الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / المؤتمر العلمي الخامس للجمعية الجغرافية الخليجية يناقش أبعاد التنمية السياحية في دول المجلس
المؤتمر العلمي الخامس للجمعية الجغرافية الخليجية يناقش أبعاد التنمية السياحية في دول المجلس

المؤتمر العلمي الخامس للجمعية الجغرافية الخليجية يناقش أبعاد التنمية السياحية في دول المجلس

ـ المشاركون يؤكدون على أهمية استغلال الموارد الطبيعية والثقافية في تنمية القطاع السياحي الخليجي

افتتحت أمس أعمال المؤتمر العلمي الخامس للجمعية الجغرافية الخليجية تحت عنوان” الأبعاد الجغرافية للتنمية السياحية في دول الخليج العربية: الواقع والمأمول وتحديات المستقبل” الذي تنظمه جامعة السلطان قابوس بالتعاون مع الجمعية الجغرافية الخليجية بفندق كراون بلازا صلالة وذلك تحت رعاية سعادة المستشار عبدالله بن عقيل بن أحمد آل إبراهيم القائم بأعمال نائب محافظ ظفار، ويستمر خلال المدة من 30 أغسطس إلى الاول من سبتمبر 2016م.
ويهدف المؤتمر إلى إبراز المقومات الجغرافية الطبيعية والبشرية للسياحة في دول الخليج العربية ودراسة علاقة السياحة بالبيئة الجغرافية الخليجية وأساليب تفاعلهم معها ودراسة التوزيع الأمثل للمواقع والخدمات السياحية بناءً على المقومات السياحية الطبيعية والبشرية بدول الخليج العربية ودراسة الحركة السياحية العالمية والإقليمية والمحلية والقوانين المتحكمة فيه.
وفي حفل الافتتاح ألقى الدكتور علي بن سعيد البلوشي رئيس قسم الجغرافيا بكلية الآداب والعلوم الإجتماعية بجامعة السلطان قابوس كلمة أكد فيها على أهمية المؤتمر فقال: هذا المؤتمر الذي وضع في خارطته العديد من الأهداف في مقدمتها التعريف بمقومات الجغرافيا الطبيعية والبشرية للسياحة بدول الخليج العربية عموماً وبسلطنة عمان خصوصاً مما يعزز فرص التعاون بين كافة المهتمين من مستثمرين وأكاديميين ومهنيين وباحثين.
وأضاف البلوشي: يأتي هذا المؤتمر بشراكة تنظيمية علمية عملية تعزز روح التآلف بين جغرافيي دول مجلس التعاون عبر الجمعية الجغرافية الخليجية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وقسم الجغرافيا بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس. وهو يعكس المبادئ التي غرسها باني نهضة عمان الحديثة وحكومته التي تؤكد دائما على دعمها الكامل لخطى التعاون العلمي والمعرفي التي من شأنها الرقي بمؤسسات وصروح العلم بدول المجلس وتساهم في تحقيق طموحات الأجيال الحاضرة والمتعاقبة.
كما ألقى الدكتور عبيد سرور العتيبي رئيس مجلس إدارة الجمعية الجغرافية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلمة قال فيها: هذا المؤتمر العلمي الذي قامت بتنظيمه جامعة السلطان قابوس ممثلة بقسم الجغرافيا بها، يعتبر إنجازا لهذه الجمعية الجغرافية الخليجية.
وأضاف العتيبي: إن اهتمام الجمعية بموضوع قطاع السياحة والذي هو من القطاعات الحيوية التي تؤدي دورا رياديا في عملية التنمية، حيث يمثل حاليا احد أهم موارد اقتصاديات العديد من دول العالم بما تحققه من تدفقات مالية وإيجاد لفرص عمل وبديل للاستثمار الأجنبي، غير أن الأمر يتطلب توفير البيئة السياحية الملائمة للنهوض بهذا القطاع الفعال، إن أبرز أسباب تغييب قطاع السياحة في دول المجلس هو الطابع الريعي للاقتصاد الوطني المتعمد على القطاع النفطي وبالخصوص في العقد الأخير، والذي شهد إرتفاعا متواصلا وأسعارا قياسية مما در على الخزينة موارد كبيرة جعلت بلداننا تعيش في بحبوحة مالية، غير أن انخفاض الأسعار والعد التنازلي لنفاذ النفط يستدعي إعادة النظر في السياسات التنموية من خلال إيجاد قنوات بديلة من الموارد لدعم التنمية الاقتصادية.
جلسات اليوم الأول
وفي اليوم الأول من المؤتمر، الجلسة الأولى والتي ترأسها الدكتور طلال العوضي تحدث الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي مدير عام كتارا بدولة قطر عن مشروع كتارا الثقافي والسياحي في دولة قطر، وفي الورقة الثانية تناول الدكتور سيف بن سالم القائدي عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة الإمارات أهم الملامح السياحية والجغرافية لدولة الامارات، بعدها قدم الدكتور عبدالله البلوشي مدير عام شركة تارجت في السلطنة محاضرة حول أهمية المعلومات الجغرافية ونظم المعلومات الجغرافية في الجانب العمراني والسياحي.
وركزت الجلسة الثانية على المقومات الجغرافية (الطبيعية والبشرية) السياحية بدول مجلس التعاون الخليجي، وقد ترأس الجلسة الدكتور خالد أبا الزمات من جامعة قطر، وتحدث فيها الدكتور ملهي بن علي الغزواني من وزارة التعليم بالمملكة العربية السعودية عن “رؤية جغرافية تخطيطية للسياحة الجبلية في منطقة جازان” حيث حاول الباحث في دراسته القاء الضوء على موضوع التخطيط للسياحة الجبلية في منطقة جازان باعتبار ان التخطيط السياحي من أهم أدوات التنمية السياحية المعاصرة التي تهدف الى زيادة الدخل الفردي الحقيقي والوطني والى تنمية شاملة ومستدامة لكل المقومات الطبيعية والبشرية لكي تسهم في تعزيز التنمية السياحية وتكاملها وتحقيق ثمارها.
بعدها تحدث الدكتور محمود دسوقي بغدادي من وزارة البيئة المصرية عن “عناصر الجذب الطبيعية للسياحة البيئية بالجبل الأخضر في السلطنة حيث أشار إلى أن الجبل الاخضر يمثل مقصدا سياحيا عالميا لما يتمتع به من مقومات طبيعية فريدة يكاد يكون منطقة مثالية لتنمية السياحة البيئية حيث تتنوع بها المظاهر البيئية التي لم تستغل بعد الاستغلال الأمثل.
ويهدف هذا البحث الى إلقاء الضوء على عناصر الجذب الطبيعية للسياحة البيئية بالجبل الاخضر لتنميتها وتشجيع السياحة الهادفة منها وعرض مخطط تنموي سياحي بيئي مقترح للمنطقة، ويهتم البحث بتناول الموقع والظروف المناخية وتأثيرهما على النشاط السياحي وكذلك الاشكال الارضية والتنوع البيولوجي بالجبل الأخضر ودورهما في الجذب السياحي.
كما تحدث خلال هذه الجلسة الدكتور سيد محمود مرسى من قسم الجغرافيا بجامعة الفيوم بجمهورية مصر العربية حول ” الظواهر الجيومورفولوجية كمقومات للسياحة الطبيعية بدولة قطر” وأهمية تلك الظواهر كمقومات للسياحة الطبيعية وارتباطها بالسياحة الترفيهية نتيجة لتمتع كثير منها بجمال منظرها الطبيعي من جهة ومن جهة اخرى ارتباط تلك الظواهر بأنواع مختلفة وتشمل الظواهر الجيومورفولوجية الجروف الساحلية والفشوت واشجار القرم والاخوار والرؤوس البحرية والمسلات والاقواس والكهوف البحرية والشواطىء والالسنة البحرية والحواجز واللاجونات الساحلية.
وفي الجلسة الثانية للمؤتمر أيضا تحدث الدكتور محمد بن سعد المقري من قسم الجغرافيا بجامعة الملك سعود في ورقته حول موضوع “الرياض تصبح مقصدا سياحيًا متميزًا عام 2020 بعد استكمال تنفيذ مشروعات كبرى للتنمية المستدامة”، حيث تطرق إلى العديد من المشروعات يتم تنفيذها حاليا في مدينة الرياض ورصد مقومات الجذب الطبيعية والتاريخية وابراز التكامل بين مقومات الجذب الطبيعية والبشرية في المدينة.
وحول “أثر المقومات الطبيعية والتاريخية على الحركة السياحية في العلا ـ المملكة العربية السعودية ” تحدثت الدكتورة خولة عبدالمهدي علي من قسم الجغرافيا بجامعة طيبة عن عوامل الجذب السياحي في منطقة العلا التي تعد من أجمل الواحات في شمال الجزيرة العربية وعوامل الجذب السياحي الطبيعية فيها والتطور الايجابي في الحركة السياحية.
واختتمت الجلسة الثانية بتقديم دراسة تحت عنوان “رؤية نحو الاستثمار السياحي للجزر الكويتية: جزيرة فيلكا أنموذجا دراسة جغرافية” قدمها الدكتور عبيد سرور العتيبي من جامعة الكويت والدكتور سلمان يوسف الفيلكاوي من الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بدولة الكويت وهدفت الى ابراز المقومات الجغرافية والبيئية والمكانية والثقافية والتراثية لجزيرة فيلكا من اجل الوصول الى تحديد الأسس المناسبة للتخطيط السياحي فيها ومن اجل ابراز تنوع الجذب السياحي في الجزيرة.
المشاركون
وحول أهمية المؤتمر قال الدكتور محمد علي الملحم من جامعة الامام محمد بن سعود فرع الاحساء: تنبع أهمية هذا المؤتمر من أهمية السياحة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية باعتبارها موردا اقتصاديا وخاصة أنها توجه عالمي من قبل الكثير من الدول، وتستطيع المنطقة بتنوع مواردها الطبيعية والبشرية من الاستفادة من هذا القطاع خاصة إن لكل دولة لها خصوصية ومزايا تتميز بها يمكن الاستفادة منها في التنمية السياحية، واستغلال هذه الجوانب بما يعود بالنفع، وعدم الاعتماد على الموارد النفطية والتي هي في تذبذب ولا يمكن الاعتماد عليها على المدى الطويل.
وقال الدكتور محمود دسوقي بغدادي من وزارة البيئة المصرية: يعد هذا المؤتمر من أهم المؤتمرات العلمية التي تتناول قطاعا اقتصاديا رئيسيا لكثير من الدول ونظرا للظروف السياسية التي شهدتها المنطقة وكان مردودها سلبيا على القطاع النفطي فيجب استحداث أنماط اقتصادية جديدة مثل التنمية الاقتصادية في التنمية السياحية، وتمتلك دول الخليج العربية مقومات طبيعية متميزة في الجذب السياحي وخاصة سلطنة عمان حيث تتميز بتميز فريد في بيئتها الطبيعية سواء كانت بيئة بحرية أو جبلية أو صحراوية، ورغم ذلك فإن المردود الاقتصادي أو عائدات السياحة لا تتجاوز مليار ونصف لعام 2015م ، لذا يجب الاهتمام بالقطاع السياحي في دول الخليج، وتستطيع السلطنة بما تتميز به من مقومات طبيعية وثقافية وحضارية أن تقود قاطرة التنمية السياحية لدول الخليج العربية.

إلى الأعلى