ومحيطها، ووضع وتنفيذ مخططات هدفها إرغام السكان الأصليين على الرحيل وجلب غلاة المستوطنين وإسكانهم في بيوتهم وممتلكاتهم، كل ذلك بدعم كبير من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي أقر خطة استيطانية بكلفة 50 مليون شيقل لتعزيز الاستيطان في كريات اربع وقلب الخليل. وقال خبير الخرائط والاستيطان عبد الهادي حنتش لـ “وفا”، إن قوات الاحتلال تخطط لإقامة 4 وحدات استيطانية في البؤرة الاستيطانية المقامة على ممتلكات المواطنين الفلسطينيين في سوق الخضار المركزي القديم وسط مدينة الخليل والمسمى “أبراهام ابينو”. وأشار إلى أن الاحتلال نصب “كرفانات” مكونة من طابقين في “محطة الباصات القديمة وساحة الكراجات” الواقعة بمحاذاة مدرسة أسامة بن منقذ التي استولى عليها المستوطنون في ربيع عام 1980م وحولوها بمساعدة حكومة الاحتلال الاسرائيلي الى معهد ديني لتخريج الحاخامات، وأطلقوا عليها اسم “بيت رومانو” وأضافوا إليها بناء يتكون من عدة طوابق على مدار الأعوام القليلة الماضية. وتابع أن سلطات الاحتلال تحاول تهويد المدينة من خلال التوسع الاستيطاني وإغلاق المحلات التجارية وهدم المباني التاريخية ومضايقة السكان لإرغامهم على الرحيل بزعم انهم يملكون هذه الأراضي والممتلكات منذ عقود، كما تواصل سياستها الاستيطانية من خلال شق الطرق لربط البؤر الاستيطانية والمستوطنات المقامة وسط الخليل بما تسمى مستوطنة “كريات اربع” المقامة على أراضي وممتلكات المواطنين شرق المدينة لخلق كتلة استيطانية واسعة مترابطة ومترامية الأطراف في الخليل القديمة. ونوّه إلى أن ممارسات المستوطنين المدعومة من قبل حكومة الاحتلال التي تتبادل الأدوار معهم هدفها تضييق الخناق على السكان الفلسطينيين الاصليين أصحاب الأرض والعقارات في مدينة الخليل وخاصة بلدتها القديمة لإجبارهم على الرحيل بغية سرقة ممتلكاتهم وتهويدها. واشار إلى أن المخططات الإسرائيلية لتوسيع ما يسمى “الحي الاستيطاني” في قلب الخليل متواصلة منذ احتلال المدينة بذريعة إمكانية تعايش الفلسطينيين العزل مع مستوطنين متطرفين مدججين بالسلاح وتحميهم حكومة الاحتلال الإسرائيلي. من جانبه، قال محافظ الخليل كامل حميد، لـ “وفا”، إن خطة إسرائيل الاستيطانية في قلب المدينة متواصلة ومستمرة وهي تنفذها على عدة مراحل وبمخططات وطرق مختلفة منها “اغلاق المحلات التجارية، وتطوير الحواجز العسكرية، وإضافة وحدات سكنية وكرفانات، ووضع كاميرات المراقبة، ونصب الجدران، وإغلاق مداخل بيوت المواطنين ونوافذها، وتهويد الحرم الابراهيمي، وفرض سياسة التفتيش المذلة للفلسطينيين في محيط الحرم وأزقة وحواري البلدة القديمة وغير ذلك من الممارسات اليومية التي تفرض بقوة السلاح على الأرض، وهدفها إفراغ قلب الخليل من سكانها لتوسيع الاستيطان وسط المدينة”. وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية لن تستطع تزوير التاريخ والحضارة الفلسطينية، وعليها أن تتحمل مسؤولياتها تجاه ممارسات مستوطنيها وأن تضبط تصرفاتهم المستفزة لأهالي الخليل، وفلسطين، والعالم، وعلى المجتمع الدولي أن يتحرك لوضع حد لهذه الغطرسة الإسرائيلية التي تمارسها حكومة الاحتلال ومستوطنوها في كل مكان، والتي تؤثر وتضر بكافة المناحي الحياتية للشعب الفلسطيني. وتابع، إدانة العالم واستنكاره لهذه الأفعال لم تردع إسرائيل يوما او تفي بحاجة الفلسطينيين، لذلك يجب لجم الاحتلال ومستوطنيه بمواقف وضغوط دولية لتتحمل إسرائيل نتائج تصرفاتها العنصرية”. وأشار إلى أن إصرار الاحتلال على إغلاق محطة الباصات المركزية الواقعة في شارع الشهداء المغلق بأمر عسكري إسرائيلي منذ مجزرة الحرم الابراهيمي التي ارتكبها المستوطن طبيب الأطفال المتطرف باروخ جولد شتاين عام 1994، بحجة “أمن المستوطنين”، هي لتهويد المنطقة وتفريغها من سكانها وتنفيذ خطط استيطانية وجلب مستوطنين لتضعهم “قنابل موقوته” تساهم في خلق مزيد من التوتر الذي ينذر بانفجار محتوم بسبب تأزم الوضع العام في الخليل. وأكد أن مخططات الاحتلال واعتداءات المستوطنين تزيد الفلسطينيين تشبثا بممتلكاتهم وبلدتهم القديمة، ولن تثنيهم عن المدافعة عن تاريخهم وحضارتهم العريقة، مؤكدا أن حجج حكومة الاحتلال لتهويد الخليل أصبحت لا تنطلي على أحد. من جانبه، شجب رئيس بلدية الخليل داود الزعتري، صمت المؤسسات الحقوقية والجهات الدولية المعنية بالعدالة الإنسانية ووقوفها متفرجةً على الانتهاكات الاحتلالية المتمثلة باستباحة الأرض الفلسطينية. وقالإن إقدام حكومة الاحتلال على اقامة أو توسعة بؤر استيطانية في قلب مدينة الخليل يؤكد على أنها غير جادة في تحقيق السلام وإنهاء الاحتلال، وإنما تتجه نحو تعزيز السرطان الاستيطاني ليستشري في قلب مدينة الخليل التي تعتبر من أقدم مدن العالم. يذكر أن مستوطنين يواصلون تسجيل سيرة دموية في قلب الخليل من خلال ممارسات مدعومة من الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بكل الطرق، لتثبيت الاستيطان كواقع دائم يفرض على المدينة تسوية ظالمة ونهائية، عن طريق الخداع والتزوير، والقمع، وارتكاب المذابح، وحملات التهجير لأهالي المدينة وفي محيطها على صعيد اخر قالت عائلة الأسير محمد عبد المجيد ابريوش عمايرة، امس الاثنين، إن محكمة الاحتلال الإسرائيلية، قررت هدم منزلها بتهمة مشاركة ابنها في تنفيذ عملية إطلاق الرصاص على مستوطن وقتله الشهر الماضي. وأضافت العائلة: لقد ردت المحكمة التماسا تقدم به مركز حماية الفرد الإسرائيلي لحقوق الإنسان نيابة عنا، ضد قرار جيش الاحتلال بهدم منزلنا، وذلك لان أبناء الأسير عمايرة يسكنون في المنزل وعائلته لم تكن على علم مسبق بنواياه لتنفيذ العملية. ويتهم الاحتلال الأسير العمايرة بمساعدة الشهيد محمد الفقيه في تنفيذ عملية إطلاق النار قرب معكسر “المجنونة” جنوب الخليل مطلع الشهر الماضي. وكانت سلطات الاحتلال قد سلمت عائلة الأسير عمايرة قبل شهر قراراً بهدم منزلها. كما أخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، امس الاثنين، بهدم منزلين في مدينة سلفيت وقرية الزاوية. وأفادت مصادر محلية في سلفيت، بأن قوات الاحتلال اقتحمت المدينة، وداهمت منزل الأسير عمر العبوشي المعتقل منذ 30 مايو الماضي، وأخذت قياسات المنزل، قبل أن تسلم ذوي الأسير إخطارا بهدمه. وفي السياق ذاته، قال رئيس بلدية الزاوية نعيم شقير ، إن قوات الاحتلال داهمت منزل الشهيد عبد الرحمن رداد في القرية، وعبثت بمحتوياته، وسلمت ذويه إخطارا بهدمه.

إلى الأعلى