الجمعة 31 مارس 2017 م - ٢ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا تعتقل المزيد من الصحفيين في إطار (التطهير)

تركيا تعتقل المزيد من الصحفيين في إطار (التطهير)

استبعاد انضمامها للاتحاد الأوروبي حتى رحيل أردوغان

اسطنبول ــ عواصم ــ وكالات: قالت صحيفة حريت الناطقة بالإنجليزية أمس الثلاثاء إن السلطات التركية اعتقلت رئيس تحرير الصحيفة في أحدث حملة اعتقالات لصحفيين وآخرين متهمين بأن لهم صلات بمحاولة الانقلاب الفاشلة الشهر الماضي. وأضاف إن رئيس التحرير دنجر جوتشه اعتقل مع تسعة آخرين بعد أن أصدر الادعاء في اسطنبول أوامر اعتقال لخمسة وثلاثين شخصا في إطار تحقيق حول داعمي رجل الدين فتح الله جولن المقيم في الولايات المتحدة الذي تقول تركيا إنه العقل المدبر وراء محاولة الانقلاب. ونفى جولن ضلوعه في محاولة الانقلاب في 15 يوليو. وقالت صحيفة حريت ــ وهي واحدة من أكثر الصحف التركية انتشارا واتخذت موقفا مواليا للحكومة بشكل كبيرــ إن الكثير من أوامر الاعتقال صادرة بحق صحفيين ولكن لم تحدد عددهم. وأضافت إن 18 على الأقل ممن صدرت أوامر اعتقال بحقهم بالخارج. ولم يرد تعليق فوري من مكتب الادعاء. وفي حملة على من يشتبه أنهم أتباع جولن منذ محاولة الانقلاب اعتقلت السلطات أكثر من 40 ألف شخص واحتجزت رسميا نحو نصفهم. وتمت إقالة أو إيقاف نحو 80 ألفا من القضاء والشرطة والجهاز الحكومي وغيرها من المؤسسات. ووفقا للاتحاد الأوروبي للصحفيين أغلقت تركيا أيضا أكثر من 130 منفذا إعلاميا واحتجزت أكثر من 60 صحفيا منذ إعلان حالة الطوارئ بعد 15 يوليو. ويطالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتسليم جولن قائلا إنه العقل المدبر لمحاولة الانقلاب التي قام بها جنود مارقون وأسفرت عن سقوط 241 قتيلا أغلبهم من أفراد الأمن والمدنيين الموالين للنظام الحاكم. ويقول محامون أميركيون إن عملية التسليم قد تستغرق أعواما.
على صعيد آخر، قال مفوض الاقتصاد الرقمي والمجتمع بالاتحاد الأوروبي وهو ألماني لصحيفة بيلد أمس الثلاثاء إن تركيا لن تنضم إلى عضوية الاتحاد على الأرجح في عهد الرئيس رجب طيب إردوغان. وبدأت تركيا محادثات للحصول على عضوية الاتحاد عام 2005 لكنها لم تحرز تقدما يذكر. وتشعر دول كثيرة بالقلق من احتمال انضمام تركيا للاتحاد كما زاد توتر العلاقات منذ محاولة انقلاب في يوليو. وقال جونتر أوتينجر في مقابلة مع الصحيفة “من المرجح أن تؤجل هذه المسألة لفترة ما بعد إردوغان.” وأضاف “في ظل الظروف الحالية الانضمام لن يكون واقعيا حتى أواخر العقد القادم.” وقال زيجمار جابرييل نائب المستشارة الألمانية يوم الأحد إنه لا يتوقع حصول تركيا على عضوية الاتحاد خلال حياته السياسية مشيرا إلى أن التكتل لن يكون في وضع يسمح بقبول تركيا حتى لو نفذت أنقرة كل الشروط المطلوبة لذلك غدا. وفي يونيو أيد مشرعون ألمان وصف قتل أعداد كبيرة من الأرمن عام 1915 بأنه إبادة جماعية وهو ما أغضب تركيا التي ترفض اعتبار قتل المسيحيين الأرمن على أيدي القوات العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى إبادة جماعية.
وفي وقت سابق، حذر وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو في حديث لصحيفة “كاثيميريني” اليونانية من ان تركيا “لن تتمكن من الاستمرار في وقف” تدفق المهاجرين الى الاتحاد الاوروبي اذا لم يتم اعفاء الاتراك من تأشيرات دخول بحلول اكتوبر. ووجه الوزير هذا التحذير مجددا للاوروبيين بعد تسجيل السلطات اليونانية بين الاثنين وصباح الثلاثاء لتدفق جديد قياسي لمهاجرين مع وصول 462 شخصا انطلقوا من السواحل التركية. وقال الوزير التركي “قامت تركيا بواجباتها” لقطع تدفق المهاجرين بعد الاتفاق المبرم في مارس مع الاتحاد الاوروبي وباتت تنتظر من الاوروبيين “ان يحترموا وعودهم” منها اعفاء الاتراك من تأشيرة شنغن. واضاف في حال تخلف الاتحاد الاوروبي عن تعهداته “لا يمكن لتركيا ان تستمر في وقف وحدها الهجرة غير الشرعية” الى اوروبا. وتابع “ننتظر اعفاء المواطنين الاتراك من التأشيرات في اكتوبر على ابعد تقدير”. وتخشى اثينا كما الاتحاد الاوروبي من ان تسمح تركيا مجددا بتدفق المهاجرين في بحر ايجه في حين ان تسلط النظام التركي بعد الانقلاب الفاشل في 15 يوليو سبب فتورا في علاقاته مع الاوروبيين. وتراجع عدد المهاجرين الذين كانوا الصيف الماضي بالالاف في بحر ايجه، الى حوالي مئة يوميا بعد الاتفاق بين الاتحاد الاوروبي وتركيا وينص على اعادة كافة الوافدين بعد 20 مارس. لكن هذه الاعداد ارتفعت بعد الانقلاب الفاشل في تركيا وبلغت ذروتها خصوصا بين الاثنين والثلاثاء خلال الصيف. لكن السلطات اليونانية امتنعت عن التعليق على هذا الموضوع وتسعى للحفاظ على التعاون مع انقرة.

إلى الأعلى