السبت 22 يوليو 2017 م - ٢٧ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الحكومة تثمن الجهود العربية للم الشمل الفلسطيني
الحكومة تثمن الجهود العربية للم الشمل الفلسطيني

الحكومة تثمن الجهود العربية للم الشمل الفلسطيني

أكدت على عدم المساس بالحريات طيلة مراحل العملية الانتخابية

القدس المحتلة ـ الوطن:
أعربت الحكومة الفلسطينية عن تقديرها العميق وتقدير شعبنا الفلسطيني وقيادته للموقفين المصري والأردني، ومواقف كافة الدول العربية الشقيقة، الداعمة دوماً لشعبنا وقضيته العادلة، مثمّنا الجهود التي يقوم به سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وجلالة الملك عبدالله الثاني، للم الشمل الفلسطيني بما يخدم القضية الفلسطينية والوضع الداخلي الفلسطيني بشكل عام، خاصةً فى ظل المرحلة الدقيقة التى تمر بها القضية الفلسطينية في الوقت الراهن، والتي تتطلب وحدة الصف الوطني. وأكدت في بيانها الصادر عقب ختام جلستها التي عقدت برئاسة الدكتور الحمد الله ، في مقرها امس الثلاثاء في رام الله، أن هذه الدعوة الأخوية الصادقة تُشكل ضمانة عربية لدعم القضية الفلسطينية في مواجهة كافة المؤامرات التي تحاك ضدها، فالوحدة الداخلية لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية وعلى رأسها حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” تمثل الأساس للمصالحة الوطنية الفلسطينية الشاملة، وتعزز التحرك العربي الداعم لحقوقنا الوطنية الثابتة وفي مقدمتها حق شعبنا في العودة، وفي التخلص من الاحتلال، وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. وفي سياق آخر، حذرت من المخطط الإسرائيلي لإنشاء قطار هوائي يربط جبل الزيتون بباب المغاربة في مدينة القدس المحتلة، ضمن تسعة عشر مشروعاً استيطانيًّا تهويديًّا تعكف الحكومة الإسرائيلية على تنفيذها وفق المخطط المسمى (زامش) – (الرؤية الجديدة للقدس)، والتي تتركز معظمها في المنطقة الجنوبية من البلدة القديمة، من باب الخليل حتى باب الأسباط، مروراً بالبؤر الاستيطانية في سلوان، ومنطقة وادي حلوة وعين سلوان، بتكلفة تزيد عن 400 مليون دولار – أي نحو 2 مليار شيكل عند اكتمال تنفيذها عام 2030. وأكدت أن حجم المخاطر والتهديدات التي تتعرض لها المدينة المقدسة، والمخططات الإسرائيلية لتغيير معالمها الثقافية والدينية والتاريخية والحضارية، تستوجب تحركاً عربيًّا وإسلاميًّا جاداً وفعلاً حازماً لحماية القدس مدينة وشعبا ومقدسات. على صعيد آخر، استنكرت استمرار سلطات الاحتلال باحتجاز ثلاثة عشر شهيداً، ورفضها الكشف عن مصير المفقودين وعددهم 64 مفقوداً، و19 شهيداً مصيرهم مجهول منذ العدوان الأخير على قطاع غزة. وأكدت على مواصلة الجهود لاسترداد جثامين كافة الشهداء، والكشف عن مصير المفقودين. وطالب المجلس المجتمع الدولي بوضع إسرائيل أمام مسؤولياتها وفقاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف بشأن هذه المسألة الإنسانية والأخلاقية. وفي السياق، وجهت التحية للأسير بلال كايد، الذي استطاع بإرادته وإيمانه بحقه في الحرية من كسر وهزيمة السجان، وإفشال كل محاولات سلطات الاحتلال لإخضاعه، وتمرير سياسة الاعتقال الإداري. كما وجه التحية إلى كافة أسيراتنا وأسرانا الأبطال في سجون الاحتلال، مستنكراً ممارسة سلطات الاحتلال لسياسة الاعتقال الإداري غير القانوني، وانتهاكاتها الجسيمة والممنهجة لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان واتفاقية حقوق الطفل، مطالباً كافة المؤسسات الدولية والحقوقية والصحية والإنسانية بتحمل مسؤولياتها في الضغط على إسرائيل لوقف جميع الانتهاكات التي ترتكبها بحقهم، والتحرك لإنقاذ حياة الأسرى المضربين عن الطعام، والعمل على إطلاق سراح الأسرى الإداريين والمرضى وكبار السن والنساء والأطفال. على صعيد آخر، أكد الدكتور الحمد الله رئيس الوزراء خلال الجلسة أن لجنة التحقيق التي شكلها بشأن كافة الأحداث التي وقعت في نابلس قد بدأت أعمالها بمسارين متوازيين، وهما مسار التحقيق الجنائي الذي تتولاه النيابة العسكرية والنيابة العامة والضابطة العدلية كل حسب اختصاصه بحكم القانون، وتقديم أي متهم للمحكمة المختصة، والمسار الثاني هو التحقيق العام الذي تقوم به اللجنة، وتعتمد فيه على تقييم نتائج التحقيقات الجنائية، وتقارير الطب العدلي، وتحديد مواطن الخلل والقصور، واستخلاص العبر وضمان النزاهة والحيادية ومقتضيات تحقيق العدالة وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء وأكد رئيس الوزراء أن التحدي الذي يواجه سلامة المجتمع، يتمثل بوجود مطلوبين للعدالة، الأمر الذي يتطلب جهدا وطنيا وقانونيا من كافة المؤسسات الوطنية والقانونية والأهلية، إلى جانب الجهود التي تقوم بها الحكومة لضمان تحقيق العدالة لكافة المواطنين، مشيراً إلى أهمية استحضار السبب وراء الأحداث، المتمثل بوجود فئة خارجة على القانون ترفض تسليم نفسها للعدالة، وقامت بإطلاق النار على دوريات القوى الأمنية ومنتسبيها أثناء قيامهم بواجبهم القانوني في ملاحقة المطلوبين ومحاولة اعتقالهم لمثولهم أمام العدالة، مما أدى إلى استشهاد الضابط شبلي بني شمسة من مرتب الشرطة، والضابط محمود الطرايرة من مرتب الأمن الوطني. وأشار إلى أن اللجنة قد فُوضت بالقيام بمهامها بما يضمن تجسيد سيادة الدولة وسيادة القانون والنظام، وتحقيق الأمن والأمان والاستقرار للمواطنين، وإنهاء ظاهرة الخروج على القانون والفرار من وجه العدالة، وتحقيق مصلحة الوطن والمصلحة العليا لشعبنا الفلسطيني، وصيانة حقوق المواطن وكرامته وحرياته الأساسية، وضمان المحاكمة العادلة، وتمكين قوى الأمن من أداء عملها في مكافحة الجريمة وبسط الأمن وإنفاذ القانون، كما فُوضت اللجنة بالتحقيق في أي تجاوزات صدرت من منتسبي قوى الأمن الفلسطيني، مؤكداً أن الحكومة ترفض رفضاً قاطعاً أي تجاوز للقانون والنظام مهما كان مصدره. ودعا المجلس أهلنا في نابلس وفي كافة المناطق إلى الوقوف صفاً واحداً إلى جانب القانون والنظام والعدالة، وحماية السلم الأهلي وتماسك المجتمع، وعدم السماح لأي كان بحرف المسيرة الوطنية عن مسارها الصحيح، والمساس بالمصالح الوطنية العليا لشعبنا، ومشروعنا الوطني، وتهديد أمن مجتمعنا وشعبنا. على صعيد آخر ، تقدم المجلس بالتهنئة إلى أبناء شعبنا لانتخاب مؤسسة الحق رئيساً للفدرالية الدولية لحقوق الإنسان في مؤتمرها الدولي الـ39 المنعقد في جوهانسبرغ. وأعرب المجلس عن اعتزازه بهذا الإنجاز الذي يسجل لفلسطين ودورها في الدفاع عن حقوق الإنسان، ودور مؤسسة الحق الوطني والريادي في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الانسان الفلسطيني وفضحها، كما يؤكد حرص فلسطين على ضمان احترام حقوق الإنسان وحمايتها، ودورها بمؤسساتها وشخصياتها في الدفاع عن الحقوق والحريات المدنية والسياسية والاجتماعية، ودعم الشعوب على أساس المساواة والكرامة والحرية والعدالة الإنسانية. على صعيد آخر، أعربت الحكومة عن تقديرها للجهود التي تقوم بها لجنة الانتخابات المركزية، وعن ارتياحه لحسن سير مرحلة التحضيرات لانتخابات الهيئات المحلية، وللإقبال الكبير على المشاركة عبر تسجيل 874 قائمة منها 787 في الضفة الغربية و87 في قطاع غزة، وقبول اللجنة ترشح 867 قائمة مستوفية للشروط، في حين رفضت سبع قوائم لعدم استيفائها الشروط القانونية الخاصة بالترشح، منها ست قوائم في الضفة وقائمة واحدة في القطاع. كما أعربت عن تقديرها للمواطنين في الهيئات المحلية التي تم التوافق على مجالسها المحلية في نحو 188 هيئة محلية. وأكد المجلس على ضمان حرية التعبير وعدم المساس بالحريات والتعرض للحرية الفردية طيلة مراحل العملية الانتخابية، كما أكد على ضرورة إنجاح هذا العرس الديمقراطي، تأكيداً على أصالة شعبنا ودوره في تعزيز المسار الديمقراطي.

إلى الأعلى