الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / إنقاذ آلاف المهاجرين قبالة السواحل الليبية
إنقاذ آلاف المهاجرين قبالة السواحل الليبية

إنقاذ آلاف المهاجرين قبالة السواحل الليبية

روما ــ وكالات: قالت قوات حرس السواحل الإيطالية إنها نسقت لعمليات موسعة أسفرت عن إنقاذ قرابة 6500 مهاجر قبالة السواحل الليبية. وأوضحت أن قرابة 40 عملية إنقاذ نفذت على بعد 20 كيلومترا قبالة مدينة صبراتة. وأظهرت مقاطع مصورة مهاجرين ـ يُعتقد أنهم من أريتريا والصومال ــ يلوحون فرحين عندما وصلت سفن الإنقاذ، وقفز بعضهم في الماء وتوجهوا نحوها سباحة، بينما كان بعضهم يحملون أطفالا رضعا. وكان أكثر من 1100 مهاجر قد تم إنقاذهم في نفس المنطقة الأحد. وأصبحت ليبيا بوابة لتهريب المهاجرين إلى أوروبا مع تدهور الأوضاع الأمنية فيها عقب الإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي عام 2011. وشاركت في عملية الإثنين سفن إيطالية وأخرى تابعة للاتحاد الأوروبي، ومنظمات إنسانية منها بروأكتيفا وأطباء بلا حدود. وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن المهاجرين كان قد انطلقوا على متن سفن مكتظة وغير صالحة للملاحة.
وكان أكثر من مليون مهاجر ـ أغلبهم فر من الحرب الأهلية في سوريا ـ قد وصلوا العام الماضي لأوروبا. وأدى ذلك إلى انقسام داخل الاتحاد الأوروبي حول أفضل السبل للتعامل معهم. وفي مارس الماضي، توصل الاتحاد الأوروبي لاتفاق مع تركيا لوقف عبور المهاجرين من تركيا لليونان. وأغلقت دول البلقان حدودها أمامهم، وهي خطوات أدت لتقليص أعداد من يصل مستخدما ما يطلق عليه طريق شرق البحر المتوسط. ومع ذلك، واصل مهاجرون من دول إفريقية، مثل أريتريا والصومال ونيجيريا وغامبيا، محاولات العبور من ليبيا لإيطاليا. وخلال العام الحالي وصل حتى الآن نحو 106000 شخص إلى إيطاليا فيما توفي 2726 شخصا خلال المحاولة، وذلك بحسب منظمة الهجرة الدولية. وتقول المنظمة إنه يوجد في ليبيا 275000 مهاجر ينتظرون السفر. ودخل أوروبا هذا العام نحو 284000 مهاجر عبر طرق مختلفة من إفريقيا وآسيا والشرق الأوسط.
ويخشى خفر السواحل الايطالي من تدفق جديد كبير في هذه المنطقة من البحر المتوسط. ومساء الاثنين صرح متحدث باسم خفر السواحل الايطالي لوكالة الصحافة الفرنسية “كنا منشغلين كثيرا اليوم” رافضا التحدث عن اعداد قياسية من المهاجرين. واضاف ان احوال الطقس ملائمة لتدفق جديد امس الثلاثاء. وانطلاق المهاجرين من سواحل ليبيا يتم على دفعات مع تكثف العمليات عندما يكون البحر هادئا وتدفع رياح جنوبية بالزوارق الى المياه الدولية. وتضاعفت هذه الظاهرة هذا العام خصوصا وان خفر السواحل كان ينفذ احيانا اكثر من 30 عملية انقاذ منسقة خلال يوم واحد في حين لم يكن تم من قبل تخطي هذه العتبة. وتم انقاذ اكثر من 13 الف شخص في اقل من اسبوع نهاية مايو و8300 خلال خمسة ايام مطلع اغسطس.
وتنتشر زوارق عسكرية وانسانية باعداد كبيرة هذا العام قبالة سواحل ليبيا لانقاذ المهاجرين الذين يبحرون في ظروف صعبة ويقضي بعضهم خلال الرحلة جراء انبثاق الوقود وانخفاض حرارة الجسم والجفاف وحوادث الغرق. وبحسب المفوضية العليا للاجئين قضى ما لا يقل عن 3100 مهاجر او فقدوا في المتوسط هذا العام اثناء محاولتهم الوصول الى اوروبا. لكن الاوضاع متوترة في المنطقة خصوصا منذ تعرض زورق “بوربون ارغوس” التابع لاطباء بلا حدود في 17 من الجاري لاطلاق نار على بعد 24 ميلا بحريا قبالة سواحل ليبيا حيث يدور صراع على السلطة بين الفصائل والسلطات المتنافسة. ولم يكن اي مهاجر في حينها على متن الزورق ولجأ الطاقم الى مكان آمن بعد رصد زورق يقترب دون ان يكشف هويته. وصعد المهاجمون على متن الزورق لحوالي خمسين دقيقة قبل ان يغادروا دون احداث اضرار او نهب اي شيء.

إلى الأعلى