الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / الصومال : 21 قتيلا بانفجار (مفخخة) .. و(الشباب) تتبنى
الصومال : 21 قتيلا بانفجار (مفخخة) .. و(الشباب) تتبنى

الصومال : 21 قتيلا بانفجار (مفخخة) .. و(الشباب) تتبنى

مقديشوــ وكالات:
أكد مسؤولون وشهود عيان أن سيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدفت امس الثلاثاء فندقا بالقرب من القصر الرئاسي الصومالي، ما أسفر عن مقتل 21 شخصا. وعلى الفور تبنت حركة الشباب المسلحة التابعة لتنظيم القاعدة الهجوم ونشرت بيانا على تطبيق تلغرام الذي يستخدمه الارهابيون. وقالت الحركة “ان انتحاريا مقداما يقود سيارة مليئة بالمتفجرات استهدف فندقا”، مشيرة الى ان الاعتداء اوقع “العديد من الضحايا”.
وكانت المحصلة الأولية للضحايا قد أشارت إلى مقتل ستة مدنيين وأربعة عناصر من قوات الأمن. ووفقا للمسؤولين الأمنيين محمد حسن ومحمد ضاهر ومصادر طبية فقد تم العثور على المزيد من الجثث بين حطام المباني المنهارة ، كما لقي آخرون
حتفهم متأثرين بإصاباتهم في المستشفى . وجرى نقل أكثر من 30 مصابا إلى أحد المستشفيات. وقال حسن إن ” قوات الأمن في المنطقة حاولت إيقاف السيارة بينما كانت تطلق النار عليها، إلا أن قائدها تمكن من اختراق عدة نقاط تفتيش قبل أي تنفجر أمام فندق إس واى إل “. وقال مسؤول استخباراتي رفيع، طلب عدم الكشف عن هويته ، إن مسؤولين حكوميين وممثلين عن المجتمع المدني كانوا في الفندق لبحث السياسة الأمنية. ونقلت إذاعة ” راديو مقديشو ” الحكومية عن نائب وزير الدفاع محمد علي حاج القول إنه ووزيرين آخرين أصيبوا بجروح طفيفة. وقال إن من بين المصابين أيضا نوابا ومسؤولين، دون ذكر عددهم. وقال الشهود إن الانفجار طال فندقا آخرا مجاورا وعددا من المباني. وذكر ضاهر إن الانفجار أسفر عن تدمير أجزاء من مبنى فندق إس واى إل تماما . وأظهرت الصور الواردة من موقع الانفجار انهيار عدد من المباني بصورة كاملة. وبعد وقوع الانفجار، سُمع دوي تبادل لإطلاق نار. وأعلنت حركة الشباب المتطرفة مسؤوليتها عن العملية عبر إذاعة الأندلس التابعة لها.
ويقع الفندق بالقرب من “فيلا صوماليا”، المجمع المحاط باجراءات امنية مشددة والذي يضم مقر الرئاسة الصومالية ومكاتب رئيس الوزراء. وفندق سيل يستهدف للمرة الثالثة من قبل حركة الشباب خلال 18 شهرا. ففي يناير 2015 اوقع هجوم اول خمسة قتلى صوماليين عندما كان ينزل في الفندق اعضاء في الوفد التركي الذي كان يحضر لزيارة الرئيس رجب طيب اردوغان في اليوم التالي، الى مقديشو.
وفي 26 فبراير استهدف اعتداء مجددا فندق سيل واسفر عن سقوط 14 قتيلا. فقد تم تفجير شاحنة وسيارة مفخختين بفارق دقائق قليلة بالقرب من فندق سيل وحديقة “بيس غاردن” العامة المجاورة التي يقصدها سكان المدينة. وكانت الحكومة وصفت هجوم فبراير بانه “الاكبر” الذي يسجل في مقديشو وقدرت كمية المتفجرات المستخدمة بـ200 كلغ. الا ان اي عنصر من حركة الشباب لم يدخل الفندق بعد الهجوم خلافا للاسلوب المعتمد عامة في الاشهر الماضية خلال هجماتهم على بعض الفنادق والمطاعم الاكثر شعبية في العاصمة. يقوم الارهابيون في حركة الشباب عادة باقتحام المكان المستهدف بسيارة مفخخة ثم تدخل مجموعة مسلحة الى المبنى وتبدأ باطلاق النار على الموظفين والزبائن.
ومساء الخميس قامت مجموعة من المتمردين في حركة الشباب باقتحام مطعم يقع على شاطىء في مقديشو ما اسفر عن مقتل سبعة اشخاص. وتوعدت حركة الشباب بالقضاء على الحكومة الصومالية. لكنها تواجه قوة نارية متفوقة متمثلة بقوة الاتحاد الافريقي في الصومال (اميصوم) المنتشرة منذ 2007، وطرد عناصرها من مقديشو في اغسطس 2011. ثم ما لبثت ان فقدت معظم معاقلها لكنها ما زالت تسيطر على مناطق ريفية واسعة تشن منها عمليات اشبه بحرب عصابات واعتداءات انتحارية -غالبا في العاصمة – على رموز الحكومة الصومالية الضعيفة او على اميصوم. وخلال شهر يناير دمرت حركة الشباب تماما قاعدة تابعة للكتيبة الكينية في اميصوم جنوب الصومال، في ثالث هجوم خلال اشهر على قواعد هذه القوة واستولت على كميات كبيرة من الاسلحة والذخائر.

إلى الأعلى