الإثنين 29 مايو 2017 م - ٢ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / قتلى وجرحى في هجوم على الجامعة الأميركية بأفغانستان

قتلى وجرحى في هجوم على الجامعة الأميركية بأفغانستان

كابول ــ وكالات: قتل 15 شخصا على الاقل في هجوم على الجامعة الاميركية في كابول استمر اكثر من عشر ساعات انتهى فجر أمس الخميس ووجه خلاله عدد من الطلاب نداءات مؤثرة لطلب المساعدة. ودوت انفجارات وسمع اطلاق نار ماء أمس الاول في وقت كان العديد من الطلاب في الجامعة لحضور حصص الدروس المسائية، وفق توقيت اعتيادي للدروس في افغانستان حيث العديد من الطلاب يزاولون أعمالا ايضا.
وقال المتحدث باسم الشرطة الأفغانية بصير مجاهد أن سبعة مدنيين وثلاثة من المهاجمين من بين القتلى، وأصيب ما بين 30 و 35 شخصا. وقال فريدون عبيدي، مدير إدارة التحقيق الجنائي في شرطة كابول، إن هناك مهاجمين اثنين فقط وقتلا على أيدي قوات الأمن. وقالت الشرطة إن قوات الأمن اضطرت للتحرك ببطء لإنهاء الهجوم حيث أن الحرم الجامعي كان به 700 طالب عندما بدأ الهجوم. ولم تعلن اي جهة حتى (اعداد الخبر) مسؤوليتها عن الهجوم على هذه الجامعة المرموقة التي تستقبل 1700 طالب. وكان اثنان من اساتذتها هما استرالي واميركي خطفا في مطلع الشهر بدون ان يتم تبني خطفهما ايضا.
ونشر عدد من الطلاب فور بدء الهجوم رسائل استغاثة على تويتر، وبينهم مسعود حسيني المصور في وكالة “اسوشيتد برس” الاميركية الذي افيد فيما بعد انه تمكن من الفرار مع طلاب اخرين. وكتب الصحافي احمد مختار “هجوم على الجامعة الاميركية في كابول. فررنا انا وبعض الاصدقاء، وثمة عدد من الاصدقاء الاخرين والاساتذة عالقون في الداخل”. وروى طالب في اتصال هاتفي اجرته معه وكالة فرانس برس “سمعت انفجارات وهناك اطلاق نار بالقرب مني (…) صفنا يملؤه الدخان والغبار” مضيفا “نحن عالقون في الداخل واننا خائفون جدا”. وسارع الجيش الافغاني بمساعدة مستشارين عسكريين من الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الى محاصرة الحرم الجامعي. وبعد انتهاء الهجوم قام الشرطيون بمواكبة طالبات انتابهن الذعر الى خارج الحرم الجامعي. وقالت امرأة امام حرم الجامعة لوكالة فرانس برس “لقد فقدت قريبتي، نحن نبحث عنها منذ بدء الهجوم، وفتشنا كل المستشفيات لكن لا أثر لها حتى الآن”. ونددت واشنطن بالهجوم “بأشد العبارات”.
الهجوم الذي يعتبر الأول بهذا الحجم على جامعة مرموقة في افغانستان، يلقي بظلاله على قطاع التعليم الذي يعتبر بشكل عام رمزا للامل لدى الشباب في بلد يعاني من انعدام الامن. ويعتبر تزايد عدد الطلاب الذين يرتادون الجامعات وخصوصا النساء، احد مقومات النجاح في افغانستان منذ الاطاحة بنظام طالبان في 2001 حيث كانت الحركة المتطرفة تمنع النساء من التعليم. وندد الرئيس الافغاني اشرف غني في بيان ب”الهجوم الوحشي”، وقال ان “مجموعات ارهابية وعبر مهاجمتها مدنيين ومؤسسات تعليمية ومناطق سكنية ومحطات كهرباء والجسور، تريد عرقلة النمو والمساس بالقيم التي يؤمن بها الافغان”. وتعتبر الجامعة الاميركية هدفا للمتمردين لعدة اسباب ابرزها وجود اساتذة غربيين فيها. ولم يعرف حتى الان مصير الاستاذين اللذين خطفهما مسلحون في 7 اغسطس بعدما حطموا زجاج سيارتهما على مقربة من الجامعة، لكن غالبا ما تجري عمليات خطف اجانب في كابول للمطالبة بفدية. والجامعة المرموقة التي فتحت ابوابها عام 2006 مرتبطة بشراكات وبرامج تبادل طلاب مع جامعات اميركية كبيرة مثل جورجتاون وستانفورد وجامعة كاليفورنيا. ووقع هذا الهجوم الضخم الجديد في وسط كابول في وقت صعد عناصر حركة طالبان هجومهم في جميع انحاء افغانستان على الحكومة المدعومة من الغرب.
على صعيد أخر، أعلن مسؤولون مقتل أربعة أشخاص على الاقل وإصابة ستة آخرين أمس الخميس، إثر انفجار قنبلة كانت مزروعة على جانب الطريق في إقليم بلخ شمالي أفغانستان. وقال شير أحمد دوراني، المتحدث باسم شرطة إقليم بلخ إن “هناك فريق تحقيق في منطقة خولم للوقوف على مزيد من التفاصيل”.

إلى الأعلى