السبت 21 أكتوبر 2017 م - ١ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / بشفافية .. عام دراسي جديد ومرحلة جديدة

بشفافية .. عام دراسي جديد ومرحلة جديدة

سهيل النهدي

يتوجه اليوم قرابة (572990) طالبًا وطالبةً الى مدارسهم لبدء عام دراسي جديد ومرحلة جديده من مراحل التعليم والتربية والتكوين والتطوير في الذات والمنهج والسلوك والتفكير وكل ما يتعلق بشان الشخص وحسب المرحلة العمرية الذي هو فيها.
وفي قناعة ذاتيه من الاهالي واولياء الامور باهمية التعليم والتربية والذي لا يختلف على اهميتهما اثنين فان كل مرحلة وكل عام دراسي جديد يتطلب المزيد من الجهد المشترك بين ولي الامر ممثلا بالبيت والمدرسة ممثلة في المعلمين والمعلمات والطواقم الادارية بالمدارس والمديريات وكل ما يتعلق بالشان التربوي، فالجهود هنا لا تتعلق بصرف المبالغ المالية لشراء المستلزمات المدرسية وتوفير الملابس او الحقائب والدفاتر وصرف مبلغ لوجبة يتناولها الطالب في مدرسته، او توفير مبالغ مالية للدروس الخصوصية ومضاعفة الدروس الخصوصية مساء فكل هذه لا تغني الطالب بشي بقدر ما هو بحاجة الى وقفة جادة وحقيقية من ولي امره في متابعته متابعة دقيقة خلال ايام دراسته في المدرسة والبيت ومتابعة الاداء الدراسي والمستوى التحصيلي والحضور والالتزام ومدى احترام وتقدير هذا الطالب لمدرسته ومعلمية ومدى تجاوبه مع المناهج الدراسية، ومتابعته بالبيت ومراقبة سلوكه والجلوس معه وتشجيعه على الاهتمام بدروسه مع بعض اوقات ترتب وفق الاولويات ووفق برنامج معين يكون فيه الطالب او الطالبة على مقربة من ولي امره لتتقوى جسور العلاقة بين الطالب والاب او الام او ولي الامر بشكل عام، فهذه العلاقة لها من الاهمية ما يفوق كل شي حتى يجد الطالب او الطالبة من هم بجانبه ان اراد ان يتحدث او يطلب او يتكلم او يستفهم من شي معين.
كذلك فان على الهيئة التدريسية والادارية بالمدارس ان تكون حاضرة بقدر المسؤولية العظيمة التي تقع على عاتقهم في تربية الاجيال وتخريجها وتربيتها وتعليمها بالشكل المأمول، فالمعلم اليوم عليه من المسؤوليات العظيمه ما تجعله صاحب رسالة عظيمه ومسؤولية اعظم في تربية وتعليم الاجيال الذين سيصبحون بالغد القريب هم رجال الوطن وعليهم يعتمد في رسم المستقبل والصورة التي سيكون عليها الواقع القريب.
ورغم كل التحديات والضروف التي يعرفها الجميع والتي تواجه العملية التعليمية والتربوية ليس في السلطنة فقط بل في الوطن العربي بشكل عام ، والاسباب العديدة التي اذا تحدثنا عنها في اي مجلس كان فانها عديدة وكثيرة جدا فكل شخص يعدد لك قائمه بالاسباب التي تواجه التعليم والتربية، لكن الامل موجود في ان يتغلب الجميع على كل او معظم هذه التحديات خصوصا اذا ما تم العمل بروح صادقة وواحدة من الجميع (البيت المدرسه والمجتمع بكافة مكوناته)، والتكاتف من اجل دفع مسيرة التربية والتعليم معنا بالسلطنة الى مزيد من التقدم وتحطيم كافة المعوقات والتغلب عليها فنجاح التعليم وارتفاع معدلات النجاح والنسب ووجود طلبة بمستويات عاليه هو مكسب للجميع وفائدة وطنية تعم البلاد بأسرها.
اليوم اصبح المعلم والمعلمه العمانية عناصر قادرة على ان يكونوا بقدر المسؤولية فهم لديهم من الكفاءة ما تؤهلهم بأن يكون بقدر المسؤوليه في التضحية والعطاء وتعليم وتربية الآجيال، وكذلك كل معلم ومن اي بلد كان هو ايضاً له كل الاحترام والتقدير ومن المؤكد بانه قادر على ان يكون مساهم في هذا المشروع الوطني الذي يلامس اعماق الانسان ويكون فكره ومستقبله القادم وهنا نقصد مستقبل الانسان العماني الذي هو طالب اليوم وسيبدأ عامه الدراسي اليوم على امل ان يكون عام خير وبركة.
(1103) مدارس ستفتح ابوابها اليوم مرحبة بأبنائها وبناتها، صروح شيدت في هذا العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ لينهل منها ابناء وبنات عمان ومن يعيش عليها مختلف العلوم واساليب التربية باساليب حديثه ومطورة ومرافق تخدم الفكر وتنمي المهارات وبمختلف صنوف الاجواء المهيئة لتقلي العلم والتربية.
فكل هذه المعطيات وكل هذه الصروح التي شيدت ليتلقى فيها ابناء السلطنة التعليم والتربية هي بحاجة منا جميعا بان نكون بيدٍ واحده نشجع على نيل العلم والمعرفة والمشاركة بروح واحده للتغلب على كافة الصعاب التي تواجه العملية التربوية والعليمية حتى نصل الى الى ما يصبوا اليه القائد المفدى ـ ابقاه الله ـ وما يصبوا اليه المجتمع العماني بشكل عام.
وكل عام والجميع بخير بمناسبة العام الدارسي الجديد.

suhailnahdy@yahoo.com

إلى الأعلى