الأحد 22 أكتوبر 2017 م - ٢ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “لامكان للسقوط”و”حيرة منصور”مسك ختام العروض
“لامكان للسقوط”و”حيرة منصور”مسك ختام العروض

“لامكان للسقوط”و”حيرة منصور”مسك ختام العروض

تختتم وزارة التربية والتعليم صباح اليوم فعاليات مهرجانها المسرحي المدرسي الخامس تحت رعاية سعادة الشيخ محمد بن حمدان التوبي مستشار الوزارة،والتي تنافست فيه سبع عروض مسرحية من سبع محافظات تعليمية.وسيكون برنامج الختام مبسطا ومعبرا، وسيبدأ بتلاوة عطرة من الذكر الحكيم بعدها تقديم لوحة ترحيبية،كما سيعرض فيلم عن فعاليات المهرجان ،بعده ستعلن لجنة التحكيم النتائج ويكرم راعي الحفل الفائزين .وتواصلا لعروض المهرجان قدمت تعليمية جنوب الباطنة مساء يوم الثلاثاء على مسرح الكلية التقنية العليا مسرحية “حكاية أمل”.
وفي ختام عرض المسرحية صرح يوسف بن علي الحوسني مستشار الوزيرة، راعي العرض قائلا: “تأتي هذه المسرحية في ضوء تفعيل النشاط المسرحي في المحافظات التعليمية ــ لاسيماــ المتعلقة بموضوع مسرحة المناهج الدراسية ، حيث إنه يعالج مشكلة من المشكلات التي يعاني منها بعض من أبنائنا الطلبة وهي عدم حبهم للقراءة، فجاءت المسرحية لتلبي وتغرس في نفوسهم حب القراءة أولا وأخيرا و الكتابة ثانيا”.
حكاية أمل
وجاءت فكرة مسرحية ” حكاية أمل ” لتعليمية جنوب الياطنة من منطلق أن البحث عن المعرفة يتطلب الكثير من الجهد والبذل والعطاء ربما نجده في دواخلنا أو بين أوراق الكتب، فلنضفي لحياتنا ألوانا من أطياف الحياة لنراها كما نحب وكما يجب،وتدور أحداث المسرحية حول طفلة لا تحب القراءة والكتب ، و تحاول شخصيات العرض من الراوية والكتب المدرسية والأقلام(الألوان) جاهدة إلى تحبيبها بالقراءة والكتب ، كما تظهر في أحداث المسرحية شخصيتي الاجتهاد والكسل والتي يشب صراع بينمها ويصل في النهاية إلى تغلب الاجتهاد، بالتالي تعود أمل غلى الكتب وتعتذر منها وتعدهم بالاجتهاد والمثابرة ،في اجواء استعراضية غنائية، و المسرحية من تأليف عبد الوهاب بن مبارك السليماني، وإخراج علي المعمري، وتصميم وتنفيذ الديكور خالد المقبالي ،والموسيقى التصويرية والأغاني محمد سالم عبد الوهاب ، وكلمات الأغاني الشاعرة وفاء الشامسية ،وتصميم وتنفيذ الاستعراضات أسماء البسامية وفوزية الشريانية ، و قامت الطالبة شفاء العبرية بدور (أمل)، والطالبة خديجة العبرية بدور (راوية الحكايا)،والطالب محمد السلامي بدور (الكسل) بينما الطالب عصام الهاشمي في دور (الاجتهاد) ، والطالبات شذى العبرية واميمة اللمكية وآمال العبرية، ومزنة الهطالية وصالحة الخائفية وفداء العبرية وأسماء الهنائية وبشرى العدوية قامت بدور الكتب المدرسية وأقلام الألوان.
مسرح الطفل
وعقب الفنان عبدالغفور بن أحمد البلوشي على عرض مسرحية “حكاية أمل” قائلا:” تعد هذه المسرحية من المسرحيات الموجهة للأطفال، ومن الصعب التعامل مع مسرح الطفل ، وهذا على خلاف ما يعتقده البعض، فالذي يتعامل مع مسرح الطفل لابد أن يكون على دراية بعلم نفس حتى يستطيع أن يفهمه ويعيش عالمه، حيث كل حدث سلبي كان أو إيجابي يقدم لهذا الطفل سيخزن في ذاكرته وعقله اللاواعي وبالتالي يترجم هذا الحدث إلى سلوك، فلابد أن نكون حذرين نوعا ما في الكتابة لمسرح الطفل . وأضاف: المسرح بشكل عام ينقل بالحركة والصورة والانفعال الداخلي للممثل على خشبة المسرح إلى الجمهور ،فالممثلين كانوا جيدين من حيث الأداء الصوتي والإيقاع الحركي وسرعة انتقالهم بكل انسيابية وعفوية على خشبة المسرح، وأنا معجب بأدائهم ، وهذا إن دل فإنما يدل على جودة الخطة الإخراجية وأنه متمكن من أدواته ، حيث استطاع بطريقة ذكية السيطرة على الممثلين ويضعهم في أماكنهم المناسبة وتدريبهم التدريب الجيد على الرغم من صغر سنهم الذين كثير ما يلاقي المخرجون في السيطرة على تدريبهم ، وهذا يحسب للمخرج”.وحول ديكور العرض قال عبد الغفور البلوشي: الديكور كان مناسبا بألوانه الجميلة ، إلا أن الأرجوحة لم أستوعب وجودها مع احترامي لفكرة المخرج ، حيث لم أجد لها أي تأثير في سير أحداث المسرحية ، إلا أن تأثيرها انحصر على الشخصية التي أدت دورها على الأرجوحة، ولو أنه استغنى عنها لكان أفضل؛ لأن كل شيء غريب على خشبة المسرح ولا يخدم العمل المسرحي يجب استبعاده لما يسببه من تشتيت الانتباه لدى المشاهد.وحول الأزياء التي كانت ترتديها الشخصيات خلال العرض قال عبد الغفور البلوشي :الأزياء كانت معبرة إلا أن الألوان كانت باهته لا تعبر عما تحمله الشخصية من رموز فعلى سبيل المثال: شخصيات الكتب ،والتي ياحبذا ا لو كانت تحمل ألوانا براقة كألوان قوس المطر الجميلة حيث تتحرك وتنساب على خشبة المسرح ؛لتدغدغ مشاعر الأطفال فتقربهم منها وهو الهدف الرئيسي من العرض، كذلك هو الحال بالنسبة لشخصية راوية الحكايا ووجودها في العرض لهو فكرة جميلة وقد أعجبت بها، كما أن الراوي يعد عنصر ارتكاز في المسرحية ويوضح ملامحها ،فكان من الأفضل أن ترتدي زيا ذي ألوان مشرقة براقة بدلا عن اللون الأسود، إلى جانب أن زي شخصية الاجتهاد وما تحمله هذه الشخصية من دلالة أن يكون ذي ألوان زاهية وبراقة بدلا عن اللون الأبيض، وبالنسبة للموسيقى كانت تقليدية نوعا ما، فياحبذا لوكان فيها نوع من التجديد خاصة في الألحان.
وقال علي المعمري مخرج مسرحية حكاية أمل : أمل التي حكى العرض حكايتها موجودة في كل بيت من بيوتنا، وفي كل مدرسة من مدارسنا، وهذه الطالبة محتاجة إلى قليل من التوجيه نتيجة عدم اهتمامها بالقراءة، ولذلك جاء العرض كرسالة توجيهية تربوية إلى أبنائنا وبناتنا ودعوة لهن لحب الكتب والألوان فربما الطالب لا يستطيع أن يعي المادة أو محتوى الكتاب من أسلوب واحد لذا نتعامل معه بذكاء ونغير الأسلوب مع محافظتنا على الجوهر كما هو وبهذا نضمن أن تصل المعلومة كما أردناها بالأسلوب الذي يريده الطالب. وأتمنى أن تكون الرسالة قد وصلت إلى الجمهور كما أتمنى أن نكون قد قدمنا ما يرضي ذائقة هذا الجمهور.
والتقينا ببدرية البلوشية نائبة دائرة البرامج التعليمية بالمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة جنوب الباطنة ،والتي عبرت عن فرحتها با قدمه الطلبة من أداء عرض المسرحية قائلة: سعدت بحضور عرض هذه المسرحية التي اتسمت بالطابع التربوي من حيث وضوح الفكرة والهدف الذي سعت إلى تحقيقه وهو محاولة حل مشكلة عدم تقبل الطلبة للكتب الدراسية وقراءتها ، والذي به أتمنى لهم التوفيق”.
من جانبها قالت المخرجة رحيمة الجابرية : “العرض الذي قدم عرض بسيط إلا أنه عميق في مضامينه، وما لفت انتباهي فيه هو البيئة المكانية له كبيئة موجهة للأطفال باستخدام الديكور الجميل والمعبر عن الرسالة الموجهة، اما بالنسبة لموضوع المسرحية فقد جاء ليحل مشكلة التنازع في نفوس الطلبة بين حب اللعب والالتزام بالدراسة التي يرونها كأنها سجن يقيدهم عن اللعب حيث في النهاية تكون الغلبة للجهد على الكسل، كما أن الكتاب كان ظاهرا وبقوة من خلال تعدد أشكاله على خشبة المسرح ، كذلك الأقلام المعبرة عن الألوان وحب الطفل لها، والتي كلها تصب في تحقيق هدف ورسالة واحدة ، والتي أعتقد أنها قد وصلت لأبنائنا الطلبة”. بينما قال الممثل محمد النيادي: عرض حكاية أمل هو العرض الذي أعاد لي روح المهرجان من بدايته حتى اليوم، مميز ببساطته وجماله، ارتاحت نفسي وأنا جالس على الخشبة منذ بداية العرض إلى نهايته، ولم تفتني أي لقطة، ولم أسمح لأي حركة أن تمضي دون أن انتبه لها رغم أن أحداث المسرحية ليست بذلك الزخم الكبير إلا أن ما نشاهده من فعل درامي من الممثلات وهن بهذا العمر أقول عنه أنه شيء عجيب، وهنا استعير كلمة يقولها أحد أساتذتي في المسرح فهو يقول أشعر بالغيرة وأنا أشاهد الممثل وهو يؤدي أداءه بشكل مبهر على الخشبة وأتمنى لو كنت مكانه أو معه، وأنا تمنيت اليوم لو كانت أختي الصغيرة التي في الصف الثاني على الخشبة معهن.
وشاطرته الرأي ليلى الحجرية أخصائية نشاط مدرسي بتعليمية شمال الباطنة : هذه المرة الأولى التي أحضر فيها مهرجان المسرح المدرسي ،والذي تفاجئت فيه بمستوى العروض الطلابية بشكل عام وبعرض ” مسرحية ” حكاية أمل” بشكل خاص ، ولم أتوقع أن هنالك طلبة في المدارس بهذه الاحترافية الكبيرة في التمثيل ، فعلى الرغم كبر سني مقابل العمر السني الذي وجهت إليه رسالة العرض ،إلا أني استمتعت بالعرض ولربما أكثر من استمتاع الصغار به ، ووددت في تلك الأثناء أن أكون معهم على خشبة المسرح؛ لبساطة أدائهم وسرعة حركتهم وانسيابها وتناغم السينوغرافيا في العرض واحترافية المخرج، لذا أرجو لهم التوفيق”.
من جانبها قالت خولة النعيمية معلمة لغة عربية بتعليمية محافظة البريمي:”إذا جاء ذكر تعليمية محافظة جنوب الباطنة فإننا دائما نقول إن الحديث ذو شجون، فالحقيقة ما قدمه المحافظة من عرض لم يدهشنا فحسب وإنما شُدهنا، فالطلبة الممثلون ليسوا صغارا في تمثيلهم وإنما كبار في أفعالهم ، ووفقهم الله تعالى”.
وأكد علي العلوي أخصائي مسرح بتعليمية محافظة الشرقية جنوب بقوله: العرض مبهر وجميل، ويناقش قضية تربوية، وأنا أشجع على الالتفات لمثل هذه العروض التي لا تخرج عن إطار المدرسة، فهذا هو المكان الصحيح لمثل هذه العروض، كما أن العرض شدنا وأجبرنا على متابعته من البداية حتى النهاية وأتمنى كل التوفيق لجميع الفرق المسرحية المشاركة.
ويبدأ مبارك الناصر حديثه بقوله: العرض جميل جميل جميل ويضيف الناصري: هذا العرض من أفضل العروض التي شاهدتها حيث أنني لم أشعر بلحظة ملل طوال العرض كاملا، وقد شدتني الطفلة الصغيرة التي جسدت دور كتاب اللغة العربية فقد كانت طوال العرض داخلة في الدور، ولم تنفصل عن شخصيتها طوال العرض، نمت تعابير وجهها وحركة يديها، وتحركها على الخشبة عن قدوم ممثلة قوية إلى الساحة العمانية في السنوات القادمة، وكانت شخصية الراوية جميلة كذلك وهذا ليس غريبا عليها وهي التي حصلت على جائزة أفضل ممثلة دور ثان في الدورة الماضية، كانت هذه الممثلة هي وردة العرض. ولا استطيع أن أتحدث عن الإضاءة والسينوغرافيا لأنها كانت في مكانها الصحيح وكانت خفيفة على العين وجميلة في الوقت ذاته.
ويحدثنا غسان الرواحي أحد الممثلين الذين وقفوا على خشبة مهرجان المسرح المدرسي في دورة من الدورات ويقف على مختلف خشبات عروض الكبار حاليا يقول: العرض جميل، رأيت على خشبة المسرح مجموعة من المواهب الجميلة، لديها طاقة جميلة وقوية جدا، وكل ما تحتاجه هذه الطاقات سعة المجال والمكان حتى تظهر بصورة أفضل،وكان الديكور والإضاءة والإخراج من أجمل عناصر العرض المسرحي، ورغم أنه في كل عرض نواقص إلا أن الإيجابيات طغت على النواقص في هذا العرض.
ويقول جوهر المربوعي من تعليمية البريمي: كان عرض حكاية أمل لتعليمية شمال الباطنة عرضا متميزا ، وأهم ما ميزه أن الطالب يستطيع أن يستفيد منه بشكل كبير جدا، فقد قدم له مجموعة من النصائح في قالب جميل وحكاية ممتعة، وابتعد عن الوعظ الذي لا يحبه المسرح، ولا يتقبله الطالب، وأضاف المربوعي: أستطيع أن اجزم أن العرض أبهر الحضور خاصة وأنه يخرج من مجموعة من الطالب الصغيرات والحديثات في السن، فقد قدمن أداء كبيرا يشكرن عليه.
بحاجة لتدريبات صوتية
تجربة رائعة.وتحدثت خديجة بنت خلفان العبرية من تعليمية محافظة جنوب الباطنة عن تجربتها بالمشاركة في مهرجان المسرح المدرسي وللمرة الثانية على التوالي ،قائلة:” تعد تجربتي بالمشاركة في مهرجان المسرح المدرسي وللسنة الثانية رائعة جدا أكسبتني الثقة بالنفس وطورت من مهاراتي في التمثيل ، إلا ان مشاركتي في هذا العام مختلفة تماما عن السابقة حيث قمت في مسرحية حكاية أمل” بدور راوية الحكايا”، التي تحاول جاهدة تقديم المساعدة لـ “أمل” على حب القراءة من خلال روايتي لها لحكاية الألوان”.وجدير بالذكر أن المهرجان ضمن جهود الوزارة لتطوير ودعم رسالة المسرح المدرسي ودوره في الاهتمام بالطالب والعمل على تطوير قدراته وطاقاته الفكرية ، ويهدف إلى الارتقاء بمستوى المسرح المدرسي كوسيلة تربوية وتعليمية تهدف إلى إعداد الناشئة إعداداً تربوياً متكاملاً، وتبادل الخبرات والمهارات والمعارف وتوسعة آفاق ومدارك الطلاب من خلال التقاء المختصين والطلبة في مكان واحد مما يساهم بشكل فاعل في الإثراء الفكري لأخصائي النشاط المسرحي والطلاب، ورفع مستوى الأداء الفني للمسرح المدرسي، وجعل العروض المسرحية أكثر تكاملية ونضجاً من حيث النص والإخراج والتمثيل ومكملات العرض المسرحي المختلفة، وتخفيف الأعباء عن الطالب والمعلم من خلال التقليل من عدد المسابقات والفعاليات من خلال دمجها واختصارها بما لا يؤثر على الأهداف المرجوة منها، وتعريف المجتمع بالجهود التي تبذلها الوزارة في مجال المسرح المدرسي، وتعميم الفائدة العلمية والمعرفية والترفيهية التي يقدمها المسرح والمساهمة في تنشيط الحراك الثقافي المسرحي في السلطنة.
كما كان في لجنة التحكيم خلال أيام المهرجان سبعة محكمين،وهم: الدكتور خالد الزدجالي رئيسا، وعضوية كل من الدكتورة فاطمة الشكيلية، وأحمد البلوشي، وحمد المفرجي، والفنان صالح زعل الفارسي، وخليفة اليعقوبي ، وسالم الحبسي. ويشارك في التعقيب على العروض كلا من: الكاتب المسرحي هلال البادي والناقدة المسرحية عزة القصابية، والكاتب المسرحي عبدالله البطاشي، والممثل المسرحي عادل الخنبشي، والمخرج المسرحي عبدالغفور البلوشي، والممثل المسرحي قاسم الريامي، والكاتب والمخرج المسرحي محمد خلفان. كما سيعقد خلال أيام المهرجان العديد من الحلقات والورش المسرحية في مختلف عناصر العرض المسرحي.

إلى الأعلى