الأربعاء 18 أكتوبر 2017 م - ٢٧ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / مشار: سقوط سلفاكير ينهي الحرب في جنوب السودان
مشار: سقوط سلفاكير ينهي الحرب في جنوب السودان

مشار: سقوط سلفاكير ينهي الحرب في جنوب السودان

أكد سعيه للسيطرة على منابع النفط
جوبا ـ ا.ف.ب: أكد زعيم حركة التمرد في جنوب السودان رياك مشار في مقابلة صحافية انه يريد السيطرة على العاصمة جوبا وحقول النفط الأساسية محذرا من أن الحرب الأهلية لن تتوقف قبل سقوط الرئيس سلفا كير.
وفي وقت يدخل فيه النزاع في جنوب السودان شهره الخامس تزامنا مع محادثات سلام هشة، وصف مشار رئيس جنوب السودان بـ”الديكتاتور” وأشار إلى أنه لا يجد ” سببا لتقاسم الحكم” معه.
وقال مشار خلال مقابلة مع وكالة الانباء الفرنسية في ولاية أعالي النيل النفطية ” إذا كنا نريد إسقاط الديكتاتور فجوبا هي هدف وحقول النفط أهداف”.
واندلع نزاع جنوب السودان في جوبا في 15 ديسمبر الماضي قبل ان يمتد الى ولايات أخرى مهمة في هذا البلد النفطي، وأسفر عن سقوط آلاف القتلى وتشريد حوالي 900 ألف آخرين. ويتواجه جنود موالون للحكومة وآخرون التحقوا بمشار، الذي أقيل من منصبه كنائب للرئيس في صيف 2013.
واتخذ النزاع بسرعة طابعا إثنيا بين الدينكا التي ينتمي اليها كير والنوير التي ينتمي إليها مشار.
وأضاف مشار “نحن لا نقوم سوى بمقاومة النظام الذي يريد تدميرنا”، مشيرا الى انه يأمل ان “يحترم الطرفان” اتفاق وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه في 23 يناير والذي ينتهك بشكل دائم.
ومن على كرسي بلاستيكي في قاعدته الأساسية، اعترف زعيم المتمردين (62 عاما)، بلحيته الرمادية ولباسه العسكري، انه وافق على فكرة لقاء كير وجها لوجه لكنه أشار الى أن لا يرى في ذلك سوى فائدة ضئيلة.
وتساءل مشار “عن ماذا نتحدث؟ إنه زعيم فاقد للصدقية ارتكب مجازر، آمل ان يقبل بذلك”. ولفت إلى أن وحده سلفا كير “يشتري أكثر فأكثر الأسلحة والذخائر” عبر “استغلال مواردنا” النفطية.
واندلعت اشتباكات عنيفة بالقرب من مدينة بنتيو النفطية، والتي يحاول المتمردون السيطرة عليها.
وقبل بدء النزاع كان الانتاج النفطي يؤمن 95 بالمئة من ميزانية دول جنوب السودان، المستقلة منذ حوالي ثلاث سنوات بعد عقود من الحرب الاهلية.
وفي بداية أبريل حذرت الامم المتحدة من ان المجاعة تهدد الدولة الجديدة بسبب الحرب، وفي حال لم يسمح للمزارعين بالعودة الى أراضيهم واذا لم تحصل البلاد على مساعدات إنسانية من الخارج.
وحذر صندوق الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ايضا من أن خمسين ألف طفل قد يموتون خلال الأشهر المقبلة في حال لم تتخذ خطوات فورية، فيما حذرت منظمة اخرى تابعة للأمم المتحدة من أن سبعة ملايين شخص، اي 60 بالمئة من السكان، بحاجة إلى مساعدة غذائية.
لكن رياك مشار، الذي يؤكد قيادته لتحالف من الجنود المنشقين والميليشيات الاثنية، شدد على أنه لن يكون هناك سلام طالما كير موجود في السلطة. وانتقد محادثات السلام معتبرا ان بعض الوسطاء الاقليميين، وخصوصا اوغندا، يعتبرون أيضا “أطرافا في النزاع”.
وقال “ليس لدينا خيار. لدينا مستبد في جوبا علينا طرده من الحكم”، مشيرا إلى أن أي محاولة من دول المنطقة لحماية الحقول النفطية لن تؤدي الا الى تفاقم الأزمة.
وحول التهديدات الاميركية بفرض عقوبات على الذين يهددون عملية السلام او ينتهكون حقوق الانسان، أكد مشار أنه ليس هناك ما يخشاه. وأضاف “اعتقد انه أمر جيد ان كان ذلك سيقنع المتورطين بضبط النفس وآمل ان تفكر جوبا بالطريقة ذاتها”.
واعترف بانه “لا يمكن الانكار بالكامل” ان انتهاكات لحقوق الانسان حصلت وخصوصا في بداية النزاع.
ويتهم طرفا النزاع بارتكاب جرائم حرب من بينها مجازر واعتداءات جنسية وسرقة مواد إغاثة وتجنيد أطفال.

إلى الأعلى