الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا: قوات (الوفاق) تشن هجوما واسعا على آخر نقاط داعش في سرت
ليبيا: قوات (الوفاق) تشن هجوما واسعا على آخر نقاط داعش في سرت

ليبيا: قوات (الوفاق) تشن هجوما واسعا على آخر نقاط داعش في سرت

طرابلس ـ وكالات: شنت قوات البنيان المرصوص هجوما في وقت مبكر صباح امس على آخر مواقع تنظيم داعش في مدينة سرت الساحلية. وقال أحمد الروياتي بالمركز الاعلامي لعملية البنيان المرصوص لوكالة
الأنباء الألمانية (د.ب.أ) :”بدأت قواتنا اليوم عملية عسكرية موسعة ضد آخر معاقل داعش في الحيين الأول والثالث بالمدينة. وإذا ما مضت الحملة بنجاح فإن المعركة معهم ستنتهي قريبا”. وأضاف أن طائرات حربية ليبية ودولية قصفت الليلة قبل الماضية مواقع مهمة للتنظيم، في إطار تقديم الدعم للقوات البرية. وذكر المركز الإعلامي للعملية على صفحته على موقع “فيس بوك” أن فرقا هندسية تتقدم القوات لإزالة الألغام التي زرعها التنظيم. ودعا المركز القوات إلى “الاستعداد وعدم الاستخفاف بالعدو”. وقال رضا عيسى المتحدث باسم عملية “البنيان المرصوص” ان “المرحلة الاخيرة من معركة سرت بدات”، مشيرا الى ان “نحو الف مقاتل” من القوات الحكومية يشاركون في هذا الهجوم. واضاف “توغلت قواتنا في المعقلين الاخيرين لداعش في سرت، في الحي رقم 1 والحي رقم 3″.
وشاهد مصور وكالة الصخافة الفرنسية مجموعة من الدبابات والمدافع الثقيلة تطلق قذائفها باتجاه مواقع لتنظيم الدولة الاسلامية في الحي الرقم واحد، فيما غطى سماء المدينة دخان كثيف نتيجة الاشتباكات التي الحقت اضرارا بالغة ببعض المنازل. وفيما بقيت جثتان تعودان إلى مقاتلين ارهابيين على الارض في منطقة اشتباك، كان المقاتلون الحكوميون يجلون قتلاهم وجرحاهم من قلب المعارك التي تحولت حرب شوارع ضارية، قبل ان يتم نقلهم عبر سيارات اسعاف الى مستشفى ميداني قريب، بحسب مصور وكالة الصحافة الفرنسية. وعدد المستشفى الميداني على صفحته على موقع فيسبوك اسماء 25 عنصرا من القوات الحكومية قتلوا في هجوم امس، لافتا ايضا الى معالجة نحو 120 عنصرا اصيبوا في المعارك. وساد هدوء حذر جبهات القتال في سرت بينما كانت القوات الحكومية تحشد قواتها عند مداخل الحيين الرقم 1 والرقم 3 في المدينة التي خضعت لسيطرة تنظيم الدولة الاسلامية منذ يونيو 2015 حتى انطلاق عملية “البنيان المرصوص” في 12 مايو. وشاهد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية أمس الاول مجموعة من الدبابات تتقدم بين الابنية السكنية باتجاه مداخل الحي الرقم 1 قبل ان تتمركز في مواقع خصصت لها ويقوم مقاتلون بتجهيزها بالقذائف قرب مجموعة من السيارات الرباعية الدفع التي نصبت عليها اسلحة رشاشة. وعلى اسطح المنازل المطلة على هذا الحي حيث طليت الجدران برايات تنظيم داعش، انتشر قناصة من القوات الحكومية يراقبون تحركات الارهابيين وقد جلس بعضهم خلف قطع من القماش الملون وحملوا مناظير. وقال المقاتل اسامة محمد مصباح “نحن الان ننظف اسلحتنا ونجهزها لمرحلة الحسم بعون الله”، مضيفا “ان شاء الله ربي يمكننا منهم”. إلى جانبه، جلس المقاتل علي مخلوف على الارض في مقر تابع للقوات الحكومية قرب الحي الرقم 1 بين مجموعة اخرى من المقاتلين الذين فككوا اسلحتهم الرشاشة ووضعوها في اوعية بلاستيكية زرقاء امامهم. واوضح مخلوف وهو يحمل قطعا من سلاح رشاش بيده ويمسحها بقطعة قماش صغيرة “انظف سلاحي وهو من نوع كلاشنيكوف. التحرير بات قريبا باذن الله والمعركة الاخيرة ايضا”. وكانت القوات الحكومية حققت في معارك خاضتها مع عناصر تنظيم الدولة الاسلامية الاثنين والاربعاء تقدما في حملتها الهادفة الى استعادة سرت، مسقط رأس معمر القذافي. ويخشى المقاتلون الحكوميون نيران قناصة تنظيم داعش والسيارات المفخخة والالغام التي خبأها عناصره بين الاشجار وخلف ابواب المنازل والتي تسببت بمقتل العدد الاكبر من المقاتلين الذين سقط منهم اكثر من 370 واصيب اكثر من الفين بجروح منذ بدء عملية “البنيان المرصوص”. وقال المقاتل علي فرج بن سعيد “اسلحة داعش هي المفخخات. هم يعتمدون على الالغام والاحزمة الناسفة. نتوقع ان يرتدي اغلبية عناصر تنظيم داعش احزمة ناسفة ويقوموا بتفجير انفسهم”. والاحد، اعلن المركز الاعلامي لعملية “البنيان المرصوص” على صفحته على فيسبوك ان تنظيم داعش شن ستة هجمات خمسة منها بسيارات مفخخة يقودها انتحاريون وواحدة عبر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا، من دون ان يوضح ما اذا تمكن المهاجمون من تفجير انفسهم. وقال المركز “انتحار جماعي لعصابة داعش التي ارسلت خمس سيارات مفخخة وانتحاريا ترجل بحزام ناسف، في محاولة يائسة لعرقلة قواتنا المتقدمة”. ويلقى مقاتلو الحكومة المدعومة من المجتمع الدولي مساندة من الطائرات الاميركية التي شنت منذ الاول من /اغسطس بطلب من هذه الحكومة عشرات الغارات مستهدفة مواقع للجهاديين في سرت. وقال المركز الاعلامي لعملية “البنيان المرصوص” ان هجوم الاحد جاء “بعد ليلة من الغارات الجوية لطيران الدعم الدولي”، في اشارة الى الضربات الجوية الاميركية. ويأمل المقاتلون الحكوميون بان يكون هذا الهجوم الاخير في حملة استعادة سرت. وقال المقاتل مصطفى عياد لوكالة الصحافة الفرنسية “نحن مرابطون في جبهة سرت ولعلها تكون اللحظات الاخيرة لحسم المعركة ضد داعش. نسال الله تعالى ان يكتب لنا النصر”. من جهة اخرى قال عضو في قيادة الحكومة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة والمقرب من فصائل قوية منافسة في شرق ليبيا إنه سينهي مقاطعته للحكومة في طرابلس. ومن شأن قرار على القطراني تقوية حكومة الوفاق الوطني الليبية إذ يأتي بعد بضعة أيام من إعلان عضو آخر مقاطع من المجلس الرئاسي الليبي المكون من تسعة أعضاء أنه سيستأنف دوره في الحكومة. لكن القطراني أشار في بيان صدر مجددا إلى مخاوفه المتعلقة باستمرار النفوذ السياسي لجماعات مسلحة في ليبيا المنتجة للنفط. وكانت فصائل في شرق ليبيا عطلت البرلمان الذي يوجد مقره في الشرق عن الموافقة على حكومة الوفاق الوطني قائلة إنها تعتقد أن الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة تعتمد على جماعات مسلحة وتقوض القوات في الشرق بقيادة اللواء خليفة حفتر. وتعول الدول الغربية على حكومة الوفاق الوطني باعتبارها الخيار الأفضل للتعامل مع حالة الفوضى السياسية والفراغ الأمني والانهيار الاقتصادي الذي تشهده ليبيا منذ الانتفاضة الليبية التي أطاحت بمعمر القذافي قبل خمس سنوات. ونتيجة لاتفاق توسطت فيه الأمم المتحدة ووُقع في ديسمبر وصلت حكومة الوفاق الوطني إلى العاصمة الليبية طرابلس بغرب البلاد بعد ذلك بثلاثة أشهر وبدأت تدريجيا في تعيين الوزراء. لكنها فشلت في كسب تأييد البرلمان القائم من قبل تشكيلها في الشرق وهو أمر يعتبر ضروريا لتتمكن من بسط نفوذها في مختلف أرجاء ليبيا. وقال المجلس الرئاسي الأسبوع الماضي إنه سيعيد إرسال قائمة بالوزراء للبرلمان في الشرق بعد أن صوت مشرعون هناك للمرة الثانية على رفضها.
وقال القطراني إنه سيستأنف دوره استجابة لدعوة لحضور اجتماع امس من فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني والمجلس الرئاسي. وقال إن أكثر ما يقلقه هو حقوق منطقة برقة وهي المنطقة الشرقية من ليبيا وسكانها الذين يمثلهم وتضحيات أبنائهم في الشرطة والجيش. وقال القطراني إنه أدهشه انتقال المجلس الرئاسي من تونس إلى طرابلس في مارس رغم أن الاتفاق المدعوم من الأمم المتحدة ينص على أن مقر اجتماعات المجلس الرئاسي سيكون العاصمة الليبية طرابلس لكن فقط بعد أن تغادرها الجماعات المسلحة. وأضاف أنه لذلك لن يستجيب إلى دعوة للاجتماع ما لم يكن مكان الاجتماع في مدينة ليبية تسيطر عليها الشرطة.

إلى الأعلى