الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: تقدم سريع بالقيارة و منشورات فوق الموصل تحث المدنيين على عدم النزوح
العراق: تقدم سريع بالقيارة و منشورات فوق الموصل تحث المدنيين على عدم النزوح

العراق: تقدم سريع بالقيارة و منشورات فوق الموصل تحث المدنيين على عدم النزوح

تأجيل التصويت على سحب الثقة من العبيدي

بغداد ــ وكالات: تستمر المعارك الضارية بين القوات الأمنية العراقية وارهابيي “داعش” في القيارة جنوب مدينة الموصل شمال العراق أمس الأربعاء، حيث كثف الجيش من قصفه للمحور الغربي والجنوبي للبلدة الاستراتيجية، بعد أن أحكم سيطرته على محيطها، وسط توقعات بحسم المعركة خلال ساعات. يأتي ذلك في وقت ألقت فيه الطائرات العراقية منشورات على مدينة الموصل تحث السكان على البقاء داخل المدينة وعدم النزوح والابتعاد عن مقرات تنظيم “داعش” وتجمعات مسلحة.
وواصلت القوات العراقية الخاصة لليوم الثاني على التوالي عملية اقتحام بلدة القيارة، لاستعادة السيطرة عليها من “داعش”، حسبما افادت مصادر امنية امس الاربعاء. وبدأت قوات امنية ابرزها قوات مكافحة الارهاب امس الاول اقتحام القيارة جنوب الموصل كبرى مدن محافظة نينوى واخر اكبر معاقل التنظيم الارهابي. وتحدث مصدر أمني عراقي عن سيطرة القوات على 90 بالمئة من البلدة، فيما تعهد الجيش العراقي بحسم المعركة خلال ساعات وسط فرار لمسلحي داعش إلى الموصل. وقالت مصادر أمنية عراقية إن القوات العراقية كبدت داعش خسائر كبيرة، ورفعت العلم العراقي فوق مبنى المجلس المحلي للبلدة، ومستشفى القيارة. وتشارك في معركة القيارة قوات الفرقة التاسعة للجيش وجهاز مكافحة الإرهاب وقوات من أبناء عشائر محافظة نينوى، فيما لم يشارك الطيران العراقي وكذلك طيران التحالف الدولي في المعركة حتى الآن. وتمكنت القوات المشاركة في العملية، من استعادة 60 بئر نفط، كانت تحت سيطرة داعش وتعد من أهم منابع التمويل للتنظيم. كما قطعت القوات طريقا استراتيجيا رئيسيا، بين حمام العليل والقيارة، كان عناصر التنظيم يستخدمونه في الوصول إلى مدينة الموصل.
من جانبه، قال اللواء نجم الجبوري قائد عمليات نينوى ان “الخطة نفذت بنجاح” مشيرا الى تحرير قسم كبير من المدينة “ولم يبق سوى، لقاء القوات المتقدمة من المحور الغربي والاخرى التي تقدمت من المحور الشرقي لفرض طوق حول القيارة”. واضاف ان “القوات الامنية سيطرت على حقل نفط ومصفاة القيارة (الى الجنوب من القيارة) ورفعت العلم العراقي فوقه”. واكد ان “تحرير القيارة سيقطع الطريق الرئيسي الذي يربط الموصل مع (مناطق) الجنوب منها ما سيسهل تحرير المدينة”. واشار الى “مقتل عشرات من مسلحي التنظيم وهرب اخرين بدراجات نارية وسيارات الاسعاف باتجاه قرى شمال القيارة” دون الكشف عن قتلى القوات الامنية. ويطلق ارهابيون قذائف هاون انطلاقا من مناطق شمال القيارة، باتجاه القوات الامنية المتواجدة في القيارة، وفقا للواء الجبوري. واكد صالح الجبوري مدير ناحية القيارة “بدء المرحلة الثانية من عملية اقتحام القيارة”. وتحدث عن “مقتل سبعة أشخاص وإصابة خمسة بجروح جميعهم مدنيون امس الاول الثلاثاء، جراء تفجير سيارة مفخخة بضربة جوية في قرية النورات” الواقعة في جنوبي القيارة.
وتعد بلدة القيارة ذات أهمية استراتيجية تتمثل في قربها من قاعدة جوية يعتزم استخدامها لتكون مركزا رئيسيا لدعم الهجوم على الموصل. وركزت القوات العراقية بعد تحرير مدينة الفلوجة في يونيو، على بذل جهودها لتحرير مدينة الموصل ثاني اكبر مدن البلاد على بعد 370 كلم شمال بغداد. وكانت استعادت بمساندة التحالف الدولي في يونيو، السيطرة على قاعدة القيارة الجوية التي تعد اكبر القواعد العسكرية الاستراتيجية في شمال العراق. واكد رئيس الوزراء حيدر العبادي انه “سيتم تحرير مدينة الموصل في 2016″.
في السياق، دعا مسؤول محلي عراقي، القوات العراقية إلى توخي الدقة في قصف وملاحقة عناصر تنظيم “داعش بعد أن أصبحت المعارك داخل أزقة ناحية القيارة وقال عبد الرحمن الوكاع عضو مجلس محافظة نينوى لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) “إن القوات العراقية حققت تقدما كبيرا في معارك تحرير وسط القيارة من سيطرة داعش، وبعد أن دخلت المعارك مرحلة جديدة بين الطرفين ووصلت إلى داخل الأزقة، فإننا نجدد مطالبتنا للقوات العراقية بتوخي الدقة في القصف من أجل حماية الأهالي داخل الناحية”، مضيفا أنه يجري التواصل مع من لا يزالون من مدنيين في الناحية من أجل تأمين طرق لإخراجهم من مناطق القتال. وأضاف :”نتوقع وقوع إصابات بين المدنيين لأن المعارك بين الطرفين مستمرة، لكننا ندعو القوات العراقية إلى توخي الدقة والحذر في استهداف مواقع داعش سواء بالقصف المدفعي أو الجوي”. وقال إن “أغلب عناصر داعش المحليين فروا من الناحية عبر نهر دجلة ثم قرية الحود ولم يبق في القيارة سوى عناصر التنظيم من الأجانب”.
وكانت الطائرات العراقية ألقت منشورات على مدينة الموصل تحث السكان على البقاء داخل المدينة وعدم النزوح والابتعاد عن مقرات تنظيم داعش وتجمعات مسلحيه. وجاءت دعوة القوات العراقية من المدنيين بعدم النزوح تجنباً لتكرار الانتهاكات التي يرتكبها متطرفو التنظيم بحق الأسر التي تحاول النزوح من قضاء الحويجة، حيث اعتقل “داعش” المئات بينما أعدم العشرات من الذين دعوا الأهالي للهروب من مناطق نفوذه في الحويجة.
من جهة أخرى، أعلنت الشرطة الاتحادية العراقية، أمس اعتقال ما يسمى “أمير داعش” في جزيرة الخالدية التابعة لمحافظة الأنبار. وحسب الشرطة الاتحادية فإن عناصرها “ألقت القبض على الإرهابي غايب حمد المرعاوي خلال عمليات تطهير المنطقة (جزيرة الخالدية)” من مسلحي داعش.
سياسيا، قرر مجلس النواب العراقي مساء امس الاول تأجيل التصويت على سحب الثقة من وزير الدفاع خالد العبيدي لعدم اكتمال النصاب القانوني، ورفع جلسته إلى اليوم الخميس. وقال مصدر برلماني إن “رئيس البرلمان سليم الجبوري، أجل التصويت على سحب الثقة عن وزير الدفاع خالد العبيدي لعدم اكتمال النصاب القانوني، بعد انسحاب كتلتي المواطن والأحرار” احتجاجا على عرض سحب الثقة عن وزير الدفاع خالد العبيدي للتصويت. وكان مجلس النواب صوت خلال جلسته السابقة في 15 أغسطس بالأغلبية على “عدم قناعته” بالإجابات التي قدمها وزير الدفاع خلال جلسة استجوابه بشأن ملفات “فساد وسوء إدارة” الوزارة، ليقرر بعدها الجبوري إدراج “سحب الثقة” عن العبيدي خلال جلسة الثلاثاء. وكان العبيدي اعتبر، استجوابه في البرلمان “سيناريو أعد له سلفا من قبل أشخاص أوصدت بوجههم أبواب الابتزاز والمساومة” بهدف إفشاله.

إلى الأعلى