الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / صالون “العمانية الثقافي” يناقش ثقافة التعامل مع المعلومة في ظل الإعلام الجديد في جلسة حوارية
صالون “العمانية الثقافي” يناقش ثقافة التعامل مع المعلومة في ظل الإعلام الجديد في جلسة حوارية

صالون “العمانية الثقافي” يناقش ثقافة التعامل مع المعلومة في ظل الإعلام الجديد في جلسة حوارية

دشن خلالها شعاره وأعلن عن خطة عمله
رئيسة الصالون: نعمل على إعداد رائدات قادرات على العطاء والمشاركة الوطنية في التنمية الثقافية والمجتمعية
دشن صالون العمانية الثقافي بجمعية المرأة العمانية بمسقط فعالياتة للعام (2016 ـ 2017م) وسط حضور إعلامي ومجتمعي، معلناً عن خطة عمل متكاملة تهدف إلى الارتقاء بالمرأة وتعزيز مشاركتها الوطنية، وتنميتها الثقافية، والعمل على تأهيل عدد من النساء لريادة الأعمال الثقافية والوطنية عن طريق رفع مستوى الوعي الثقافي في المجالات الإعلامية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتنموية، حيث تتضمن خطة عمل الصالون عددا من البرامج التدريبية، والجلسات الحوارية في مجالات الثقافة والإعلام والتاريخ الثقافي للمرأة في السلطنة، وبدأ أعماله بجلسة حوارية إعلامية بعنوان ” ثقافة التعامل مع المعلومة في ظل الإعلام الجديد.

بدأت فعاليات حفل تدشين أعمال الصالون الذي رعى فعالياته سعادة حموده بن محمد الحرسوسي عضو مجلس الشورى ورئيس لجنة الإعلام والثقافة بمجلس الشورى بكلمة قدمتها الدكتورة بدرية الوهيبية رئيسة صالون العمانية الثقافي وأكدت فيها على أهمية صالون العمانية الثقافي الذي على أهمية وجود الصالون الذي يعد تجمعاً نسائياً يضم مجموعة من المتطوعات والمتخصصات لديهن اهتمام بمختلف الموضوعات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والتنموية، يعملن على تبادل وجهات النظر مع المختصين حول موضوعات متنوعة بهدف الوصول إلى نتائج يمكنها أن تكون إنطلاقة لصنع مبادرات مجتمعية تساهم في حل مشكلة أو ظاهرة معينة وتعمل على تعزيز الوعي الثقافي لدى المرأة، وتكمن أهمية صالون العمانية الثقافي في دعمه لدور المرأة العمانية في المجال الثقافي، وتسليط الضوء على أهمية دورها في التنمية باعتبارها إحدى الركائز الأساسية اللازمة لقيام مجتمع أهلي متطور.
وأوضحت أن الصالون يعمل على إعداد نساء عمانيات رائدات قادرات على العطاء والمشاركة الوطنية في التنمية الثقافية والمجتمعية، من خلال تأهيلهن لخدمة مجتمعهن، ووضع خطط واستراتيجيات منهجية لمواجهة التحديات المستقبلية التي تواجه المرأة في مختلف المجالات من خلال عقد مجموعة من الجلسات الحوارية والندوات استناداً إلى التاريخ الثقافي والحضاري للمرأة العمانية بالسلطنة.
وذكرت “الوهيبية” أن خطة عمل الصالون في الفترة المقبلة تتضمن عددا من الجلسات الحوارية منها جلسات للقراءة في التراث والثقافة العمانية تهدف إلى تعزيز القراءة ورفع الوعي الثقافي للمرأة، معرفة أساليب القراءة الناقدة، إضافة إلى جلسة حوارية بعنوان (تطور الحياة الاجتماعية لدى المرأة العمانية وأثرها على الأسرة والطفل .. نموذج حضانة الطفل)، وستركز على ملامسة واقع المرأة وأثر عملها على الأسرة، مواجهة ضغوط الحياة الاجتماعية على المرأة العمانية بالرجوع إلى كتب التراث والثقافة الاجتماعية القديمة، ويتضمن برنامج الصالون جلسة حوارية ثقافية بعنوان (الشيخة الجليلة .. عائشة الريامية وانعكاس دورها الريادي في الحضارة العمانية) تهدف للتعريف بدور المرأة العمانية في مواقع القرار وعائشة الريامية نموذجاً، وتعزيز مكانة المرأة في الثقافة الريادية والشورية، وتنمية الفكر الثقافي لدى المرأة العمانية حول دور المرأة في التغيير والتطوير وأهمية مشاركتها في مواقع صنع القرار، إضافة إلى العديد من البرامج الثقافية مثل المعارض، وحلقات العمل والزيارات المختلفة، وكذلك متابعة تفعيل توصية أندية الفتيات الثقافية في المدارس التي نفذها الصالون في الفترة الماضية، وأشارت أن الخطة ستتضمن إعداد دراسة حول المشاركة الوطنية لدى المرأة العمانية في التنمية الثقافية المجتمعية، بهدف تعزيز مهارة إعداد دراسة لدى العضوات، وإضافة كتاب ثقافي خاص بالمرأة ومشاركاتها الوطنية بتسلسل تاريخي، وأضافت أن الصالون يعمل خلال الفترة الحالية وفق خطوات واضحة وضعتها اللجان المختصة فيه من أجل تعزيز الوعي الثقافي لدى المرأة العمانية، وتعزيز موقعها ومكانتها في مختلف المجالات والخروج بتوصيات هادفة تخدم المرأة في السلطنة.

مبادرات مجتمعية
كما اكدت أسماء الغافرية رئيسة جمعية المرأة في كلمة لها على أهمية نشاط الصالون ودوره الذي يعد أنشطة ومبادرات جمعية المرأة بمسقط والذي أثبت عطاءه خلال الفترة الماضية ونتطلع أن يحقق الصالون انجازات جديدة وفق خطة عمله الحالية ويسهم في استقطاب نساء مجيدات في مختلف المجالات يساهم في إثراء العمل الوطني من خلاله، وأشارت إلى أهمية الجلسة الحوارية التي ينظمها الصالون حول ثقافة التعامل مع المعلومة، مؤكدة على أهمية متابعة التوصيات التي تخرج بها الجلسات الحوارية لتكون رصيداً هاما يضاف إلى إنجازات العمل الوطني، كما تضمن الحفل عرضا مرئيا قصيرا يشتمل على تفاصيل إنجازات الصالون خلال العام 2015م.

جلسة حوارية
بعدها بدأت فعاليات الجلسة الحوارية الأولى لأعمال الصالون والتي حملت عنوان “ثقافة التعامل مع المعلومة في ظل الإعلام الجديد” التي تمثلت أهدافها في تعريف المرأة بواقع ممارسة المسؤولية الإعلامية في التعامل مع الإعلام الجديد، وتحديد مستوى ثقافة المجتمع في التعامل مع وسائل الإعلام الجديد، وتعريف المرأة والمجتمع بالقوانين والتشريعات المنظمة للمعلومات في ظل الإعلام الجديد، والوقوف على جهود لجنة الإعلام والثقافة بمجلس الشورى في سن التشريعات والقوانين المعززة لمبدأ الشفافية وحرية الرأي، إضافة إلى الوقوف على التحديات التي تواجه المؤسسات الصحفية في السلطنة في ظل غياب قانون ينظم المعلومات والإعلام الإلكتروني، وشاركت في الجلسة شخصيات أكاديمية وإعلامية وقانونية متخصصة يمثلها سعادة حموده بن محمد الحرسوسي رئيس لجنة الإعلام والثقافة بمجلس الشورى، والدكتور حسين بن سعيد الغافري مستشار قانوني بهيئة تقنية المعلومات، وسالم بن حمد الجهوري رئيس لجنة الحريات الصحفية بجمعية الصحفيين العمانية، والدكتور حسني محمد نصر أستاذ الصحافة والإعلام الإلكتروني بجامعة السلطان قابوس وأدارت فعالياتها أمل بنت طالب الجهورية باحثة إعلامية أولى بمجلس الشورى، ورئيسة اللجنة الإعلامية بصالون العمانية الثقافي.
طرحت الجلسة جملة من المحاور ركز عليها المتحدثون حيث عرف الدكتور حسني نصر بماهية الإعلام الجديد ووسائله وتأثيره الاجتماعي اليوم مؤكداً في حديثه إلى أهمية تبني الجهات المختصة ايجاد منهج للتربية الإعلامية في المدارس يساهم في تنشئة الأجيال على ثقافة إعلامية متوازنه في التعامل مع وسائل الإعلام وتجنبهم الكثير من سلبيات ومخاطر الإعلام الجديد، كما تحدث سعادة حموده الحرسوسي عن أهمية المعلومة اليوم ووصفها بأنها ” أوكسجين الديموقراطية ” وعرج في حديثه إلى دور لجنة الإعلام والثقافة بالمجلس في سن التشريعات والقوانين المعززة لمفهوم حرية تداول المعلومات حيث تتابع اللجنة عن كثب مختلف مستجدات الساحة الإعلامية وتعمل على رفع مقترحات تخدم تعزيز حرية الرأي وتحقيق الشفافية ومن بينها أنها رفعت مقترح بقانون خاص لحق الحصول على المعلومات، كما قدمت مؤخرا دراسة بمقترح تعيين متحدث رسمي بالمؤسسات الحكومية في السلطنة، وأضاف أن اللجنة ستتابع ما يتعلق بقانون المطبوعات والنشر الجديد وستعمل على دراسته ومراجعته بعد إحالته للمجلس.
وتحدث سالم الجهوري عن المعلومة اليوم ومرورها عبر الإعلام منذ بداياته الأولى بصورته التقليدية إلى عصر التقنية والإعلام الجديد كما تحدث عن دور لجنة الحريات الصحفية بجمعية الصحفيين العمانية في دعم مفهوم حرية الرأي في الإعلام الجديد، وتحدث عن تأثير وجود وسائل التواصل الاجتماعي في تضليل مفهوم الحرية الصحفية، مؤكداً على أهمية التعاطي بحذر مع المعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومراعاة المصداقية والدقة في عملية نشرها وتبادلها.
وتحدث الدكتور حسين الغافري عن الجوانب القانونية المتلعقة بحرية الرأي والمعلومات من خلال تحديد المواد القانونية الواردة في القوانين العمانية، وأشار أن التطور والتحديث المستمر الذي يشهده الإعلام اليوم لابد أن يواكبه تجديد في التشريعات والقوانين، لذا لابد من وجود قانون جديد للمطبوعات والنشر في السلطنة يساهم في تنظيم الإعلام الجديد، وأشار أن تقنين المحتوى الإعلامي واضح في مختلف القوانين في السلطنة ومحدد، لكن لابد من جانب تنظيمي لما يسمى اليوم بالإعلام الجديد خاصة، وأكد الغافري على أهمية وجود وعي وثقافة قانونية في المجتمع عموماً ولدى العاملين في المجال الإعلامي باختلاف مجالاته حتى يستطيع أن يحمي نفسه من الوقوع في المخالفات والتجاوزات فيما يتعلق بنشر المعلومات.
وتم خلال الجلسة استعراض نتائج الاستطلاع الذي تم إجراؤه على تويتر لمدة 24 ساعة حول مستوى ثقافة مستخدمي وسائل الإعلام الجديد في التعامل مع المعلومة،واهتمامهم بتداول المعلومات الصحيحة والذي تجاوزت المشاركه فيه 800 صوت، وأوضحت نتائجه أن مستوى الثقافة يقع في المتوسط بنسبة 44%، بينما يمثل المستوى الضعيف نسبة 38%، و10% منعدم، بينما جاء المستوى العالي كأقل نسبة 8%.

توصيات
وخرجت الجلسة بمجموعة من التوصيات منها: التأكيد على ضرورة الإسراع في إصدار قانون المطبوعات والنشر الجديد، واهمية وجود قانون منظم لعملية الحصول على المعلومات وتداولها، إيجاد منهج للتربية الإعلامية في المدارس يعنى بأهمية إعداد النشء وتهيئتهم بطريقة صحيحة، وجود ميثاق شرف إعلامي، تحديد الضوابط القانونية التي يمكنها أن تعزز من حق الحصول على المعلومات، تنظيم برامج توعوية في المدارس والجمعيات المهتمة بقطاع الشباب والمرأة لنشر الوعي الكافي بالثقافة القانونية في الجوانب الخاصة بنشر المعلومات، وجود توعية إعلامية كافية حول آلية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتجنب سلبياتها، التوعية بأهمية وخطورة الشائعات المنتشرة من خلال المعلومات المغلوطة المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

تدشين
بعدها قام سعادة راعي المناسبة وعضوات الصالون العمانية الثقافي بتدشين الشعار الخاص بالصالون والمعبر عن هويته، حيث يتخذ الشعار من قيم (الشفافية و التجمع والحوار والسعي للتطوير والارتقاء) قيم أساسية تعكسها ملامحه وطبيعة الألوان التي استخدمت فيه. وكذلك المساحات اللونية التي تأخذ أبعاداً مهمة من تكوين الشعار، أما عن الوحدات الرئيسية فهو يتخذ من حرف (ع) وحدة فنية رئيسية في الشعار وهو دلالة على (العمانية) ونجد أن الحرف يأخذ شكلاً ملتفاً مقابلاً ومتصلاً بصورة رمزية وجه المرأة المناوئ له في الشعار، فيما نجد أن المساحات البيضاء التي تقع في إطار دائرة الوجه والتي تتخذ سربلة واضحة بين حرف العين ووجه المرأة وحدود الدائرة ترمز بلونها الأبيض إلى مساحات الحوار التي تبنى عليها أهداف الصالون، والآفاق الواسعة التي يسعى إلى تحقيقها عبر رؤية العمل فيه، ويتدرج اللون البنفسجي في زاوية الشعار والذي يحوي مسمى الصالون نجد أنه يعكس ارتباطاً بشكل أو بآخر بهوية المرأة حيث إنه من الألوان القريبة إلى شخصية المرأة كتعبير رمزي عنها، وهو أحد الألوان الملهمة للفنانين والأدباء والشعراء في كتاباتهم، إلا أن هذا التدرج يعكس تنوعاً في الشخصيات التي تقع تحت دائرة الصالون وتنوع في الاهتمامات والاختصاصات والتكوينات الثقافية التي يرتكز عليها العمل في الصالون الشعار، ويعبر عن هوية الصالون في نقل الثقافة والإبداع للمرأة العمانية، وسيبقى هذا الشعار هو الرمز المعبر عن الأفكار والمبادرات ومستخدما في مختلف فعاليات وأنشطة الصالون والذي تم تصميمه من قبل شركة ثريابز.

إلى الأعلى