الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 م - ٤ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / ترشيح مسرحية “حرب السوس” لفرقة السلطنة للثقافة والفن للمشاركة في الدورة الثانية لمهرجان الشارقة للمسرح الخليجي
ترشيح مسرحية “حرب السوس” لفرقة السلطنة للثقافة والفن للمشاركة في الدورة الثانية لمهرجان الشارقة للمسرح الخليجي

ترشيح مسرحية “حرب السوس” لفرقة السلطنة للثقافة والفن للمشاركة في الدورة الثانية لمهرجان الشارقة للمسرح الخليجي

حصلت على ثاني أفضل عرض متكامل في مهرجان المسرح العماني السادس
مرشد راقي : نسعد بالمشاركة ونسعى لتحقيق الإنجازات وتمثيل السلطنة بالصورة المشرفة
كتب ـ فيصل بن سعيد العلوي :
رشحت وزارة التراث والثقافة فرقة السلطنة للثقافة والفن للمشاركة في مهرجان الشارقة للمسرح الخليجي 2017 م والذي يقام العام المقبل في دورته الثانية بمشاركة نخبة من الفرق المسرحية الخليجية ، وجاء هذا الاختيار بناء على اجتماع أغلبية الفرقة وترشيحها للفرقة نظير فوزها بالمركز الثاني بمسرحية “حرب السوس” كأفضل عرض مسرحي ثان في مهرجان المسرح العماني السادس والذي اقيم العام المنصرم في ختام فعاليات نزوى عاصمة الثقافة الإسلامية وشهد منافسة قوية للفرق المسرحية العمانية المشاركة في المهرجان الذي توّج في ختامها العرض المسرحي “قرن الجارية” لفرقة الدن للثقافة والفن بجائزة أفضل عرض مسرحى أول فيما حصلت فرقة تواصل على جائزة أفضل عرض مسرحي ثالث عن مسرحية “دمية القدر” .
وحول هذه المشاركة عبر الدكتور مرشد راقي رئيس فرقة السلطنة المسرحية الأهلية عن سعادته لأن تمثل فرقته السلطنة في هذا المحفل المسرحي الكبير ، وقال : نسعى ان نقدم هذا العرض كنموذج لما وصلت له الحركة المسرحية في السلطنة ، ونتمنى ان نكون في قدر المسؤولية التي حملت لنا، ونتمنى من الله تعالى التوفيق في تحقيق الإنجازات للسلطنة عبر هذا العرض الذي سبق وان حقق الجائزة الثانية في مهرجان المسرح العماني السادس.
وأضاف رئيس فرقة السلطنة المسرحية الأهلية : نشكر وزارة التراث والثقافة وكل المهتمين في المسرح ثقتهم لنا ودعمهم المستمر للمسرح في السلطنة متمنين ان يقدم هذا العرض الصورة الحسنة التي طالما اتحفنا بها المسرح في السلطنة وان ننال المزيد من النجاحات في هذا المجال.

قصة المسرحية
مسرحية “حرب السوس” لفرقة السلطنة للثقافة والفن للمؤلف حميد فارس تحكي قصة الصراع والحرب بين الخير والشر ممثلة في قرية زراعية أكل السوس زرعها وأهلها، وتدور أحداث القصة بين أهل القرية وزعيمها “مطّار” الذين يحاولون معرفة سبب بور زرعهم وانتشار السوس فيه حتى يكتشفوا أن هذه الكارثة سببها حرب قديمة بين زعيم القرية مطّار وأحد سكانها (كيفان) الذي طرد من القرية بسبب غدره فقرر دس السوس في مزارع القرية حتى يشعل النار بين أهلها إلا أن خطته باءت بالفشل وكشفت نواياه في الختام.

تعقيب حول العرض
مسرحية “حرب السوس” كما عقّب الدكتور محمد حسين حبيب في الجلسات النقدية التعقيبية بمهرجان المسرح العماني “خطاب العرض ذاته هو الحاوي الرئيس لكلا النصين, برغم ان المخرج قد حذف الكثير من أوراق نص المؤلف الذي فاضت في سردية حوارية مسهبة للتأكيد على أفكار النص وشخصياته ومواقفه المتعاقبة, إلا إن هذا الحذف لم يخلخل من بنية النص الأصل أو البنية الفكرية لخطاب العرض برمته, بل ان الحذف عمد الى تكثيف الافكار الرئيسة والتركيز على الحوارية التصاعدية والمحورية. ”
وأضاف الدكتور محمد حسين ان العرض كشف عن العلامة الكبرى التي احتلت فضاء العرض وهي تلك الشجرة المقلوبة على رأسها مكونة أغصانا متدلية اتخذت شكلا عنكبوتيا جاثما على صدر العرض دون حراك لندخل في المشهد الاستهلالي للعرض مع جملة “ذبحني السوس” أو “دخل جسمي السوس” دون ان يمهد لنا ولو بشكل غير مباشر الى تثوير أسئلة لنذهب في البحث عنها وسط دائرة التلقي التي تحتوينا طيلة فترة العرض. وحسنا فعل المخرج توظيفه لمفردة “سعف النخيل” – التي شكلت علامة مركزية ثانية – متحركة لا ثابتة، راحت تفترض المكان والتحولات المنظرية حينا، لكنها وقعت أيضا في فخ التكرار جماليا, وهي نفسها رمزت الى ذلك السور المتين الذي لا ينبغي ان يفتح بابه مطلقا للاغراب والناقمين على مزرعتهم الطيبة. وكان للتوظيفات الصوتية الموسيقية التراثية حضورا فاعلا مع الحدث وحققت انسجاما مع نسيج العرض وروحه، الأمر الذي أسهم في تفعيل الايقاع وتناغمه شكلا ومضمونا لولا لحظات الصمت غير المسوغة أحيانا بين حوارية الشخصيات في الاستلام والتسليم مما أحدث خفوتا إيقاعيا في لحظات عديدة من العرض.
وحول مجموعة العرض قال الدكتور محمد حسين حبيب ان “مجموعة العرض من المؤدين والمفعلين للتشكيلات المنظرية كان المخرج قد استهلكهم كثيرا في تكرارية التشكيل والانتقال من مشهد الى آخر, ربما كانت صفة التنوع والتغيير الشكلي والانتقالي هي الصفة الأكثر حضورا وفاعلية لمناطق العرض وجمالياته السينوغرافية”. مشيرا إلى انه اذا كان الأب يرمز الى التاريخ, فكانت البنت ممثلة لهذا الامتداد التاريخي المعاصر في كونها ستظل الحامية للباب الآمن الذي يحمينا ويحمي ديرتنا من خطر “السوس” الوافد لنا أو المسلل في غفلتنا احيانا, وهو احالة الى “الارهاب” وبشتى أنواعه وأهدافه ضد مجتمعاتنا العربية المسالمة والتي ينبغي لها ان لا تغفل عنه وتعمل على التصدي له بكل يقظة وحذر دائمين. اما التمثيل فقد تباينت القدرات الادائية بين الممثلين الا انهم طاقات شبابية واعدة من شأنها أن تحقق حضورا مستقبليا مهما, لكن من الاشارة هنا الى الفنان طالب كحيلان الشهري، والى الفنانة سميرة الوهيبية، لتميزهما في تقمص الشخصية وحرصهما على تواصلية هذا التقمص بموهبة مائزة.
تجدر الإشارة مهرجان الشارقة للمسرح الخليجي تأسس في عام 2015 وهو تظاهرة مسرحية تنظم كل سنتين وتقام في إمارة الشارقة خلال شهر فبراير على مدى سبعة أيام بما في ذلك يوما الافتتاح والختام المهرجان تتسابق فيه الفرق المسرحية الخليجية على جوائز في مجالات الاخراج والتمثيل وسواها من فنيات العرض، ويهدف إلى ابراز التجارب المسرحية الاكثر تميزاً وجمالاً . ويهدف المهرجان الى المساهمة في تنشيط وتطوير الحياة المسرحية من خلال عروض مميزة في القضايا والمعالجات الفنية . كما يهدف الى نشر الوعي المسرحي من خلال الندوات والملتقيات الفكرية والفنية وتحليل ومناقشة الأعمال المسرحية في إطار النقد الموضوعي والجاد الى جانب دعم وتشجيع التجارب المسرحية واكتشاف المواهب والقدرات الفنية ومواكبة الأساليب الغنية والتقنية المستخدمة فيها الى جانب هدفها الرئيسي بالترويج للحركة المسرحية بهدف تأسيس قاعدة جماهيرية مسرحية وتوفير فرص التفاعل مع المسرح المحلي والاقليمي وطرح أفكاره وقضاياه .

إلى الأعلى