الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / غدا .. النادي الثقافي يستضيف ندوة “التاريخ العُماني قراءات وتطلعات”

غدا .. النادي الثقافي يستضيف ندوة “التاريخ العُماني قراءات وتطلعات”

بالاشتراك مع شبكة المصنعة الثقافية وتشتمل على ثلاث أوراق عمل
ينظم النادي الثقافي بالاشتراك مع شبكة المصنعة الثقافية، في السابعة والنصف من مساء غد الثلاثاء ندوة “التاريخ العُماني قراءات وتطلعات “2″ التي تسعى إلى طرح أسئلة جديدة في مناقشة القضايا التاريخية وفق آليات حديثة ورؤى مغايرة، وذلك بمقر النادي الثقافي في القرم.
تشتمل الندوة على ثلاث أوراق عمل، يبدأها الدكتور خالد البلوشي بورقة تحمل عنوان “الحاضر منتِجًا التاريخَ ومستهلِكًا إيّاه”، وتنطلق هذه الورقة من فكرة أنّ أيّ فهم للماضي، زمنًا ومكانا، أحداثًا وأشخاصًا، شؤونًا وشجونًا، عادات وقيمًا، يعدّ تأويلا؛ ولما كان الانسلاخ من السياق أمرًا لا سبيل للمؤول إليه كان فهمه أقرب إلى حاضره الذي يعيش منه إلى ماض مضى. عليه تميّز الورقة بين الماضي والتاريخ؛ فالأول هو ما كان، مجموعة من البشر عاشوا في زمن غير زمن المؤول، أمّا الثاني فهو، تأويلا، خطابٌ، له محدداته وموجّهاته، يحيل بعضها إلى بعض لكسب الشرعيّة، هذه الإحالات ليست بريئة، وإنما هي تأتي في منظومة لها مركزها وهوامشها، لها حقّها الذي تعزّزه وتحتفي به، وباطلها الذي تزدريه وتقصيه. فيما يقدم الشاعر سماء عيسى الورقة الثانية التي تأتي بعنوان “المأساويون في التاريخ العُماني”، وتعالج هذه الورقة النهايات المأساوية لعدد من القيادات السياسية في عُمان أباَّن عصور مختلفة؛ وذلك بهدف إيضاح ما التبس وغمض، ووضع تجاربهم أمامنا جميعاً بغية الاستفادة منها خاصة لأجيالنا القادمة التي نأمل لها السير في طريق الحوار والاعتراف بالآخر واحترامه، حتى لو وقف الآخر من الطرف النقيض سياسياً. أما الدكتور سعود الزدجالي فيقدم الورقة الثالثة التي تحمل عنوان “الصورة النمطية للإمام في التراث الإسلامي من خلال كتابات السالمي والحارثي .. دراسة سيميائية”. وتحاول هذه الورقة النفاذ إلى صورة “الإمام” في التراث الإسلامي بوصفه عنصرا فاعلا في بناء الكيان السحري المسمّى بالدولة؛ وفي هذا النفاذ نصل إلى علاقة الشروط بالواقع لتفكيك العلاقة بين القوة والفعل عبر “لغة التاريخ” عند السالمي في “التحفة” والحارثي في “اللؤلؤ الرطب”؛ فالإمام بوصفه مقولة جوهرية عند المسلمين هو “تحقّق للمقدس”؛ لذلك يتشكل عبر لغة التاريخ وأنساقه في نمطية الإمام الورع، وفي نمطية الإمام العادل، وفي نمطية الإمام المصلح، وهو من حيث هو تمثيل للمقدس؛ يعدّ ظلّ النبوة الذي تنبثق منه “الكرامات”؛ لأنّ الإمام في أول ظهوره هو استجابة لإرادة الأقلية التي تزيف الديمقراطية متمثلة في طائفة العلماء.
جدير بالذكر أن الندوة سيديرها الدكتور بدر العبري، وستشهد في ختامها حوارا مفتوحا بين الحضور والمتحدثين.

إلى الأعلى