الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / مباحثات في جنيف لاحتواء أزمة أوكرانيا..وتصعيد متواصل في المناطق الشرقية
مباحثات في جنيف لاحتواء أزمة أوكرانيا..وتصعيد متواصل في المناطق الشرقية

مباحثات في جنيف لاحتواء أزمة أوكرانيا..وتصعيد متواصل في المناطق الشرقية

واشنطن ـ عواصم ـ وكالات: يعقد وزراء خارجية أميركا وروسيا وأوكرانيا وعدد من نظراءهم الاوروبيين في جنيف اليوم جلسة مباحثات من اجل التوصل الى حل للازمة التي تدور رحاها في أوكرانيا منذ أسابيع, على وقع تحركات عسكرية وتوترات في الشرق الأوكراني الذي تصاعدت فيه حدة الاحداث بوقع اشتباك امس بين قوات الجيش الأوكراني وإنفصاليين موالين لروسيا الذي استولوا على مدرعات وآليات عسكرية.
وهذه المباحثات بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الاوكراني اندري ديشتشيتسا ووزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون ستكون صعبة بحسب أوساط مقربة من المفاوضات.
وتطالب موسكو بتطبيق “فدرالية” في اوكرانيا ترى فيها حكومة كييف تهديدا بتفكيك وجدة أراضيها على خلفية اختبار القوة في الشرق بين المتمردين الموالين لروسيا والقوات المسلحة الاوكرانية.
وحذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المستشارة الالمانية انجيلا ميركل من ان اوكرانيا “على شفير حرب اهلية” لكن المسؤولين “اعربا عن الامل في ان يعطي لقاء جنيف اشارة واضحة لتعود الاوضاع سلمية” بحسب الكرملين.
وفي حال فشل الاجتماع هددت واشنطن بفرض عقوبات جديدة على موسكو. ووفقا للخارجية الاميركية قد يعني ذلك استهداف المزيد من الافراد وحتى منع الوصول الى بعض القطاعات الاقتصادية الاساسية مثل المناجم والطاقة والخدمات المصرفية.
اما وزير الخارجية الالماني فرانك-فالتر شتاينماير فقد اعتبر ان “لا مجال للفشل” في اجتماع جنيف.
وقال الوزير في مقابلة لصحيفة المانية “لا مجال للفشل! لان الوضع في شرق اوكرانيا اكثر تهديدا”.
واضاف “احتلال المباني العامة في شرق اوكرانيا يثير ردود فعل لدى قوات الامن وقد يسقط المزيد من القتلى والجرحى في حال لم نخرج من دوامة العنف هذه”.
واوضح “لا يمكن لاحد التنصل من هذه المسؤولية وخصوصا اولئك الذين يشاركون من الخارج في زرع الفوضى”.
فيما اعلنت وزارة الخارجية الروسية أمس، ردا على تصريحات وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، ان فرنسا توجه “اتهامات مجانية” الى روسيا في الازمة الاوكرانية.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان “بدلا من ان توجه اتهامات مجانية الى روسيا التي تتهمها بأنها سبب كل المآسي في اوكرانيا، من الافضل ان تركز الدبلوماسية الفرنسية التي يقودها فابيوس جهودها من اجل احترام تعهدات فرنسا التي ضمنت اتفاقات 21 فبراير” التي يفترض ان تؤمن حلا سياسيا في اوكرانيا.
واعربت وزارة الخارجية الروسية عن “استيائها العميق” من تصريحات فابيوس الذي حمل فيها “روسيا حصرا كامل المسؤولية عن ارتفاع حدة التوتر في اوكرانيا”.
واوضحت الخارجية الروسية انها ترد على تصريحات منشورة على حساب وزير الخارجية الفرنسية في موقع تويتر.
وجاء في موقع فابيوس على تويتر ان “الروس يتحركون في اوكرانيا، هذه طرق معروفة وسبق ان شاهدناها في القرم” التي الحقتها روسيا في مارس الماضي.
ونشر على الموقع ايضا شريط فيديو تضمن رد فابيوس على سؤال حول اوكرانيا في الجمعية الوطنية وتطرق فيه الى ارتفاع حدة التوتر في اوكرانيا وحمل موسكو مسؤوليته.
وقال “السبب، يجب ان نقولها صراحة، هو روسيا”.
وكان فابيوس ونظيراه الالماني والبولندي شاركا في 21 فبراير في كييف في توقيع اتفاق للخروج من الازمة بين الرئيس الموالي لروسيا فيكتور يانوكوفيتش والمعارضة التي كانت تتظاهر منذ ثلاثة اشهر، فيما تحولت الاحداث الى حمام دم في العاصمة الاوكرانية.
لكن هذا الاتفاق لم يطبق لان البرلمان الاوكراني عزل في اليوم التالي يانوكوفيتش الذي لجأ الى روسيا.
ميدانيا قالت وزارة الدفاع الاوكرانية أمس ان المسلحين الموالين لروسيا استولوا على ست مدرعات اوكرانية ارسلتها كييف الى بلدة كراماتورسك الشرقية لاخماد الحركة الانفصالية.
وقالت الوزارة ان السكان المحليين حاصروا في البداية قافلة المدرعات التي “استولى عليها المتطرفون” بعد ذلك. واضافت ان المسلحين نقلوا قافلة المدرعات الى مدينة سلافيانسك شرق اوكرانيا.
وقد سيطر المسلحون الموالون لروسيا السبت على المدينة واحتلوا مبنى البلدية ومركز الشرطة والمقر المحلي لاجهزة الاستخبارات واستولوا على اسلحة.
وارتفعت حدة التوتر الثلاثاء بعد وصول تعزيزات عسكرية كبيرة من القوات الأوكرانية على بعد 40 كلم من المدينة -مروحيتان وحوالى خمسين مدرعة خفيفة ودبابات و300 رجل من الوحدات الخاصة للشرطة واجهزة الاستخبارات. وهذه اول اشارة واضحة للعملية التي شنتها كييف من اجل نزع سلاح الناشطين الموالين لروسيا واستعادة السيطرة على المباني الرسمية التي كانوا يحتلونها.

إلى الأعلى