الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 م - ٢٣ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / دولة الاحتلال تصر على عربدتها وتنظم مهرجان الخمور في (مأمن الله)
دولة الاحتلال تصر على عربدتها وتنظم مهرجان الخمور في (مأمن الله)

دولة الاحتلال تصر على عربدتها وتنظم مهرجان الخمور في (مأمن الله)

توتر في الأقصى بعد التصدي لمستوطنين

القدس المحتلة ـ رشيد هلال وعبد القادر حماد والوكالات:
أنهت مؤسسات تابعة لسلطات الاحتلال استعداداتها لإقامة وتنظيم “مهرجان الخمور” على أرض مقبرة مأمن الإسلامية التاريخية في القدس المحتلة اليوم الأربعاء وغدا الخميس. علماً أن الاحتلال سيطر على المقبرة وحوّل أجزاء كبيرة منها الى ما يسمى “حديقة الاستقلال”، بعدما جرف وأزال أغلب القبور، على مساحة 200 دونم، ولم يتبق منها الا نحو 20 دونما، تتوزع في وسط طرفها الشرقي، وبعض القبور في أقصى طرفها الغربي. وكانت شركات إسرائيلية، وبدعم من بلدية الاحتلال في القدس، أعلنت أنه سيتم خلال المهرجان عرض نحو 120 نوعا من الخمور المحلية والعالمية على مدار اليومين المذكورين من الساعة السادسة مساء وحتى منتصف الليل، بحيث يحتسي المشاركون الخمور، فيما تقام حفلات موسيقية صاخبة لفرق محلية وعالمية، بمشاركة الآلاف. ويشارك في المهرجان كبرى المطاعم والمقاهي الليلية الإسرائيلية، بحملات تخفيض على الأسعار من أطعمة وشراب، كنوع من التسويق والتشجيع للمشاركة في هذا المهرجان. من جانبه، استنكر رئيس الهيئة الاسلامية العليا في القدس الشيخ عكرمة صبري، بشدة، تنظيم مثل هذا المهرجان على المقبرة الاسلامية التاريخية، وقال لمراسلنا: “هناك محظوران في إقامة مهرجان الخمور في مقبرة مأمن الله؛ الأول أن الخمور محرمة في ديننا الاسلامي وفي سائر الأديان الأخرى، والمحظور الآخر أن المكان المقترح هو مقبرة مأمن الله وهذا انتهاك لحرمة المقابر”. مشددا على أن “الأموات لهم حرمتهم وكرامتهم في الدين الاسلامي وسائر الأديان السماوية”، وطالب الاحتلال بعدم اقامة هذا المهرجان المرفوض من الجميع. وبعث عضو “الكنيست” مسعود غنايم، اليوم رسالة الى وزير أمن الاحتلال الداخلي يطالب من خلالها إلغاء تنظيم المهرجان. وقال غنايم، في رسالته: “كما هو معلوم أن الأموات لهم حرمتهم وكرامتهم في الدين الاسلامي وسائر الأديان السماوية، أن هذا المهرجان مرفوض جملة وتفصيلا، وغير مشروع”. وحذر غنايم القائمين على هذا المهرجان من تدنيس المقبرة “التي هي حق تاريخي وديني للمسلمين رغم مصادرة أرضها”. وقال: “ان هذا المهرجان استفزازي من الدرجة الأولى لمشاعر المسلمين.. بأن تدنس مقبرة مأمن الله بمهرجان فيه الخمور والمجون، ولا يأخذ بعين الاعتبار أن هناك حرمة للموتى يجب احترامها أخلاقيا وإنسانيا”. على صعيد آخر سادت المسجد الأقصى المبارك، امس الثلاثاء، أجواء من التوتر الشديد، حينما حاولت مجموعة من المستوطنين بحراسة معززة من عناصر الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال، الصعود الى باحة صحن مسجد قبة الصخرة في المسجد الأقصى المبارك، ولكن حراس المسجد ومصلين منعوهم من الوصول، وسط تهديد ووعيد من قبل شرطة الاحتلال. في الوقت ذاته، شرع أحد عناصر شرطة الاحتلال منذ ساعات الصباح بتصوير المصلين المتواجدين في الأقصى المبارك، كخطوة فسّرها البعض بأنها محاولة لتخويفهم، ودفعهم لعدم التواجد في المسجد، خلال فترة اقتحامات المستوطنين. واستأنفت مجموعات من المستوطنين اقتحامها للأقصى، من جهة باب المغاربة، بحراسة شرطية معززة ومشددة، تصدى لها مصلون بهتافات التكبير الاحتجاجية، في حين حاول مستوطنون أداء طقوس تلمودية في منطقة باب الرحمة بالأقصى. وقال مراسلنا، “إن عنصرين من قوات الاحتلال اقتحما المسجد القبلي الكبير في الأقصى، ونفذا فيه جولة استكشافية، وذلك لليوم الثالث على التوالي من جهتها استهجنت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية، قيام شرطة الاحتلال الإسرائيلي باقتحام الجامع القبلي بالمسجد الأقصى المبارك، وتنفيذ جولة استكشافية فيه وسط توتر شديد، في وقت اقتحمت قطعان المستوطنين المتطرفين باحات الأقصى من باب المغاربة بحراسات مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي الخاصة. واستنكرت الدائرة في بيان صحفي امس الثلاثاء، قيام مجموعة من قطعان المستوطنين بحراسة معززة من عناصر الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال، الصعود إلى باحة صحن مسجد قبة الصخرة في المسجد الأقصى المبارك، ولكن حراس المسجد ومصلون منعوهم من الوصول، وسط تهديد ووعيد من قبل شرطة الاحتلال، في إجراء خطير ينذر بعواقب لا تحمد عقباها في حال استمرار هذا الاستهتار بقدسية المسجد الأقصى من قبل حكومة الاحتلال التي تمضي بانتهاكاتها التهودية بحق المدينة المقدسة دون أدنى مسؤولية. وأضافت الدائرة، إن إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتوفير الغطاء والحماية لقطعان المستوطنين لتنفيذ سلسلة من الاقتحامات المتواصلة والجرائم المنظمة والاعتداءات المتكررة بحق المسجد الاقصى، تأتي في سياق السياسة الإسرائيلية المبرمجة والمخططة لتهويد المدينة المقدسة. ولفتت الدائرة، إلى أن سلطات الاحتلال تتعمد منع المواطنين المقدسيين والمصلين من دخول الأقصى بشكل يومي، وهي ممارسات إسرائيلية مستفزة تقود إلى وضع المدينة المقدسة في دائرة الخطر الحقيقي، في حين تسهل سلطات الاحتلال عمليات اقتحام المسجد من قبل المستوطنين المتطرفين وقادة الاحتلال، واصفة هذه الإجراءات والانتهاكات في المدينة المقدسة بـ ‘التهويدية الخطيرة” التي تنتهجها حكومة إسرائيل في سياق مخططاتها الرامية إلى التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى. وفي سياق آخر، نددت دائرة شؤون القدس بقيام سلطات الاحتلال بهدم منزل جديد في صور باهر جنوب مدينة القدس يعود للمواطن المقدسي وسيم خالد عطية حيث يقطن في المنزل مع عائلته المكونة من خمسة اشخاص، بحجة عدم وجود رخصة بناء، معتبرة ذلك سياسة إسرائيلية عنصرية من شأنها تهجير المواطن المقدسي من أرضه بالقوة والضغط لإنهاء الوجود العربي الفلسطيني من مدينة القدس. ودعت شعبنا لمزيد من الصمود، كما دعت أبناء أمتنا العربية والإسلامية لمساندة شعبنا وتوفير كافة أشكال الدعم المادي والسياسي لدعم صموده ومقدساته ومؤسساته، لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي ومخططاته العنصرية، كما دعت المؤسسات الدولية للضغط على حكومة الاحتلال لوقف كافة أشكال الممارسات والانتهاكات المتواصلة بحق المدينة المقدسة لاسيما المسجد الأقصى. من جانبه عرض رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس المطران عطا الله حنا إمكانية دعوة مكتب التعاون الإسلامي لدى دولة فلسطين في رام الله،للقاء مسيحي إسلامي يناقش الأخطار التي تتهدد مدينة القدس وبشكل خاص الاستيطان وهدم المنازل واستهداف التعليم الفلسطيني، مشيرا إلى ضرورة الاهتمام بقضية الأسرى كقضية مركزية. جاء ذلك خلال زيارته لمكتب تمثيل منظمة التعاون الإسلامي لدى دولة فلسطين في رام الله، حيث استقبله ممثل المنظمة في فلسطين المحامي أحمد الرويضي وطاقم المكتب. واعتبر المطران حنا افتتاح مكتب تمثيل دبلوماسي لمنظمة التعاون الاسلامي في دولة فلسطين خطوة مهمة تخدم كنائس القدس كما مساجدها وتساهم في دعم المؤسسات المقدسية كافة. ودعا إلى استمرار الجهود في إطار اللقاء الإسلامي المسيحي، مقترحاً عقد لقاء بمبادرة من الأمين العام للمنظمة، إياد أمين مدني لدعم حماية المسيحيين في الدول الإسلامية من التهجير بفعل العناصر الإرهابية التي تسببت في تهجير الآلاف. وبخصوص الأوضاع في مدينة القدس، تحدث المطران عن أهمية التنسيق بين المنظمة ومكتبها في فلسطين مع الكنائس ورجال الدين المسيحي حماية للقدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وعرض إمكانية دعوة مكتب المنظمة في رام الله للقاء مسيحي إسلامي يناقش الأخطار التي تتهدد مدينة القدس وبشكل خاص الاستيطان وهدم المنازل واستهداف التعليم الفلسطيني، مشيرا إلى ضرورة الاهتمام بقضية الأسرى كقضية مركزية. بدوره، أكد الرويضي الترابط الإسلامي المسيحي الذي تتميز به مدينة القدس، حيث البلدة القديمة التي تعتبر أكبر موقع في العالم يحتوي على التاريخ المسيحي والإسلامي وتتجاور فيه الكنيسة والمسجد، وبشكل خاص كنيسة القيامة والمسجد الاقصى المبارك. وشدد على أن المكتب سيعمل مع الكنائس كافة في القدس لحماية العقارات بشكل خاص ودعم الاحتياجات التنموية في مجالات التعليم والصحة وغيرها التي تقدمها مؤسسات الكنائس المختلفة.

إلى الأعلى