الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / زاوية قانونية

زاوية قانونية

الأحوال الشخصية “73″
حالات ثبوت النسب
حدد القانون ثلاث حالات لثبوت النسب حيث نصت المادة “70″ من قانون الأحوال الشخصية على أنه :(( لا يثبت النسب إلا بالفراش ، أو بالإقرار، أو بالبينة.))
فقد أوضح هذا النص أن النسب يثبت بإحدى ثلاث حالات : الفراش . أو الإقرار , أو البينة وسنبين – بمشيئة الله – أحكام كل واحد منهما
أولا: الفراش ويقصد بالفراش قيام الزوجية عند ابتداء الحمل فالفراش الذي يثبت به النسب العقد الصحيح أو الفاسد, والأصل في ذلك قول النبي – صلى الله عليه وسلم -:- (الولد للفراش وللعاهر الجحر ) فلا يثبت النسب بالزنا , وإنما يثبت بعقد الزواج الصحيح أو الفاسد.
يقول الإمام نور الدين السالمي :
فالابن للفراش فيما أخبرا *** نبينا والزاني يعطى الحجرا
وإن أقرت أنـــــــه لغيره ***أو اشبه الغير لدى تصويره
فكل ذاك ما بـــــه اعتبــــــار *** وللفراش حكم المختار
ويشترط لثبوت النسب بالفراش الآتي:
1- إمكانية حمل المرأة من زوجها , بحيث لو كان الزوج صغيراً لا يتصور الحمل منه, لا يثبت النسب بالفراش ولا يلحق به .
2- إمكانية اللقاء بين الزوجين – الجماع- بعد العقد في حالة انكار الزوج اللقاء بينهما , فقد ينكر الزوج التلاقي بينهما كأن يثبت أنه سافر عنها بعد العقد مباشرة وطال سفره , أو أنه تزوجها بالتوكيل مثلا ومنذ تزوجها لم يحصل لقاء بينهما أما إذا لم ينكر الزوج ثبوت النسب فلا يشترط إمكانية حدوث اللقاء بينهما , فعلى سبيل المثال إذا تم العقد على المرأة وقبل الدخول بها سافر عنها ولم يلتق بها حتى ولدت فإن اعترف الزوج بالولد ثبت نسبه إليه وإن أنكر لم يثبت النسب .
جاء في فتاوى النكاح لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي ما نصه :(( أنه لا بد من التقييد بأن يمكن اللقاء بينهما فمن تزوج بامرأة وكان هو في بلد وهي في بلد أخرى ولم يسافر إليها ولم تسافر إليه لم يلحق به الولد, وفي هذه المسألة ينظر هل بقي بعد عقد الزواج عليها مدة في البلد بحيث يمكنهما اللقاء ؟ فإن كان كذلك ألحق به الولد وإن سافر فور العقد بحيث لم يمض من الزمن مقدار ما يمكنهما فيه اللقاء لم يلحق به )) .
حيث نصت المادة (71/أ)من قانون الأحوال الشخصية على أنه :” الولد للفراش إذا مضى على عقد الزواج الصحيح أقل مدة الحمل ، ولم يثبت عدم إمكان التلاقي بين الزوجين”.
ويثبت النسب بسبب الفراش من عقد الزواج الفاسد ؛ إذا حصل دخول حقيقي أو حكمي بين الرجل والمرأة , ووضعت الولد لمدة تزيد على ستة أشهر من حين الدخول الحقيقي أو الحكمي بينهما .
وقد نصت المادة (71/ب)من قانون الأحوال الشخصية على أنه :” يثبت نسب المولود في العقد الفاسد إذا ولد لأقل مدة الحمل من تاريخ الوطء ومثله الوطء بشبهة ” .
ومن أمثلة العقد الفاسد إذا كان الطرفان أو احداهما غير حائز على شروط الأهلية حين العقد , أو كان الزواج بلا شهود , أو تم عقد الزواج على إحدى المرأتين الممنوع الجمع بينهما بسبب حرمة الرضاع.,,,,وللحديث بقية,,,,
د/محمد بن عبدا لله الهاشمي
قاضي المحكمة العليا
رئيس محكمة الاستئناف بإبراء
alghubra22@gmail.com

إلى الأعلى