السبت 22 يوليو 2017 م - ٢٧ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / القوات الليبية تلاحق الإرهابيين بسرت وتصد هجمات انتحارية
القوات الليبية تلاحق الإرهابيين بسرت وتصد هجمات انتحارية

القوات الليبية تلاحق الإرهابيين بسرت وتصد هجمات انتحارية

طرابلس ــ وكالات:
واصلت قوات حكومة الوفاق الليبية امس ملاحقة الارهابيين من تنظيم “داعش” في معركة تحرير سرت، وتمكنت من إحباط عدة هجمات يائسة بسيارات مفخخة. ونشر المركز الإعلامي لعملية البنيان المرصوص مشاهد لتصدي إحدى المفارز لعربة مفخخة يقودها انتحاري حاولت استهداف تجمع للقوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني التي تخوض معارك شرسة منذ مايو الماضي للقضاء على مسلحي تنظيم “داعش” في المدينة. هذا، وواصلت قوات البنيان المرصوص عمليات تطهير لجيوب “داعش” في الحيين السكنيين رقم 1 و3، وقامت بتدمير عدة مخازن للأسلحة وعثرت على مخازن تحوي كميات كبيرة من المواد التموينية، كما واصلت هذه القوات عملياتها ضد فلول التنظيم في حي الجيزة البحرية، آخر معاقله بالمدينة. من جهة أخرى، تحدثت مواقع مقربة من عملية البنيان المرصوص عن مقتل حسن الكرامي، مفتي تنظيم “داعش” في مدينة سرت، ونشرت صورة يُعتقد أنها له، إلا أنه لا يوجد حتى الآن تأكيد رسمي بهذا الخصوص. ويعد الكرامي من أبرز شخصيات “داعش” في مدينة سرت، وكان أحد مؤسسي تنظيم “أنصار الشريعة، قبل انضمامه لـ”داعش”، وهو متهم بالمشاركة في الهجوم على القنصلية الأمريكية بمدينة بنغازي في سبتمبر عام 2012، الذي أدى إلى مقتل السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز. ولد حسن الكرامي الذي يكنى باسم “أبو قتادة الأنصاري” في مدينة بنغازي عام 1988، وشارك عام 2013 في مظاهرات نظمها تنظيم “أنصار الشريعة” في شوارع المدينة احتجاجا على اختطاف الولايات المتحدة نزيه الرقيعي المعروف بـ “أبو أنس الليبي” من مدينة طرابلس ونقله إلى الولايات المتحدة بتهمة التورط في تفجير سفارتي الولايات المتحدة في تنزانيا وكينيا. وتولى الكرامي منصبه مفتيا لداعش في سرت عام 2013، كما ظهر في تسجيلات دعائية للتنظيم، وتولى الخطابة في المسجد الرئيس في المدينة، داعيا إلى مبايعة البغدادي، ومحرضا على العنف وتكفير الخصوم، بما في ذلك زعماء الدول العربية، ويعتقد أنه أحد القادة البارزين لتنظيم “داعش” في سرت.
من جانب أخر، قال متحدث باسم البحرية الليبية، إن زورقا تابعا لها أطلق أعيرة تحذيرية باتجاه سفينة للبحث والإنقاذ تديرها منظمة أطباء بلا حدود في وقت سابق هذا الشهر، بعدما ظن أنها مشاركة في عمليات تهريب. وتقول أطباء بلا حدود إن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على السفينة – بوربون أرجوس التي تنفذ منذ فترة طويلة مهام إنقاذ للمهاجرين الذين يحاولون العبور من ليبيا إلى أوروبا- واعتلوا ظهرها في 17 أغسطس. وأضافت إن بعض الأعيرة النارية أصابت السفينة التي كانت على بعد نحو 24 ميلا بحريا من الساحل الليبي، وأن المسلحين أمضوا نحو 50 دقيقة على متنها بعدما احتمى الطاقم بمنطقة آمنة. وقال أيوب قاسم، المتحدث باسم البحرية الليبية، إن الزورق التابع لها تحرك بعدما لم ترد بوربون أرجوس على اتصالات وحاولت تغيير مسارها، وفق ما ذكرت “رويترز”. وأضاف أنه تم رصد السفينة في مياه دولية من المعروف أنها ممر لتهريب النفط، ولذلك اعترضها خفر السواحل الليبي. وقال إن الطاقم حاول الفرار شمالا. وقال قاسم إن الحرس أطلق النار في الهواء لتحذيرهم، لكن ربما أصيبت السفينة بسبب تأرجح قارب خفر السواحل الصغير وسط الموج الشديد، وأكد أنه لم يتم استهداف السفينة بشكل مباشر. وقالت أطباء بلا حدود إنه لم يكن هناك “تعريف واتصال واضح أو أي رد عبر اللاسلكي” من الزورق الليبي، وإنها علمت بمشاركة البحرية في الواقعة بعد عشرة أيام من وسائل إعلام ليبية. وذكرت المنظمة الإنسانية في بيان صدر السبت “تتواصل أطباء بلا حدود حاليا مع السلطات الليبية لاستجلاء ما حدث بالضبط في تلك الواقعة وضمان ألا تتكرر في المستقبل مثل تلك الحوادث التي قد تعرض أناسا للخطر”. وقال قاسم إن الواقعة حدثت قبالة الساحل قرب بلدتي صبراتة وزوارة غرب ليبيا، وهي منطقة انطلقت منها قوارب كثيرة تقل مهاجرين في الآونة الأخيرة. وتردد أيضا أن تهريب الوقود شائع في المنطقة.
في سياق متصل، أعلن مسؤولون أمنيون سودانيون، أنهم اعتقلوا مجموعة من المهربين ونحو 800 مهاجر غير شرعي قرب الحدود مع ليبيا، خلال الشهرين الماضيين، بينما كانوا في طريقهم إلى أوروبا. وجاء هذا الاعلان السوداني متزامنا مع إنقاذ خفر السواحل الإيطالي 6500 مهاجر قرب الساحل الليبي الاثنين.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ضباط في الشرطة السودانية أن قوات الأمن اعتقلت خلال الفترة بين السابع والعشرين من يونيو الماضي وأواخر أغسطس الحالي 816 مهاجرا غير شرعي، بينما كانوا يهمون بعبور الحدود الليبية سعيا لاستكمال طريقهم إلى أوروبا. ومن بين المعتقلين 347 ارتريا و 130 إثيوبيا و 90 سودانيا. واعتقل المهربون في السادس عشر من أغسطس بعد اشتباكهم مع القوات السودانية قرب الحدود مع ليبيا. وقال الفريق حسين بشير في هذا الإطار “قتل ضابط واثنان من الجنود في الاشتباك”. وقال الفريق في الشرطة، عوض النيل ضحية، إن المهاجرين “سيواجهون إجراءات قانونية بموجب قانون الجوازات والهجرة السوداني ومن ثم سيتم إرجاعهم إلى بلدانهم”.
الى ذلك، أعلنت الحكومة الدنماركية امس الأربعاء أن سفينة تنقل كل ما تبقى من أسلحة كيمائية في ليبيا قد غادرت هذه الدولة الواقعة فى شمال أفريقيا، وذلك في إطار عملية دولية لتدمير الترسانة. وقالت كوبنهاجن إنه تم السبت الماضي تجميع 500 طن من بقايا الأسلحة الكيميائية من ميناء مصراتة الليبي وتحميلها على سفينة شحن دنماركية لتتوجه إلى ألمانيا حيث سيتم تدميرها. وقال وزير الخارجية الدنماركي كريستيان ينسن في بيان :”أزلنا الآن البقايا الكيميائية من ليبيا لنضمن أنها لن تسقط في الأيادي الخطأ”. ووافقت الدنمارك في وقت سابق من الشهر الجاري على المساعدة في نقل الأسلحة الكيميائية من ليبيا في إطار المهمة التي تقودها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية. وصادق البرلمان على ذلك بعد اتفاق نادر في الرأي بين كل الأحزاب السياسية التسعة. وألزمت ليبيا نفسها عام 2004 بتدمير أسلحتها النووية. إلا أن استكمال تدمير الأسلحة توقف عام 2011 مع اندلاع الاحتجاجات ضد العقيد الراحل معمر القذافي وما أعقبها من أعمال عنف وانقسامات واسعة.

إلى الأعلى