الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أضواء كاشفة

أضواء كاشفة

ناصر اليحمدي

عام دراسي مفعم بالطموحات والآمال

وسط حالة من التفاؤل والأمل والتطلع لتحقيق مستقبل مشرق اتجه ما يقرب من 573 ألف طالب وطالبة إلى مدارسهم ليبدأوا عاما دراسيا جديدا مفعما بالنشاط والإصرار على النجاح والتفوق.

لا يكاد يخلو بيت من ابن أو ابنة في مراحل التعليم المختلفة وبالتالي فإن الاستعدادات للعام الدراسي الجديد لم تقتصر على وزارة التربية والتعليم فقط بل شملت كافة البيوت التي اتجهت لشراء مستلزمات الدراسة من ملابس وحقائب وقرطاسية وغيرها إلى جانب الجهات المعنية الأخرى مثل الإدارة العامة للمرور التي تأهبت هي الأخرى لتسهيل حركة مرور حافلات المدارس التي تقل الطلاب وتجوب كافة شوارع وحارات السلطنة ولتوفير الأمان على الطريق بما يحفظ حياة وسلامة أبنائنا.
إن من يتتبع تطور المنظومة التعليمية في السلطنة يجد أنها في اتجاه صعودي وتستوعب أعدادا أكبر من الطلاب كل عام عن الذي يسبقه كما أن عدد المدارس يتزايد فعلى سبيل المثال هذا العام تم افتتاح 35 مدرسة جديدة لم تكن موجودة العام الماضي وهذا رقم ليس بسيطا ويبرهن على حرص قيادتنا الحكيمة على نشر العلم والتعلم وسط المواطنين .. ناهيك عن تزايد عدد المعلمين والإداريين والفنيين وكافة الشرائح التي تستوعبها المدارس والتي تدل على النمو المتسارع الذي يشهده قطاع التعليم ومدى ما يحظى به من اهتمام خاص باعتباره أحد أهم أركان التنمية المستدامة.
ولم يقتصر تطور العملية التعليمية على الكم فقط وتزايد أعداد كافة فئاتها بل اهتمت حكومتنا الرشيدة بالكيف أيضا حيث شمل التطوير أيضا جودة التعليم والمختبرات العلمية والمناهج التي أصبحت تساير التطورات العالمية بدليل إدخال الوزارة لمشروع السلاسل العالمية في مواد العلوم والرياضيات والذي يتيح للطالب مضاهاة نظيره حول العالم وغير ذلك من الوسائل التي تساعد على الارتقاء بالمستوى التحصيلي له.
لقد آمنت قيادتنا الحكيمة منذ بداية العصر الزاهر أن بناء الإنسان لا ينفصل عن بناء الأوطان فالارتقاء بعقلية المواطن وتنويرها بالعلم وغرس القيم الفاضلة في قلبه وتعزيز معاني الانتماء والأصالة وحب العلم والابتكار في نفسه جميعها وسائل كفيلة بنهضة الوطن ورقيه ورفع شأنه عاليا.
لا شك أن بداية العام الدراسي الجديد هو بداية لتوزيع المسئوليات على المعنيين فالطالب عليه أن يجتهد ويذاكر ويبدع كي يحقق التفوق المنشود ويجب ألا يقتصر الاجتهاد والمثابرة مع اقتراب الامتحانات فقط كما يفعل كثير من أبنائنا بل يجب متابعة الدروس أولا بأول وحفظها وفهمها حتى لا تتراكم ويصعب بعد ذلك استيعابها مع تحلي الطالب بالسلوكيات الفاضلة سواء في تعامله مع زملائه بالود أو مع مدرسيه بالاحترام أو مدرسته بالحفاظ على منشآتها نظيفة وسليمة.
أما المعلمون فيقع عليهم العبء الأكبر في إضاءة عقول الطلاب بتوصيل المعلومة جيدا والتأكد من فهمهم لها .. فالتدريس أمانة ثقيلة ومهنة نبيلة ورسالة يجب أن يحرص كل معلم على توصيلها على أكمل وجه حتى يرضي ضميره ويرضى عنه ربه ويحقق الفائدة المرجوة لوطنه.. أما استغلال الموقف والتقصير في الشرح بالفصل حتى تتزايد أعداد الدروس الخصوصية فهذا ليس من أخلاق المهنة السامية ويتعارض مع ما أمرنا به ديننا.
كذلك أولياء الأمور تقع عليهم المسئولية الأكبر في توفير الجو الملائم لأبنائهم للمذاكرة ومتابعة مستواهم التحصيلي والحرص على حضور مجالس الآباء والأمهات التي تخلق نوعا من الشراكة الإيجابية بين البيت والمدرسة لمعرفة نقاط الضعف الدراسي للطالب فيسهل علاجها منذ البداية اختصارا للوقت والمجهود والنقود.
وهناك شريحة عليها أيضا مسئولية جسيمة وهي سائقو الحافلات المدرسية الذي يجب عليهم الالتزام بقواعد المرور والحفاظ على سلامة الطلاب وعدم عرقلة السير في الطرقات بالوقوف المتكرر في أماكن غير مسموح فيها الوقوف بل يجب مراعاة آداب الطريق مع الحفاظ على أمان الطالب.
نتمنى أن يحظى الطلاب بعام دراسي هادئ وسعيد ومستقر وأن تكلل جهودهم بالنجاح والتفوق .. فنحن جميعا نعول عليهم الأمل في إكمال مسيرة البناء والنهضة فهم عماد الوطن وحماته ومستقبله المشرق.

* * *

ترامب ليس جديرا بالرئاسة الأميركية

المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترامب منذ أن أعلن عن خوضه للسباق الرئاسي أخذ يطلق التصريحات المثيرة للجدل والتي تتنافى مع أبسط قواعد الدبلوماسية والبروتوكول .. ويبدو أنه لا يتعظ مما تثيره تصريحاته من لغط واستنكار وغضب الشعب الأميركي حيث إنه ما زال ماضيا في إطلاق تصريحاته اللاذعة التي تتصف بالعدوانية والحماقة.

بعد أن أغضب ترامب الأسبوع الماضي الكثير من الأميركان والمسلمين بالسخرية من أبوين مسلمين أميركيين بعد أن فقدا ابنهما الضابط في الجيش الأميركي في حرب أفغانستان أعاد مجددا عزمه على منع المهاجرين المسلمين من دخول أميركا حتى يمنع ما أسماه «الإرهاب الإسلامي» .. كما أعلن عن رفضه حضور المناظرة الرئاسية الأولى أمام هيلاري كلينتون لتزامن موعدها مع مباراة مهمة في دوري كرة القدم الأميركية .. ولم يقتصر الاعتذار على هذه الحماقة لأن المبرر تافه مقارنة بحجم الحدث إلا أنه كذب وادعى أن الاتحاد الوطني للعبة من طلب منه تغيير موعد المناظرة وهو ما نفاه الاتحاد فيما بعد لينكشف كذبه الذي لم يكن للمرة الأولى حيث سبق وادعى رفضه للقاء الأخوين كوخ أكبر متبرعين للحزب الجمهوري ليتضح بعد ذلك أنهما رفضا لقاءه بعد أن بذل محاولات مضنية للاجتماع بهما .. وبالتأكيد هذا سلوك لا يجدر برئيس دولة أن يتصف به حتى وإن كذب فلا يجب أن يكون هذا الكذب مفضوحا.
لقد أثرت تصريحات ترامب على ثقة الحزب الجمهوري في قدرته على دخول البيت الأبيض خاصة بعد تراجع شعبيته وتقدم منافسته هيلاري كلينتون في بعض المناطق لذلك يتجه أعضاء الحزب في التفكير في البحث عن بديل لترامب .. وهذا بالطبع عين الصواب لأن المرشح الجمهوري يثبت يوما بعد يوم أنه غير جدير بقيادة الدولة العظمى وبما تتميز به شخصيته من حمق وعدوانية وعدم حنكة في التعامل مع القضايا المختلفة ربما يجر العالم لكوارث قد تقضي على الأخضر واليابس في كثير من أرجائه .. لذلك نتمنى أن يتم سحب ترشح ترامب لأن ما تعج به الساحة الدولية من قضايا ملتهبة لا تحتمل المزيد من الحماقات والاندفاع.
نحن نعلم أن كلينتون لن تكون أفضل من سابقها أوباما فيما يتعلق خاصة بقضايانا، فسياسة أميركا تقوم على تحقيق مصالحها الشخصية فقط دون النظر لأي اعتبارات أخرى والحفاظ على مكانتها الدولية مهما كلفها الأمر .. إلا أنه على الأقل ستعمل على أن يبقى الوضع على ما هو عليه والسعي لتحقيق بعض الاستقرار للعالم .. أما ترامب فنحن متأكدون من أنه سيشعل النار في كل جانب سواء بلسانه المنفلت أو بتصرفاته الهوجاء العدوانية.
لقد استطاع ترامب أن يخسر معركة الرأي العام بجدارة على المستوى المحلي والعالمي بتصريحاته الخرقاء المستفزة والتي تعطي مؤشرا قويا لهزيمته هزيمة نكراء إذا ما واصل الترشح للرئاسة .. لذلك نتمنى ألا يتمكن فريقه الانتخابي من إفاقته من غيبوبته حتى لا يبتلى به العالم وليس أميركا فقط.

* * *

حروف جريئة

• إنقاذ طاقم السفينة التجارية الهندية والتي تعرضت للغرق بالقرب من سواحل جعلان بني بو علي جهود مشكورة من قبل الصيادين العمانيين ومركز شرطة جعلان بني بو علي ودليل على مهارة البحارة العمانيين في التعامل مع الحوادث البحرية ويذكرنا بأمجاد الأجداد الأوائل وتمكنهم من مقاليد الأمور في أعالى البحار.

• التحذير الذي أطلقه العميد المهندس عادل بن أحمد اللواتي مدير عام طيران الشرطة جدير بالاهتمام ويجب أن يؤخذ في الاعتبار فإطلاق بعض المراهقين والصغار لأشعة الليزر باتجاه الطائرات عند التحليق على علو منخفض قد يتسبب في حدوث كارثة لا قدر الله .. في رأيي أن أجهزة أشعة الليزر التي يلهو بها الأطفال والشباب من أسوأ ما تم تصنيعه في لعب الأطفال لما تسببه من مخاطر صحية لهم.
• قالت جريدة ألمانية إن الحرب في سوريا على وشك الانتهاء حيث إن خارطة سوريا الجديدة ستشكل قريبا بعد اتفاق القوى العظمى روسيا وأميركا .. لك الله أيها الشعب السوري فالدول الكبرى تتلاعب بحدودك وفق هواها.

* * *

مسك الختام

قال تعالى : «وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون».

إلى الأعلى