الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / بشفافية: صورتان من أول يوم دراسي

بشفافية: صورتان من أول يوم دراسي

سهيل النهدي

عندما توجه الطلبة الى مدارسهم امس بمختلف محافظات السلطنة وكل المجتمع يلهج بالدعاء لهم بأن يكون عام خير وسؤدد لأبنائنا الطلبة ومعلميهم وكل من له شأن بسلك التعليم والتربية ، تواردت منذ اول يوم صور متناقضة تماما وفيها مشهدان، الأول محزن والآخر مفرح .. فأي الصورتين حقيقية؟
الصور التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض مقاطع الفيديو حول عراك بين الطلبة، بعضه داخل الفصول وبعضه بزي المدرسة، مشاهد محزنة، فالصور تظهر طوابير من طلبة المدارس يقفزون من على جدران المدارس مولين هاربين ومقاطع الفيديو أكثر حزنا من غيرها، فلماذا يهرب الطلبة منذ أول يوم، ومن من يهربون، وإلى أين ؟
صور اخرى وردت من محافظة مسقط وعدد من المحافظات تفرح وهي تبين لنا مشهدا جميلا من مشاهد التعليم وتذكرنا بايام الدراسة ونحن نلبس الجديد من ملابس ونذهب مستعدين استعدادا تاما للمدرسة بعد ان قضينا اجازة الصيف، الصور التي وردت من مختلف المحافظات جميلة ورسمت صورا متعددة منها صور لطلبة ينتظمون بمقاعدهم الدراسية منذ اول يوم، ومنها طلبة يقفون مع معلميهم ومعلماتهم بساحات طابور الصباح ومنها اصطفاف الطلبة وهم يستلمون كتبهم الدراسية .. فكانت الصور مغايرة تماما ؟ حالتان متناقضتان تماما.!
فإما إن هناك فرقا بين مدرسة واخرى او ان هناك فرقا بين مرحلة دراسية وأخرى ؟ فما الحلول وأين هي مكامن الخلل؟..
منذ الصباح حاولت ان اجد الكثير من الاعذار لبعض ما تسرب عبر مواقع التواصل الاجتماعي من صور ومقاطع ، الا ان تلك الصور تواصل تبادلها الى المساء ومن الواضح أن ما وصل الينا لا يزال بسيطا وهناك ما سنراه في الايام القادمة ..
صور الطلبة وهم ينتظمون بمقاعدهم الدراسية هي الجميلة والطبيعية، لكن المشاهد الاخرى هي التي تحتاج الى وقفة عاجلة وفورية ومناقشة حقيقية حولها وحول واقعها، وايجاد الحلول السريعة لها لمعالجتها بشكل سريع بالتنسيق بين اولياء الامور والمدارس او المديريات او حتى وزارة التربية والتعليم بشكل عام ، والجلوس على طاولة مشتركة يتم فيها مناقشة الموضوع والتطرق الى اسبابه وايجاد حلول على المدى القصير والمتوسط والبعيد وفق مراحل معينة يتم فيها التحاور بين كل من له شأن بهذا الموضوع.
وبما ان الموضوع يدفعنا الى ان نتحدث عنه وبصراحة، من منطلق أن الصراحة هي الأساس لمعالجة الامور فإن الوضع وكما يبدو في الصورة بحاجة الى حلول على مستويات، ومن الواجب علينا ان نقف عند كل النقاط ، ولا نلوم طرفا دون طرف، فكل أطراف العملية التعليمية لها صلة بالموضوع، وحتى نكون منصفين مع الجميع يجب ان نكون صريحين ليس لشيء الا لكي نحل كل هذه المشاكل والمشوهات التي بدأت تزداد بشكل لا يمكن معه السكوت.
وبما ان العام الدراسي قد بدأ فأن الايام ستكون حافلة بمشاهد عدة، نتمنى ان يستمر المشهد الجميل منها ويختفي المشهد المؤلم. ■

suhailnahdy@yahoo.com

إلى الأعلى