الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / تقرير اقتصادي: موجات الغلاء بالمنطقة العربية تضرب أسواق هدايا الزواج
تقرير اقتصادي: موجات الغلاء بالمنطقة العربية تضرب أسواق هدايا الزواج

تقرير اقتصادي: موجات الغلاء بالمنطقة العربية تضرب أسواق هدايا الزواج

القاهرة ـ من حسام محمود:
في ظل الأوضاع الاقتصادية غير المستقرة التي تمر بها العديد من البلدان العربية خاصة المجتمعات التي تعانى ديون دولها وتراجع احتياطيات النقد الأجنبي وانخفاض الدخول أمام التضخم والغلاء والفقر بات موضوع الهدايا الخاصة بالزواج وفى مقدمتها الحلي والمجوهرات والذهب والشبكة مشكلة كبيرة بين الشباب والفتيات والأسر حيث شهدت العديد من المجتمعات العربية موجة عزوف عنها بسبب الغلاء وتفضيل القليل من هذه الهدايا في حفلات العرس والخطبة مما خلق حالة أشبه بالركود في أسواق الحلي والمجوهرات والذهب بكثير من بلدان المنطقة.

ردود الأفعال
تم تدشين حملات دعائية وصحفية مؤخرا ببعض أقطار المنطقة في مقدمتها مصر وسوريا وتونس والأردن للتخفيف من أعباء الزواج خاصة بالنسبة للحلي والمجوهرات والذهب والبحث عن بدائل أرخص مثل الفضة والذهب الصيني وسط تباين آراء الشباب والمقبلات على الزواج وأولياء الأمور والأمهات وتجار المجوهرات حول جدوى تلك الخطوة التي تجلت بسبب حمى الغلاء والتضخم وأعباء المعيشة . فظهر اختلاف الآراء بين كافة الأطراف وفرق شاسع في وجهات النظر بالنسبة لقضية تخفيف أعباء هدايا الزواج الثمينة خاصة الشبكة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة الخاصة بغالبية المجتمعات العربية . فمن جانبها قالت أمنية سليم طالبة أنها لا تفضل التمسك بالشبكة والهدايا الثمينة التي يشتريها الخطيب للفتاة بكثير من المجتمعات خاصة الريفية والشعبية، كما أن العريس يضطر غالبا لبيعها بعد الزواج مباشرة لقضاء ديونه ويتعرض لخسارة بفقدان جزء من قيمتها المتعلقة بالصناعة ذاتها مشيرة إلى ضرورة تخفيف أولياء الأمور عن كاهل الشباب هذه المسألة لتشجيع الزواج خاصة فيما يتعلق أيضا بتأسيس منزل العروسين.
بينما أبدت مذيعة الفضائيات مفيدة شيحة تمسكها بالشبكة والهدايا المطلوبة من العريس لعروسه كواجبات عليه يجب عليه أن يؤديها ضاربة مثلا على ذلك برفضها زواج ابنتها بلا حلي ذهبية تقتنيها وشبكة تليق بها لكنها قالت أنه لا يضار أن يتم اقتناء شبكة في حدود المعقول بعدم المغالاة فيها بوصولها لأرقام فلكية. وعلى العكس قالت الطالبة نهال جمال الدين أنها ضد موضوع الشبكة والهدايا بشكل عام في الارتباط ودعت إلى ضرورة تغليب مبدأ المشاركة بين الطرفين في الزواج، كما أن الحب والبساطة تدوم في الحياة وأفضل من الماديات. ورأت الآنسة سماح أبوزيد أنها ضد فكرة إلغاء الذهب والحلي كهدية من العريس للعروسة ولكن المهم شراؤه حسب إمكانياته دون مغالاة الأهل في التكلفة.
وقالت فريال أحمد ربة منزل أن الهدايا مطلوبة لكن في حدود الإمكانيات خاصة الشبكة وذهب العرس في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة بغالبية الطبقات حتى لا يقع الناس في دوائر التبذير وتأكل العنوسة الفتيات والشباب.
وعلى جانب آخر حول أحول أسواق المجوهرات والذهب في ظل انعكاسات الغلاء بالمنطقة العربية وانتشار التضخم ومشكلة الباحثين عن العمل أقر إلياس أبو يقطان عضو الجمعية الحرفية لصياغة الذهب في سوريا والشام بوجود إقبال محدود في حركة بيع الذهب بالمنطقة عامة وصلت إلى حوالي 80% بسبب ارتفاع أسعاره عالميا إلى حدود قصوى تفوق دخل طبقات عديدة من المواطنين العرب مؤكدا أن هناك قلة قليلة تشتري الذهب وهم من الأغنياء. وقال أبو يقطان إن سوق الذهب والمجوهرات العربي عامة يعاني ركودا واضحا بسبب ما يشهده المعدن النفيس من ارتفاع مفاجئ ومطرد لأسعاره مؤكدا أن هذه الحالة تشهدها صناعة الحلي والمجوهرات أيضا في معظم البلدان العربية حاليا لافتا إلى أن غلاء الذهب المستمر لعب دورا سلبيا في مجمل صناعة الحلي والصاغة . ومن ناحيته أخرى أكد أصحاب محلات الإكسسوارات والذهب المقلد أن ارتفاع أسعار الذهب عالميا أنعش حركة بيع بضاعتهم، حيث أن أسعارها مناسبة وتلبي رغبة الفتيات في الزينة حتى لو بذهب صيني وبمقدور الشباب شرائها لرخص سعرها وبالتالي زادت أرباح هذه التجارة غير النفيسة مؤخرا .

إلى الأعلى