الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / البرازيل: توصيات بتوجيه تهم فساد إلى الرئيس السابق
البرازيل: توصيات بتوجيه تهم فساد إلى الرئيس السابق

البرازيل: توصيات بتوجيه تهم فساد إلى الرئيس السابق

تعليق إحدى جلسات إقالة روسيف عقب شجار
ساو باولو ــ وكالات: ذكرت وثائق للشرطة اطلعت عليها رويترز أن الشرطة الاتحادية في البرازيل أوصت بأن يوجه ممثلو الادعاء العام تهما للرئيس السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته ماريسا. فيما علقت جلسة من جلسات إجراءات إقالة الرئيسة ديلما روسيف، وذلك إثر تبادل شتائم بين مؤيدين ومعارضين لها، كادت تصل إلى التشابك بالأيدي.
ويأتي التحقيق في ممارسات الرئيس السابق -الذي كان يتمتع بشعبية كبيرة ويعتبر الأب الروحي للرئيسة الموقوفة عن العمل ديلما روسيف- في إطار تحقيق شامل في قضية فساد تتعلق برشاوى سياسية جاءت من عقود لشركة بتروبراس النفطية الحكومية. وتتعلق الاتهامات بحق لولا وزوجته بشراء وتطوير شقة في منتجع شاطئي في جواروجا التي تبعد نحو 60 كيلومترا جنوب شرقي ساوباولو. وتتهم الشرطة الاتحادية في مدينة كوريتيبا في جنوب البلاد لولا وزوجته بتلقي نحو 2.4 مليون ريال (حوالي 747896 دولارا) من شركة (أو.إيه.إس) للإنشاءات فيما يتعلق بتلك الشقة. وتقول الشرطة إن الشقة في جواروخا التي اشترتها وجددتها الشركة كانت هدية للولا وأسرته. ورفض متحدث باسم لولا التعليق. ونفى لولا من قبل ارتكابه أي مخالفات. ووفقا للقانون البرازيلي يمكن للشرطة أن توصي بتوجيه اتهامات لمشتبه به لكن القرار النهائي يعود للادعاء. ورفض ممثلو الادعاء الاتحاديون امس الاول التعليق على ما إذا كانوا يعتزمون اتخاذ إجراء ضد لولا وزوجته وآخرين متورطين في القضية.
من جانبه، هدد رئيس المحكمة الاتحادية العليا، ريكاردو لويفادوفسكي، الذي يدير النقاش قبل تعليق الجلسة، بالقول: “سأستخدم سلطتي كشرطي للمطالبة بالاحترام المتبادل”، ونصح أعضاء مجلس الشيوخ بالتوجه لتناول وجبة الغداء للتهدئة. وكان من المقرر أن تتيح جلسة أمس الاول الاستماع إلى ستة شهود للدفاع عن الرئيسة اليسارية، بينهم وزراء سابقون في حكومة روسيف، مثل نلسون باربوزا (اقتصاد) ولويس كوستا (التربية) وخبراء في الحقوق والاقتصاد. لكن رغم مرور ساعة ونصف ساعة، لم يتم الاستماع إلى أي منهم في المبنى الذي تحول إلى “مستشفى مجانين” بحسب عبارة رئيس مجلس الشيوخ، رينان كاليروس (يمين وسط). ونتيجة الجلسات، المتوقعة الثلاثاء أو الأربعاء، شبه محسومة نظرا لوجود توجه واضح إلى إقالة روسيف التي تتطلب موافقة ثلثي أعضاء المجلس، أي 54 من أصل 81 عضوا.
وروسيف (68 عاما) أول امراة تنتخب رئيسة للبرازيل والمناضلة السابقة التي سجنت وتعرضت للتعذيب في عهد الحكم الاستبدادي العسكري (1964-1985) لم تعد تمارس مهامها الرئاسية منذ 12 مايو، عندما صوت مجلس الشيوخ بغالبية تجاوزت الثلثين على تعليق مهامها. ويتهمها معارضوها بـ”جريمة مسؤولية” في إطار تلاعب بحسابات عامة لإخفاء عجز كبير جدا وتوقيع مراسيم تنص على نفقات غير مقررة في الاتفاق المسبق مع البرلمان، وهي إجراءات لجأ إليها الرؤساء السابقون بشكل واسع. وترى روسيف التي وعدت بأن تكافح “بالقوة نفسها التي ناضلت فيها ضد الحكم الديكتاتوري العسكري”، أن ما يحصل عبارة عن “انقلاب” مؤسساتي حاكه المستفيد الرئيسي من المناورة، نائبها السابق ميشال تامر (75 عاما) الذي أصبح خصمها. وقد تولى زعيم حزب الحركة الديمقراطية البرازيلية، ميشال تامر، الذي لا يتمتع مثلها بأي شعبية، الرئاسة بالنيابة، وسيبقى على رأس السلطة حتى الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة في نهاية 2018 إذا تمت إقالتها. وقال الرئيس السابق، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (2003-2010) راعي روسيف، في تجمع بالقرب من ريو دي جانيرو إنه “يوم عار وطني”. وستدافع روسيف التي لم تكف عن تأكيد براءتها، منذ بداية الإجراءات في ديسمبر الماضي، عن نفسها شخصيا أمام مجلس الشيوخ، الاثنين. وسيرافقها الرئيس السابق لولا روسيف. وهو نفسه متهم بـ”محاولة تعطيل العدالة” في فضيحة فساد في شركة بتروبراس النفطية العملاقة. ويفترض أن يجري، في 31 أغسطس على أبعد حد، التصويت النهائي الذي يختتم جدلا بدأ في 2 ديسمبر 2015، حسب البرنامج الزمني المحدد.

إلى الأعلى