الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 م - ٢٦ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / تركيا تدعو طهران وموسكو وواشنطن لـ”صفحة جديدة” بشأن سوريا

تركيا تدعو طهران وموسكو وواشنطن لـ”صفحة جديدة” بشأن سوريا

دمشق تحمل (مدعي الصداقة) مسؤولية معاناة المدنيين

اسطنبول ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
دعت تركيا كلا من إيران وروسيا وأميركا إلى فتح صفحة جديدة بشأن سوريا، فيما قالت دمشق إن من يدعون صداقة الشعب السوري يتحملون المسؤولية عن الضحايا المدنيين.
ودعا رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم الدول الكبرى مثل روسيا والولايات المتحدة، وتركيا وإيران والسعودية إلى العمل معا من أجل فتح “صفحة جديدة” بشأن الأزمة في سوريا دون إضاعة الوقت.
وصرح يلدريم للصحفيين عقب اجتماع للحكومة “من المهم للغاية عدم إضاعة الوقت وفتح صفحة جديدة بشأن سوريا تقوم على مقاربة تشارك فيها بشكل خاص تركيا وإيران وروسيا والولايات المتحدة وبعض دول الخليج والسعودية”، مضيفا إنه “من غير المقبول بتاتا” إقامة أي كيان كردي شمال سوريا أو جنوب تركيا أو أي منطقة أخرى.
وقال إن موقف تركيا “واضح جدا ـ وهو عدم السماح بتقسيم سوريا والحفاظ على وحدة أراضيها وعدم السماح بتشكيل أي كيان يمكن أن يعود بفوائد على أية جماعة”.
وأكد أنه “يجب حماية وحدة أراضي سوريا وتشكيل حكومة شاملة تشارك فيها جميع المجموعات لإزالة كل العداوات القائمة”.
وتعتبر هذه التصريحات مؤشرا جديدا من أنقرة على استعدادها الآن للعمل بشكل نشط مع القوى الدولية التي تختلف مواقفها بشكل كبير بشأن النزاع السوري.
ورفض يلدريم الحديث عن الحركة على الحدود التركية السورية، وقال “من المهم دائما أن تضبط القوات المسلحة المعابر إلى بلادنا من أجل أمن الحدود، وهي دائما مستعدة لمواجهة الهجمات من جنوب حدودنا”.
وأفادت قناتان تلفزيونيتان تركيتان أن المدفعية التركية قصفت أمس مواقع للأكراد وتنظيم داعش شمال سوريا.
وأفادت قناتا “ان تي في” و”سي ان ان-تورك” أن مرابض المدفعية المنصوبة داخل الأراضي التركية قصفت مواقع للتنظيم الجهادي في مدينة جرابلس السورية، ومواقع لوحدات حماية الشعب الكردي قرب منبج.
من ناحية أخرى أعلنت إيران عن انتهاء استخدام روسيا لقاعدة همدان الجوية غرب إيران لشن غارات في سوريا، في الوقت الحالي، بعد اعتبارها أن موسكو قامت “بالاستعراض” بكشفها عن الأمر.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي للصحفيين في طهران حول استخدام الطائرات الروسية لقاعدة نوجة في همدان أنها “كانت مهمة محددة بترخيص مسبق وانتهت حاليا. نفذوا المهمة وذهبوا الآن”.
وترك قاسمي الباب مفتوحا أمام استخدام الروس مجددا للأجواء الإيرانية بقوله إن الأمر يتوقف على “الوضع في المنطقة وعلى أخذ الإذن منا”.
ونقلت وزارة الدفاع الروسية عن المتحدث العسكري ايغور كوناشنكوف قوله ان الطائرات “نفذت جميع مهامها بنجاح” وعادت إلى الأراضي الروسية.
وقال إن أي استخدام إضافي للطائرات الروسية لقاعدة همدان سيتم “وفقا لاتفاقيات متبادلة حول قتال الإرهاب مع اخذ الوضع في سوريا في الاعتبار”.
واكد السفير الروسي الروسي في طهران ليفان جهاغاريان انه لا يوجد سبب يحول دون تكرار استخدام القاعدة.
من جانب آخر قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن محادثات بشأن التعاون العسكري بين الولايات المتحدة وروسيا في محاربة تنظيم داعش في سوريا تقترب من نهايتها وإن الفرق الفنية ستجتمع هذا الأسبوع لمناقشة التفاصيل.
وأضاف في مؤتمر صحفي خلال زيارة لكينيا “نجري حاليا حوارات وأملي أن نصل إلى نهاية هذه المناقشات بطريقة أو أخرى.”
ومضى قائلا دون ذكر تفاصيل “في الأيام القادمة… ستجتمع الفرق (الفنية) هذا الأسبوع وبناء على ما تحققه هذه المناقشات فإن من الممكن بل من المرجح جدا أن نجتمع أنا ووزير الخارجية (سيرجي) لافروف.”
يأتي ذلك فيما قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري: إن الطيران السوري والروسي لم يستهدفا حي القاطرجي في حلب وعليكم البحث عن المجرم الحقيقي.
وأضاف الجعفري خلال جلسة لمجلس الأمن حول الوضع الإنساني في الشرق الأوسط إن المسؤول الأول والأخير عن معاناة المدنيين في سوريا تلك الحكومات التي ادعت زيفاً أنها صديقة للشعب السوري.
وأشار الجعفري إلى أن الإجراءات الاقتصادية القسرية التي فرضت على الشعب السوري لعبت دوراً كبيراً في معاناة السوريين.
وقال الجعفري: إن التنظيمات الإرهابية فجرت بعد عام ونصف العام من الأزمة في سوريا المعالم الأثرية والتاريخية وفككت المعامل وسرقتها وما زالت مستمرة باستهداف الأحياء الآمنة بالقذائف.
وأضاف الجعفري إن سوريا تستنكر التشويه المتعمد للتقارير الدولية التي تعمل على التغطية على جرائم التنظيمات الإرهابية.

إلى الأعلى