الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / دبابات تركية تتوغل بسوريا ودمشق تعتبره خرقا سافرا وانتهاكا لسيادتها
دبابات تركية تتوغل بسوريا ودمشق تعتبره خرقا سافرا وانتهاكا لسيادتها

دبابات تركية تتوغل بسوريا ودمشق تعتبره خرقا سافرا وانتهاكا لسيادتها

الطيران السوري يدمر عتادا للإرهابيين بمحيط حلب

دمشق ــ ــ وكالات:

دانت وزارة الخارجية السورية عملية «درع الفرات» التي أطلقها الجيش التركي في شمال سوريا انطلاقا من مدينة جرابلس وتوغل دباباته بها، واعتبرتها خرقا سافرا وانتهاكا لسيادتها. ونقلت وكالة «سانا» السورية للأنباء عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية قوله: «الجمهورية العربية السورية إذ تؤكد أن محاربة الإرهاب على الأراضي السورية من أي طرف كان يجب أن تتم من خلال التنسيق مع الحكومة السورية والجيش العربي السوري الذي يخوض هذه المعارك منذ أكثر من خمس سنوات تدين في الوقت نفسه هذا الخرق السافر لسيادتها وتؤكد أن محاربة الإرهاب ليست في طرد «داعش» وإحلال تنظيمات إرهابية أخرى مكانه مدعومة مباشرة من تركيا». وأضاف المصدر: «إن ما يجري في جرابلس الآن ليس محاربة للإرهاب كما تزعم تركيا بل هو إحلال لإرهاب آخر مكانه وفي هذا الصدد تطالب سوريا بإنهاء هذا العدوان وتدعو الأمم المتحدة لتنفيذ قراراتها المتعلقة بشكل خاص باحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها كما تطالب بضرورة احترام الجانب التركي والتحالف الأمريكي للقرارات الدولية وخاصة ما يتعلق منها بإغلاق الحدود وتجفيف منابع الإرهاب».

وكانت دبابات تركية دخلت امس إلى الأراضي السورية فضلاً عن عبور عشرات المسلحين المدعومين من تركيا. كما نقلت وكالات الأنباء، وقالت وكالة أنباء الأناضول إن المسلحين المدعومين من أنقرة سيطروا على قرية كيكليجا على بعد خمسة كيلومترات من جرابلس. وكانت الطائرات الحربية التركية قصفت مواقع لداعش في مدينة جرابلس. وقال مسؤول أميركي رفيع «إن واشنطن ستوفر غطاء جوياً لعملية جرابلس بالتنسيق مع الأتراك»، المسؤول التركي أدلى بتصريحه خلال مرافقته نائب الرئيس الأميركي جون بايدن الذي وصل إلى أنقرة. الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن أن تركيا بدأت عمليات لاستهداف داعش وحزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا من أجل وضع حد للهجمات المتكررة انطلاقاً من الحدود.
وأطلق الجيش التركي فجر أمس عملية عسكرية في المدينة الحدودية أطلق عليها اسم «درع الفرات» حيث أطلق نيران المدفعية على المدينة عند الواحدة بعد منتصف الليل. وكانت السلطات التركية قد دعت السكان إلى مغادرة مدينة كركميش بعد سقوط قذائف مصدرها جرابلس. وذكرت وسائل الإعلام المقربة من الحكومة التركية أن الحملة تهدف إلى تطهير الحدود التركية السورية من المنظمات الإرهابية وتأمين تلك الحدود التي تتقاسم السيطرة عليها جماعات كردية وأخرى تابعة للمعارضة السورية بالإضافة إلى تنظيم داعش.
من جانبه، أكد مصدر في وزارة الخارجية الروسية أن جهود محاربة الإرهاب على الحدود السورية التركية تكتسب في المرحلة الراهنة أهمية أكبر من أي وقت مضى، لكنه دعا أنقرة إلى تنسيق تلك الجهود مع دمشق. ونقلت وكالة «تاس» عن المصدر قوله :»تكتسب إجراءات محاربة الإرهاب في سوريا أهمية أكثر إلحاحا من أي وقت مضى، ولا سيما في منطقة الحدود السورية التركية. لكن أحد العوامل الرئيسية التي تحدد فعالية هذه الجهود، يتعلق بالتنسيق مع دمشق».
من جهة ثانية، دمرت وحدات من الجيش السوري والقوات المسلحة بإسناد من الطيران الحربي تجمعات وعربات مصفحة ومدرعة لإرهابيي “جيش الفتح” الذي يضم في صفوفه المئات من المرتزقة الاجانبفي ريف حلب الجنوبي. وذكر مصدر عسكري في تصريح لسانا ان سلاح الجو في الجيش العربي السوري “نفذ صباح امس سلسلة غارات على تجمعات وتحركات التنظيمات الإرهابية جنوب غرب الكليات العسكرية” بالريف الجنوبي. ولفت المصدر الى أن الغارات الجوية اسفرت عن “مقتل العديد من الإرهابيين في المنطقة وتدمير عربات مصفحة ومدرعة وسيارات مزودة برشاشات مختلفة”. إلى ذلك أفاد مراسل سانا في حلب بان وحدة من الجيش خاضت خلال الساعات الماضية اشتباكات عنيفة مع إرهابيي “جيش الفتح” في محيط تلة أم القرع الاستراتيجية ما أدى إلى “إيقاع قتلى ومصابين في صفوف الإرهابيين وتدمير 3 دبابات و5 آليات مزودة برشاشات ومحملة بالذخيرة”. وأشار المراسل إلى أن وحدات الجيش العاملة على اتجاه ريف حلب الجنوبي “وجهت نيران أسلحتها المدفعية والصاروخية الى خطوط وطرق انسحاب ما تبقى من افراد المجموعات الارهابية المهاجمة موقعة إصابات مباشرة في صفوفهم”.
وفي السياق، جهت وحدة من الجيش والقوات المسلحة ضربات مركزة على تحركات وتجمعات لتنظيم “داعش” المدرج على لائحة الإرهاب الدولية في ريف السويداء الشرقي. وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ سانا بأن الضربات أدت إلى “تدمير عدد من الصهاريج محملة بالوقود المسروق لإرهابيي التنظيم التكفيري في منطقة آبار الرشيدة” شرق مدينة السويداء بنحو 38 كم. وأكد المصدر “مقتل وإصابة عدد من الإرهابيين وتدمير أسلحتهم وعتادهم الحربي”.
وفي ريف القنيطرة نفذت وحدة من الجيش والقوات المسلحة عملية نوعية على تجمع آليات لإرهابيي تنظيم “جبهة النصرة” المدرج على لائحة الإرهاب الدولية.
وأفاد مراسل سانا في القنيطرة بأن العملية النوعية أسفرت عن “مقتل واصابة العديد من افراد التنظيم التكفيري المرتبط بكيان الاحتلال الإسرائيلي وتدمير 3 آليات محملة بالارهابيين والاسلحة والذخيرة في قرية أم باطنة” إلى الجنوب الشرقي من مدينة البعث. وسيطرت وحدات من الجيش بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية أمس الاول ناريا على طرق امداد التنظيمات الإرهابية في قرية العجرف جنوب بلدة خان أرنبة بنحو 3 كم في الريف الشمالي لمحافظة القنيطرة.
في هذه الأثناء دمرت وحدات من الجيش والقوات المسلحة آليات ومرابض هاون وأوقعت 15 إرهابيا بين قتيل ومصاب خلال ضربات مكثفة على أوكارهم وتجمعاتهم في ريف حماة الشمالي. وأفاد مراسل سانا في حماة بأن وحدة من الجيش “دمرت سيارة دفع رباعي ومربض هاون لإرهابيي “جند الأقصى” جنوب بلدة مورك” الواقعة على بعد نحو 35 كم شمال مدينة حماة. وأكدت المصادر “مقتل وإصابة 11 إرهابيا على الأقل خلال ضربة محققة على أحد مقراتهم في المنطقة”.
إلى ذلك نفذت وحدات من الجيش ضربات مباشرة على أوكار للإرهابيين في قرية اللحايا أسفرت عن مقتل إرهابي وإصابة 3 آخرين وتدمير مربض هاون كان الإرهابيون يستخدمونه لاستهداف القرى الآمنة في ريف حماة الشمالي. وذكر المراسل أن وحدة من الجيش نفذت عملية نوعية لتأمين الطريق في الريف الشمالي بعد رصد تحرك لمجموعة إرهابية جنوب تلة الصياد شمال بلدة كفرزيتا الواقعة على بعد 38 كم شمال غرب مدينة حماة أدت إلى تدمير سيارتين إحداهما مزودة برشاش والأخرى محملة بالإرهابيين. ■

إلى الأعلى