السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / خبراء من عدة دول يناقشون مشكلة الطحالب الضارة وأضرارها على محطات تحلية المياه
خبراء من عدة دول يناقشون مشكلة الطحالب الضارة وأضرارها على محطات تحلية المياه

خبراء من عدة دول يناقشون مشكلة الطحالب الضارة وأضرارها على محطات تحلية المياه

من خلال مجموعة من أوراق العمل
محمد المحروقي : لابد من تكاتف الجهود من أجل حماية شواطئنا من هذه الظاهرة التي أصبحت تهدد إنتاج المياه وتضطرنا أحيانا إلى إيقاف محطات تحلية المياه
حمد الحسني : إنتاج محطات تحلية المياه وصلت في 2013م إلى أكثر من (850) ألف متر مكعب من المياه المحلاة يومياً
كتب ـ وليد محمود :
افتتح صباح أمس سعادة محمد بن عبدالله المحروقي رئيس الهيئة العامة للكهرباء والمياه مؤتمر الطحالب الضارة وتحلية المياه وذلك بفندق الانتركونتننتال بحضور عدد من الخبراء من جميع أنحاء العالم للتعرف على المشكلة والحلول لها وأوضح سعادته في تصريح بأن الهدف من المؤتمر هو الوصول إلى المعارف التي تمكن السلطنة من التغلب على هذه المشكلة التي تعيق عملية إنتاج المياه المحلاة من المحطات حيث اتخذت الهيئة الكثير من الإجراءات لتجنب هذه الظاهرة مثل إبعاد المحطات عن بعضها البعض فتم إقامة محطات تحلية بصحار وبركاء وجاري العمل في محطة قريات ولكن لابد من تكاتف الجهود من أجل حماية شواطئنا من هذه الظاهرة التي أصبحت تهدد إنتاج المياه وتضطرنا أحيانا إلى إيقاف محطات تحلية المياه .
وأضاف بأن المؤتمر يناقش مشاكل الطحالب الضارة وأضرارها بالنسبة لمحطات تحلية المياه وكيفية التعامل مع هذه الطاهرة الطبيعية التي تنتج جراء التيارات البحرية التي تحدث في قاع البحر مشيرا إلى أنه يشارك في المؤتمر عدد من الخبراء للتحدث عن المشاكل والحلول الواجب استخدامها بالإضافة إلى التقنيات المتطورة وكيفية استغلال التقنية الحديثة للتقليل من أضرار الطحالب في عملية التحلية .
في بداية المؤتمر ألقى حمد الحسني مدير دائرة جودة المياه بالهيئة كلمة قال فيها : تعد المياه عنصراً أساسياً في الحياة وعصباً رئيسياً للمشاريع الاجتماعية والاقتصادية والصناعية والتنموية ، لذا تسعى مختلف الدول إلى توفير المياه الصالحة للشرب بشكل مستمر وإلى تحقيق الأمن المائي من كافة المصادر المتاحة لديها.
وقال : تعد السلطنة من الدول التي تندر فيها الموارد المائية الطبيعية ، وتسارع نضوب المياه الجوفية وزيادة ملوحتها وندرة سقوط الأمطار بها ، فضلاً عن الزيادة المضطردة في الطلب على المياه لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان ومتطلبات مشاريع التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد والنمو السكاني المتزايد ومن أجل تطوير وتحديث المرافق الحيوية لقطاع المياه ورفع إنتاجيته وتلبية الطلب المتنامي على المياه.
مشيرا إلى أن تنظيم المؤتمر يأتي من منطلق الأهمية التي تمثلها تحلية مياه البحر لكثير من الدول والتي تعتمد اعتمادا كليا عليها كمصدر أساسي وتعتبر السلطنة من الدول التي تعتمد على تحلية مياه البحر لاستخدامها في عدة أغراض منها استخدامات الشرب و الزراعة والصناعة وخلافه ، كما تعتبر ظاهرة المد الأحمر من الظواهر التي تمثل خطورة على استمرار هذا المصدر للمياه ويحد من استمراريتها لما يمثله من عائق في تدفق المياه لمحطات التحلية.
وقال مدير دائرة جودة المياه خلال كلمته في المؤتمر : إن السعة الإنتاجية المركبة لمحطات تحلية المياه قد وصلت في عام 2013م إلى أكثر من (850) ألف متر مكعب من المياه المحلاة يومياً في حين أنه وصلت خطوط نقل المياه الرئيسية من مختلف السعات إلى 2050 كيلومترا وخطوط توزيع المياه إلى اكثر من 6660 كيلومتر موزعة على جميع محافظات السلطنة ، في حين ارتفع عدد المشتركين إلى 340.982 مشتركاً مقارنة مع 315.158 مشتركاً في عام 2012م أي بنسبة زيادة بلغت 8%.
ويشارك في المؤتمر مجموعة من أبرز المتحدثين والخبراء وممثلي المنظمات الدولية والهيئات المحلية المعنية بتحلية المياه على المستوى المحلي والعربي والدولي، ويتميز المؤتمر بغنى وتنوع المواضيع المطروحة للنقاش الأمر الذي ينعكس إيجاباً من خلال تبادل الخبرات في مجال الطحالب الضارة وتحلية المياه.
وخلال المؤتمر تم إلقاء العديد من أوراق العمل من داخل السلطنة وخارجها من عدد من الدول منها تكاثر الطحالب الضارة وما تسببه من اشكاليات لمحطات تحلية المياه، ولمحة عامة حول مآخذ مياه البحر و معالجة المياه وتحليتها ، و سموم الطحالب في مياه البحر ومياه الشرب بالإضافة إلى مشاهد لوصف المخاطر مع التركيز على التقنيات المستخدمة في الكشف عنها ، وتأثير الطحالب الضارة على المياه المحلاة الموردة لميناء صحار الصناعي، وتأثير الطحالب العضوية و جزيئات أيكسوبوليمر على التناضح العكسي و الأغشية خلال تكاثر الطحالب ، وتأثير تكاثر الطحالب على معالجة UF و SWRO.
كما ركز المؤتمر على عمليات المعالجة من خلال عدة مواضيع أهمها إزالة مركبات السموم والطعم والرائحة بإستخدام الأغشية والعمليات المرتبطة ، وجمع عمليتي التخثر والترشيح لمعالجة مياه البحر المحلاة وأدائها خلال تكاثر الطحالب البحرية ، و التقنية المعتمدة لدى فيوليا في الحماية من الطحالب الضارة ، وتقنية إزالة العوالق النباتية عن طريق KMWH ، بالإضافة إلى المعالجة بالأكسدة والتخثر والترشيح لمياه البحر الأحمر. كما سيتم التركيز على التقنيات الجديدة في تعويم الترشيح بإستخدام أغشة السيراميك ، و معالجة مآخذ التناضح العكسي المسمى DAF أما فيما يتعلق بالتحكم بتكاثر الطحالب فسوف يتم طرحها من خلال عدة أوراق عمل أهمها : فرص التحكم بتكاثر الطحالب في مرافق تحلية المياه ، وتكاثر الطحالب الضارة بسبب Cochlodinium polykrikoides: البيئة العالمية وإستراتيجيات التخفيف الفعالة ، و التحكم في تكاثر الطحالب الضارة عن طريق طلاء الزنك المفعل بأشعة الشمس ، و الأثار المشتركة للموجات الكيميائية والفوق صوتية لوقف نمو Enteromorpha prolifera
وستقدم عدة أوراق عمل في اليوم الثاني من المؤتمر ستركز على مواضيع توزيع وحيوية تكاثر الطحالب بشكل عام أهمها: الطحالب الضارة وتغير المناخ: المراقبة والتنبؤ والإدارة ، و توسع رقعة الطحالب الضارة في مياه السواحل العمانية والمخاطر المحتملة على محطات تحلية المياه ولمحة عامة حول ظاهرة الطحالب في الخليج العربي وبحر عمان-وسائل التخفيف منها والتأثير البيئي ، والمد الأحمر وتكاثر الطحالب الضارة في المياه الساحلية لليمن كما ستناقش تقنيات الكشف والتنبؤ بالطحالب الضارة حيث ستقدم أوراق عمل حول مراقبة والتنبؤ بمخاطر الطحالب الضارة على التحلية بإستخدام بيانات من المياه والأقمار الإصطناعية، وطرق مُحسنة شبة آلية لتحديد العوالق، والملاحظات المستقاة من الأقمار الإصطناعية للطحالب السامة في الخليج العربي في خريف 2013 ، ورصد الطحالب الضارة بإستخدام التقنيات البصرية ، ومراقبة الطحالب بناء على بيانات زمنية مستشعرة عن بعد، ومراقبة والتنبؤ بتكاثر الطحالب الضارة في المياه الأسكتلندية ، وتكاثر الطحالب الضارة في عملية تحلية المياه: الإستراتيجيات وأساليب عملية مستدامة.
جدير بالذكر أن الهيئة العامة للكهرباء والمياه تعمل على توفير المياه الصالحة للشرب وذلك من خلال بناء شبكات نقل وتوزيع المياه ذات جودة وفاعلية عالية لتغطية 98% من سكان السلطنة بحلول عام 2040م.

إلى الأعلى