الإثنين 23 أكتوبر 2017 م - ٣ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / باحثون عمانيون يكشفون جوانب الأثر الحضاري والتاريخي فـي الهندسة المعمارية فـي عمان
باحثون عمانيون يكشفون جوانب الأثر الحضاري والتاريخي فـي الهندسة المعمارية فـي عمان

باحثون عمانيون يكشفون جوانب الأثر الحضاري والتاريخي فـي الهندسة المعمارية فـي عمان

ضمن ندوة علمية أقيمت بالنادي الثقافـي بالقرم

كتب ـ خميس السلطي:
■ أقام النادي الثقافي بمقره بالقرم مساء أمس الأول ندوة علمية حملت عنوان (هندسة المعمار في عمان)، بمشاركة عدد من الباحثين من السلطنة، تناولوا محاور بحثية في الجانب العمراني وتطوره. المحور الأول جاء بعنوان «الطابع العمراني في المدن» للمهندسة عالية الهاشم، قدمه الدكتور صالح الساعدي والذي أدار الندوة أيضا. هذا المحور تناول عددا من النقاط أهمها التحول العمراني في عمان وطرح نموذج السكن العائلي (الفلل) إضافة إلى التطرق إلى نموذج التنمية الحضرية، والأنظمة الحضرية الحالية، كما تم تقديم تحليل الراحة الحرارية في البيئة الخارجية بإستخدام نموذج عمراني حديث وآخر من الحارات العمانية القديمة. أما المحور الثاني فقدمه المهندس لياقة الزدجالي وتطرق إلى «عمارة المدارس في عمان» وهنا تم الحديث عن مراحل تطور المبنى المدرسي من عام 1970م إلى هذا اليوم، وتم من خلال العرض استعراض بعض نماذج لمخططات مدارس صُممت بفترات مختلفة وكذلك تم عرض المرافق التي يتكون منها المبنى المدرسي والغرف المصاحبة لها كغرفة الحارس والمقصف. المحور الثالث كان بعنوان «تطور عمارة البنوك في عمان، وقدمه المهندس علي اللواتي، رصد المحور تطور عمارة البنوك في عمان بدءا بالتعريف بالنظام البنكي والنقدي وتطور ملامحه اقتصاديا ووظيفيا والتي تتداخل مع التطور المعماري للقطاع منذ عام 1951 إلى عام 2015 مع تحليل العناصر المعمارية لتصاميم لبعض البنوك البارزة في السلطنة لتقديم فهم عن تأثير مباني البنوك على الهندسة المعمارية في عمان وتطويرها. كما ركز على البنوك في الألفية الثالثة والتي أصبحت متميزة في سلطنة بإنشاء عدد من مباني البنوك الحديثة مثل بنك مسقط الفرع الرئيسي بمرتفعات المطار والبنك الأهلي بالوطية وبنك عمان العربي بالعذيبة والبنك الوطني العماني قيد التأسيس في بوشر، كما أصبحت عمارة البنوك في عمان في مطلع الألفية الثالثة تعبيرا حقيقيا عن تنامي القطاع المصرفي والمالي. إلا أنها بدأت تواجه تحديا في عمارتها يكمن في أن القطاع المصرفي له متطلبات دوليا وعالميا وبدأت البنوك تتجه الى عمليات البنك الإلكترونية والاعتماد على شبكة الانترنت، وسعت أن تعكس التصاميم الحديثة للبنوك مفاهيم الشفافية والسرعة والجودة والمرونة. والنظام المالي في عمان ليس بمنأى عن الانظمة المالية والمصرفية في دول الخليج والبلدان العربية والاجنبية وتنافس في ذات المجال إلا أن مسألة الهوية مهمة تواجه خطر فقدانها فظهرت أصوات بعدم استيراد التصاميم العالمية والحفاظ على الهوية العمانية المحلية. وقد تحدث المحور الرابع عن «أثر الثقافة في التخطيط العمراني» للسيد سعيد بن سلطان البوسعيدي، وقدمه بالنيابة عنه الباحث العماني فهد بن محمود الرحبي، تناول المحور الثقافة العمرانية في السلطنة ركز على المباني التي أنشئت بتمويل وإشراف من الدولة، والمباني الثقافية وما لحقه الترميم من قلاع وحصون والحارات العمانية، لتكوين صورة واضحة حول التداخل بين المجالين. كما قدم المحور عددا من التوصيات أهمه الاستفادة من التجارب الرائدة للمنظمات الدولية في تقديم الإرشادات فيما يخص سن أنظمة وتشريعات واضحة لتسجيل مواقع التراث الثقافي العمراني، تضمن الحفاظ على الهوية الثقافية للعمارة العمانية سواء كانت تراثية أو معاصرة ضمن رؤية مستقبلية، وتوظيف التراث الثقافي العماني بشكل تكاملي في شتى جوانبه الطبيعية والثقافية والعمرانية كمورد اقتصادي ضمن خطط التنمية المستدامة، إضافة إلى العمل على تكامل دور التراث الثقافي العمراني في التنمية الوطنية الشاملة بشكل عام، والتنمية السياحية بشكل خاص، وإيجاد سن ضوابط ملزمة لبناء المنشآت الثقافية والدينية ذات الطابع التقليدي، وحمايتها ضمن سياسات التخطيط العمراني الحديث، وفرض اشتراطات تنفيذ صارمة، لكونها شواهد للثقافة العمانية، وربطها بالنسيج العمراني المحيط، مع تسهيل الوصول إليها، وحث الجهات المختصة على نشر ثقافة التراث الأثري، وغرسه في نفوس الأجيال المتعاقبة، عبر الكتب المدرسية، والمحاضرات والندوات التعريفية، والترغيب في زيارة المتاحف والآثار المنتشرة. مع أهمية زيادة الجرعة الدراسية المتعلقة بمواضيع التراث الأثري، والتراث الثقافي غير المادي في المقررات الدراسية. وتحدث المحور الخامس من الندوة عن «الرؤية الجمالية في العمارة» قدمه الشاعر المهندس سعيد الصقلاوي حيث أوضح أن البعد الجمالي في العمارة كان ولايزال يأخذ حيزا واضحا في فن العمارة بمختلف أنواعها. وفي ختام الندوة فتح باب النقاش مع الحضور الذين قدموا من خلال الجلسة عددا من الأسئلة والمحاور في إطار التطور العمراني في السلطنة.

إلى الأعلى