الإثنين 18 ديسمبر 2017 م - ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / القوات العراقية تسيطر على مركز القيارة بالكامل ومقتل أكثر من 70 (داعشيا)

القوات العراقية تسيطر على مركز القيارة بالكامل ومقتل أكثر من 70 (داعشيا)

توقعات أممية بـنزوح هائل من الموصل

الموصل ــ وكالات: أعلنت قيادة عمليات تحرير الموصل أن “القوات الأمنية العراقية فرضت سيطرتها الكاملة على مركز ناحية القيارة الواقعة جنوب الموصل، في ظل معارك شرسة بين قطعات جهاز مكافحة الإرهاب والفرقة التاسعة في الجيش العراقي من جهة و”داعش” من جهة أخرى في شارع القيارة الرئيسي جنوب الناحية. حيث قتل أكثر من 70 داعشيا في الاشتباكات، بحسب تصريح اللواء نجم الجبوري قائد عمليات تحرير نينوى. يأتي ذلك على وقع توقعات أممية بنزوح هائل من مدينة الموصل.
وأكد مصدر عسكري عراقي أن طائرات القوة الجوية نفذت ضربات جوية دقيقة على مواقع داعش في القيارة جنوب الموصل. وأوضح جهاز مكافحة الإرهاب أن داعش محاصر من أربعة محاور فيما فيما أحبطت محاولة لفك الحصار على مسلحي التنظيم بعد قصف المروحيات العراقية “إمدادات داعش من الشورة”. وتحدث الجهاز الذي عزز وجوده الأمني في تقاطع القيارة ــ الحضر جنوب نينوى عن “هروب جماعي لعناصر داعش إلى مركز القيارة” مؤكداً استهداف “آليات تحمل مشتقات نفطية يحاول التنظيم إخراجها من الناحية”. فيما أقدم عناصر داعش على تفجير 20 منزلاً لمنتسبي الحشد والشرطة في القرى التي مازال يسيطر عليها في القيارة. من جانبه، قال العميد فراس بشار المتحدث باسم قيادة عمليات نينوى لوكالة الانباء الفرنسية، ردا على سؤال حول دعم الاهالي:”هناك تنسيق يجري مع الاهالي”، رافضا الكشف عن تفاصل اكثر “لدواع امنية “.
الى ذلك، صرح اللواء نجم الجبوري قائد عمليات تحرير نينوى بأن أكثر من 70 من عناصر تنيظم الدولة (داعش) قتلوا في الاشتباكات التي تدور حاليا بين القوات للعراقية وعناصر التنظيم في عملية اقتحام وسط ناحية القيارة جنوبي مدينة الموصل شمال بغداد . وقال الجبوري لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب.أ )إن قوات عسكرية مدرعة وآلية بمشاركة فوج مكافحة الإرهاب بدأت باقتحام مركز ناحية القيارة المطوق من قبل القوات العراقية منذ مطلع الأسبوع الماضي . وأضاف أن مواجهات واشتباكات عنيفة تدور بين عناصر داعش والقوات العراقية أسفرت عن مقتل أكثر من 70 من عناصر داعش بينهم قناصون وانتحاريون وتفجير العشرات من السيارات المفخخة . وأضاف أن القوات العراقية تتقدم لتحقيق أهدافها المرسومة ومن المؤمل أن تشهد الساعات المقبلة السيطرة على مركز ناحية القيارة.
وكان مصدر أمني عراقي أشار في وقت سابق إلى أن “القوات المشتركة دخلت القيارة مدعومة بدروع من الجهة الغربية للناحية، وتجري حاليا مطاردة جيوب داعش المتبقية”. وقال المصدر في محافظة نينوى في تصريح لـ”السومرية نيوز”: “بدأت قوات من عمليات نينوى ومكافحة الإرهاب فجر اليوم (أمس) عملية تحرير مركز قضاء القيارة”، “القوات تحرز تقدما كبيرا للسيطرة بشكل كامل على مركز الناحية والتعامل مع جيوب مسلحي التنظيم”. وأضاف: “نشهد هروبا جماعيا لعناصر التنظيم باتجاه نينوى” “عملية تحرير القيارة محسومة عسكريا وما هي إلا ساعات وسيعلن عن تحريرها بالكامل”.
وتقع ناحية القيارة على الضفة الغربية لنهر دجلة، على بعد حوالى 60 كيلومترا الى الجنوب من الموصل، اخر اكبر معاقل التنظيم الارهابي في العراق. وركزت القوات العراقية بعد تحرير مدينة الفلوجة في يونيو، على التوجه لتحرير مدينة الموصل ثاني اكبر مدن البلاد على بعد 370 كلم شمال بغداد.
في غضون ذلك، قالت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة إن مئات الألوف من العراقيين في الموصل وحولها قد يجبرون على النزوح بسبب هجوم الجيش لاستعادة المدينة من “داعش”. وقال أدريان ادواردز المتحدث باسم المفوضية في إفادة للصحفيين “في الموصل نعتقد أن وضع النازحين قد يزداد سوءا بدرجة كبيرة.” وأضاف أن المفوضية تحتاج للمزيد من الأراضي لإقامة المخيمات. وتابع “الأثر الإنساني للهجوم العسكري من المتوقع أن يكون هائلا وربما يتأثر نحو 1.2 مليون بالهجوم.”
على صعيد أخر، قتل ستة اشخاص على الاقل بانفجار قنبلة وضعها مسلحون من “داعش” بينما كانوا يحاولون الفرار من منطقة الحويجة في شمال العراق، وفقا لمسؤولين امنيين. وحاول آلاف الاشخاص في الاسابيع الاخيرة الهرب من الحويجة ومنطقتها الخاضعة لسيطرة الارهابيين. وتبعد الحويجة 220 كلم الى الشمال من بغداد. وقال ضابط برتبة عقيد في قوات البشمركة لوكالة فرانس برس ان “ستة مدنيين قتلوا واصيب خمسة آخرون بانفجار عبوة ناسفة”. وتابع ان “الانفجار وقع بينما كانت عائلات تضم نساء واطفالا تحاول الهرب من مناطق جنوب غرب كركوك للوصول الى مواقع البشمركة”. وأكد مسؤولون محليون آخرون المعلومات. ووضع الارهابيون العديد من القنابل في المنطقة لمنع حركة القوات الحكومية التي تحاول استعادة السيطرة على المناطق الواقعة تحت سيطرتهم، يحاولون ايضا منع الناس من الفرار. وقال عمار صباح المسؤول المحلي عن النازحين ان حوالى ثلاثة آلاف مدني فروا مؤخرا من الحويجة والمناطق المحيطة بها. وأشار إلى نقل 650 شخصا ممن تمكنوا من الفرار إلى مخيمات في شرق كركوك الأحد. وتشدد القوات الكردية الخناق على الحويجة والقرى المجاورة التي يسيطر عليها الارهابيون منذ يونيو 2014.

إلى الأعلى