الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / دولة الاحتلال الإسرائيلي تمنع دخول كتب مدرسية إلى غزة
دولة الاحتلال الإسرائيلي تمنع دخول كتب مدرسية إلى غزة

دولة الاحتلال الإسرائيلي تمنع دخول كتب مدرسية إلى غزة

نصف مليون طالب وطالبة على مقاعد الدراسة بالقطاع
غزة ـ «الوطن » ـ وكالات:
قالت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، امس، إن «إسرائيل منعت دخول كتب مدرسية إلى قطاع غزة، مع بدء العام الدراسي الفلسطيني». وذكر وكيل الوزارة، زياد ثابت، في مؤتمر صحفي عقده في غزة، أنه «كان مقرراً إدخال الكتب إلى غزة بعد طباعتها في الضفة الغربية، عبر حاجز (بيت حاننون/إيرز) الخاضع لسيطرة إسرائيل». وأوضح ثابت أن «المنع تم لكتب سبع مواد من المنهاج الجديد الذي أقرته الوزارة للمرحلة الابتدائية بعد أن تمت طباعتها في الضفة الغربية، معتبراً ذلك «انتهاكاً فاضحاً». وتوجه اليوم مليون و192 ألفا و808 طلاب وطالبات في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى مدارسهم لبدء العام الدراسي الجديد بعد انقضاء الإجازة الصيفية. وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني، رامي الحمد الله، خلال حفل بإطلاق العام الدراسي في إحدى مدارس رام الله، على حق الفلسطينيين في تعليم آمن ومستقر ومتطور عشية بدء عام دراسي جديدة. وشدد الحمد الله على أن «تمسك طلبة فلسطينيين بالعلم والتعليم تأكيد على إصرارهم على الحياة والأمل والثبات في وطنهم، رغم المعاناة والألم الذي يسببه استمرار الاحتلال الإسرائيلي». وتوجه أمس، نحو نصف مليون طالب وطالبة إلى مقاعد الدراسة في مختلف مدارس الحكومة ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» والخاصة في قطاع غزة، إيذانا ببدء العام الدراسي الجديد 2016-2017. والتحق الطلبة في مختلف مدارس القطاع، مرتدين الزيَّ المدرسي وحاملين حقائبهم المدرسية، والبسمة على وجوههم، رغم الأوضاع المادية والاقتصادية الصعبة التي يعاني منها أرباب الأسر في غزة، بفعل الحصار الإسرائيلي الجائر المفروض على القطاع. وقالت الطالبة، منية الحلو في الصف الثاني عشر «التوجيهي» في مدرسة أحمد شوقي الثانوية للبنات «هذه بداية سنة دراسية جديدة، أنا أنظر لها كأنها كتاب جديد وننظر إلى الأمام بإيجابية، ونحن في مدرسة أحمد شوقي ندرس ونجتهد بكل قوة لنكون الأفضل وفي الصدارة». وحول منع الاحتلال الإسرائيلي إدخال الكتب الدراسية من رام الله إلى غزة، أكدت الطالبة الحلو، أن هذا الإجراء الاحتلالي لا شك يؤثر على سير العملية التعليمية، لكن «نحن كطلبة نتعامل وندرس في أسوأ الظروف ولن نجعل الاحتلال يؤثر علينا بإجراءاته، وسندرس بالإمكانيات المتوفرة لدينا رغما عنه». ولا يشعر سكان قطاع غزة، المحاصرين، ببهجة العام الدراسي الجديد، الذي ينطلق امس، في ظل ظروف اقتصادية وإنسانية، يصفها اقتصاديون بأنها « الأسوأ منذ عقـود». ويتزامن بدء العام الدراسي، مع ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، بسبب استمرار الحصار الذي تفرضه إسرائيل، للعام العاشر على التوالي، وما خلفته الحروب المتكررة من مآس ومشكلات. وأعلنت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، أن نحو مليون ومئتي ألف طالب وطالبة من الضفة الغربية وقطاع غزة، سيتوجهون اليوم، إلى مقاعد الدراسة للبدء بالعام الدراسي الجديد. وقالت الوزارة في بيان صحافي نشر امس، إن نحو 693 ألف طالب وطالبة سيتوجهون إلى مقاعدهم الدراسية في الضفة، فيما سيتوجه نحو 400 ألف طالب وطالبة في قطاع غزة. وستستقبل نحو 2135 مدرسة في الضفة وغزة (حكومية، وتابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين). وتشكو كثير من العائلات في غزة، من عدم مقدرتها على توفير اللوازم المدرسية لأبنائها، وشراء ما يلزمهم من أجل العام الدراسي الجديد. وتفرض إسرائيل على سكان القطاع (1.9 مليون فلسطيني)، حصارا منذ نجاح حركة «حماس» في الانتخابات التشريعية في يناير 2006، وشدّدته في منتصف يونيو 2007. ويقول سمير (45 عاما)، (اكتفى بذكر اسمه الأول)، إنه لم يستطع شراء الزي المدرسي لأبنائه (أربعة في المرحلة الابتدائية). وأضاف:» سيذهبون بالملابس والحقائب القديمة المهترئة». سمير، فقد كغيره من آلاف العمال في قطاع غزة، وظيفته في أحد المصانع بفعل الحرب الإسرائيلية الأخيرة قبل عامين.

ويتابع:»الحصار ينغص علينا حياتنا، لا بهجة لأي شيء جديد، 10 سنين ونحن في حصار». وتعتمد كثير من العائلات على المساعدات التي تقدمها جمعيات أهلية، ومؤسسات إغاثية دولية من بينها تركية، لتدبر أحوالهم المعيشية، وتجهيز أبنائهم للعام الدراسي الجديد. وعرضت المحلات التجارية، اللوازم المدرسية، لكن الحركة الشرائية كانت خجولة كما يصفها تجار، وأصحاب محلات. وتقول إحدى الأمهات التي فضلت عدم الكشف عن اسمها، لوكالة الأناضول إن زوجها العاطل عن العمل اضطر للاستدانة لشراء الكتب والزي المدرسي لأبنائها السبعة. ويتزامن العام الدراسي، مع اقتراب حلول عيد الأضحى، وهو ما يشكل عبئا إضافيا لكثير من أرباب الأسر، في ظل انعدام فرص العمل، ومصادر الدخل الثابتة. ويقول ماهر الطباع، مدير العلاقات العامة في الغرفة التجارية بغزة، إن العام الدراسي الجديد يتزامن مع تفاقم الأوضاع الاقتصادية التي يمر بها القطاع منذ عقود. ويضيف:»الأهالي يستقبلون العام الدراسي في ظل تفاقم أزمة البطالة والفقر، الفرحة تتلاشى أمام الاحتياجات واللوازم المدرسية التي تشكل عبئا على محدودي ومعدومي الدخل». ويحتاج الطلبة إلى كثير من المستلزمات المدرسية، كالملابس والأحذية والحقائب والقرطاسية التي يقول آباء إنهم غير قادرين على شرائها. وبحسب نقابة العمال الفلسطينيين، فإن 213 ألفا يعيلون نحو 900 ألف شخص باتوا باحثين عن العمل في قطاع غزة، بسبب استمرار الحصار والحروب الإسرائيلية المتكررة وكان البنك الدولي قد قال في مطلع أغسطس الجاري إن اقتصاد غزة يعد ضمن «أسوأ الحالات في العالم»، إذ سجل أعلى معدل بطالة في العالم بنسبة 43 في المئة.
بدورها، قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، على موقعها الرسمي إن الطلبة في قطاع غزة يتوجهون للحصول على تعليمهم في ظل تهديد مستمر، نتيجة للظروف الصعبة التي يعشون فيها. وأضافت:»يواجه الطلبة ظروفا قاسية، في ظل الاحتلال وعدم الاستقرار السياسي والاجتماعي». وتنقسم مدارس قطاع غزة، إلى قسمين، الأول تشرف عليه وكالة «أونروا»، ويدرس فيها طلاب ينتمون لعائلات فلسطينية لاجئة، هُجرت من مدنها وقراها عام 1948، والقسم الثاني حكومي، تُشرف عليه وزارة التربية والتعليم، ويدرس فيها طلاب ينتمون لعائلات قطاع غزة الأصلية (غير اللاجئة) بالإضافة إلى طلاب لاجئين أيضا.

إلى الأعلى