الإثنين 23 أكتوبر 2017 م - ٣ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / عشرات الجرحى بمواجهات في (الأقصى).. و(المرابطون) يتصدون لمحاولة اقتحامه
عشرات الجرحى بمواجهات في (الأقصى).. و(المرابطون) يتصدون لمحاولة اقتحامه

عشرات الجرحى بمواجهات في (الأقصى).. و(المرابطون) يتصدون لمحاولة اقتحامه

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:

أصيب 45 مرابطًا بجراح وحالات اختناق صباح امس الأربعاء، إثر اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي عليهم في المسجد الأقصى المبارك وعند باب حطة، وإطلاق الرصاص المطاطي والقنابل الصوتية والغازية باتجاههم، فيما استخدم للمرة الأولى الرصاص الحي ضد المصلين المرابطين في المسجد للدفاع عنه.
وقال مدير الإعلام في مؤسسة الأقصى للوقف والتراث محمود أبو العطا لـ(الوطن) إن قوات كبيرة من شرطة الاحتلال اقتحمت المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، واعتدت على المصلين وحراس الأقصى بالهراوات، وأطلقت وابلًا من القنابل الحارقة والغازية وغاز الفلفل باتجاههم، ما أدى لإصابة عشرة منهم.
وأضاف أن قوات الاحتلال اعتدت على الجامع القبلي المسقوف والمصلين بداخله، ما أدى لإصابة 20 فلسطينيا بحالات اختناق ورضوض.
وأفاد أن قوات الاحتلال اعتدت بشكل وحشي على جميع المرابطين عند باب حطة، وأطلقت الرصاص المطاطي وغاز الفلفل، ما أدى لإصابة 15 منهم بجراح وحالات اختناق، كما اعتدت على عدد من المصورين الصحفيين.
وأشار إلى أن وحدات من قناصة الاحتلال اعتلت الجدار الغربي للمسجد الأقصى عند باب السلسلة، وأطلقت وابلًا من الرصاص المطاطي باتجاه المصلين، لافتًا إلى أن الاحتلال يحاول إبعاد المرابطين عن الأقصى.
وذكر أن قوات الاحتلال انسحبت من المسجد الأقصى، وأعادت انتشارها عند البوابات من الخارج، وقد بدأ في تخفيف الحصار عن المسجد، والسماح لأعداد قليلة بالدخول، وخاصة من النساء، مؤكدًا أن الوضع ما زال متوترًا حول الأقصى.
وكانت قوات كبيرة من شرطة الاحتلال حاصرت منذ ساعات الصباح المسجد الأقصى، وأغلقت جميع الأبواب، وخاصة بابي حطة والمجلس.
وبين أبو العطا أن قوات الاحتلال منعت موظفي الأوقاف الإسلامية وطلاب مصاطب العلم والمدارس وطلاب المدارس الشرعية في الأقصى، والنساء من دخول المسجد الأقصى، ولم تسمح إلا لأعداد قليلة جدًا الدخول إليه.
وأوضح أن المئات من أهل القدس والداخل المحتل وطلاب العلم يتجمعون بكثافة عند بابي حطة والمجلس، وقد اعتدت شرطة الاحتلال بالهراوات والألفاظ النابية على طالبات المدارس، كما اعتقلت أحد الفلسطينيين.
وأكد أن الاحتلال يحاول إخراج المصلين المتواجدين إلى خارج حدود الأقصى، مشيرًا إلى أن الاحتلال أدخل سلالم حديدية طويلة من باب المغاربة ووضعها على الجامع القبلي، وقد اعتلت قوات التدخل السريع ووحدات المستعربين والمخابرات أسطح الجامع.
وتابع “يبدو أن الاحتلال يحضر لاقتحام الجامع القبلي في سابقة خطيرة لم تحدث في تاريخ المسجد الأقصى”، مبينًا أن المئات من أهل القدس تداعوا إلى أبواب الأقصى لفك الحصار عنه، والدفاع عنه من اعتداءات الاحتلال.
وأشار إلى أن كافة الاستعدادات الإسرائيلية وفرض الحصار على الأقصى يأتي لتهيئة الأوضاع لاقتحام المستوطنين، حيث اقتحم المسجد حتى الآن نحو 30 مستوطنًا من جهة باب المغاربة، وقد مكثوا خمس دقائق فقط، ومن ثم أخرجوا من باب السلسلة، بسبب تصدي عدد قليل من المرابطين لهم.
وبين أبو العطا أن هناك نداءات تطلق في مدينة القدس وأزقتها تدعو المقدسيين للخروج من أجل الدفاع عن الأقصى وحمايته، مؤكدًا إصرار الجميع على الدفاع عنه.
بدوره ، قال مدير المسجد الأقصى المبارك ناجح بكيرات إن اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى امس الأربعاء، يأتي انتقامًا من صمود المقدسيين والمرابطين خلال الأيام الماضية، ومنعهم المستوطنين من اقتحامه وتدنيسه، وكرد فعل حاقد من الاحتلال تجاه ذلك.
وأوضح بكيرات في تصريح خاص لـ(الوطن) إن هذا الاعتداء يصب في خانة قمع المقدسيين، ومحاولة تخويفهم وتشريدهم، وفرض أمر واقع داخل الأقصى، وبالتالي تقسيمه زمانيًا ومكانيًا.
وأضاف أن الاقتحامات تأتي في سياق الحقد الدفين تجاه المقدسيين، وبهدف تهجير الشبان، والتحضير لمشروع أكبر بشأن الأقصى، مشيرًا إلى أن الوضع العربي والواقع الإقليمي ساعد الإسرائيليين على ذلك.
وأكد أن الصراع على الأقصى صراع أيديولوجي ووجود، وليس صراعا على قضايا فرعية، وأعتقد أن هذا الصراع سيستمر، ولكن النتيجة النهائية لمن يصمد ويقدم أكثر للأقصى والقدس، فليس أمام المقدسيين إلا الصمود والثبات، ولابد من تقديم المزيد من البرامج التي تدعم صمود الأهالي.
وشدد بكيرات على أن المطلوب من الدول العربية والإسلامية وجماهيرها وأنظمتها وقفة جادة تجاه المقدسيين، بالإضافة إلى وقف المفاوضات العبثية بين السلطة الفلسطينية و”إسرائيل”، وترك المبادرة العربية، والعمل على محاصرة “إسرائيل” ومحاكمتها على جرائمها.
وتابع “الجميع يدرك أن المسجد الأقصى أسير مثل الأسرى، لذا لابد من تحرير الأسرى والمسرى، وأن نخرج من دائرة الكلام إلى الأفعال”.
وفي السياق، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن شرطيًا أصيب بجروح طفيفة صباح امس ، اثر قيام عشرات الشبان الفلسطينيين بإلقاء الحجارة باتجاه قوات الجيش بعد فتح الحرم القدسي أمام زيارة اليهود والأجانب.

إلى الأعلى