الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 م - ٤ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / البرلمان المصري يقر قانونا لبناء وترميم الكنائس

البرلمان المصري يقر قانونا لبناء وترميم الكنائس

السيسي يبحث تعزيز العلاقات الاقتصادية في الهند

القاهرة ــ الوطن ــ وكالات:
وافق مجلس النواب المصري، من حيث المبدأ، على مشروع قانون بشأن بناء وترميم الكنائس المقدم من الحكومة، ويتضمن مشروع القانون 10 مواد، أبرزها شكل مبنى الكنيسة وملحقاته والطائفة وأمور دينية وإدارية أخرى حددها القانون. وكانت مصر قد شهدت خلال الشهور القليلة الماضية عدة أزمات طائفية، بسبب شائعات عن قيام بعض الأقباط ببناء كنائس على أراض ببعض القرى، مثل كوم اللوفي وصفط الخرسا وطهنا الجبل وأبو يعقوب بمحافظتي المنيا وبني سويف، الأمر الذي أدى لعقد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اجتماعا مع البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية وعدد من أساقفة المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، لمناقشة ومواجهة تلك الأزمات، وهو ما أسفر عن قيام الحكومة بإعداد قانون لبناء الكنائس في مصر، سينهي جدالا استمر حول هذا الأمر طيلة قرن كامل.
ويعتبر الاقباط ان الحصول على رخصة لبناء كنيسة امرا في غاية الصعوبة يستدعي اتباع اجراءات قانونية معقدة جدا. وجاء في خبر على موقع مجلس النواب المصري على الانترنت “وافق مجلس النواب بغالبية ثلثيه على مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن بناء وترميم الكنائس”. وقال النائب عمر حمروش أمين سر لجنة الشؤون الدينية والأوقاف في مجلس النواب في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية “كما للمسلمين حق بناء مساجدهم بات للمسيحيين الان الحق ببناء كنائسهم”. وتفيد الاحصاءات الرسمية ان مصر تعد 2869 كنيسة في حين يمثل الاقباط نحو عشرة بالمئة من سكان البلاد ال90 مليونا. وافاد ثلاثة نواب لوكالة الصحافة الفرنسية ان على المحافظ ان يرد خلال اربعة اشهر على اي طلب لبناء كنيسة. وفي حال الرفض على المحافظ ان يبرر قراره، وبإمكان الاقباط استئناف القرار امام محكمة ادارية. وأوضح حمروش ان القانون الجديد يوضح ان “مساحة الكنيسة يجب ان تتناسب مع عدد المواطنين المسيحيين وحاجاتهم ويجب ان تأخذ بعين الاعتبار تزايد عدد السكان”. الا ان هذه المادة اثارت جدلا لانها “غامضة جدا وغير دقيقة” حسب ما قالت منى جاب الله من حزب المصريين الاحرار الذي اسسه رجل الاعمال المصري نجيب ساويرس. واضافت “ما هي المساحة التي ستحدد ومن يحددها؟”.
سياسيا، يصل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، العاصمة الهندية نيودلهي، اليوم الخميس، في زيارة تستمر 3 أيام بدعوة من الرئيس الهندي براناب موخرجي لبحث التعاون الاقتصادي وتعزيز العلاقات على جميع الصعد. ومن المقرر أن يلتقي السيسي خلال الزيارة كلا من الرئيس الهندي ونائبه محمد حميد أنصاري، ورئيس الوزراء ناريندرا مودي، إضافة إلى عدد من كبار المسؤولين ورجال الأعمال. وأكد السفير علاء يوسف، المتحدث باسم الرئاسة المصرية، أن المباحثات بين الرئيسين ستركز على سبل تطوير التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتنموية في ضوء التجربة الهندية المتميزة في تحقيق التنمية الشاملة، وتنويع قاعدة صناعتها الوطنية، فضلا عن العمل على زيادة وتنويع التبادل التجاري بين البلدين إلى جانب مناقشة آفاق تعزيز مساهمة الشركات الهندية في المشروعات القومية التي يتم تنفيذها في مصر حاليًّا. وذكرت مصادر حكومية مصرية أنه سيتم توقيع العديد من الاتفاقيات على هامش الزيارة بين رجال الأعمال المصريين والهنود، حيث تشارك 14 شركة مصرية في اجتماعات المجلس بالعاصمة نيودلهي. وأضافت أنه من المقرر الإعلان خلال الزيارة عن إنشاء مصنع أدوية باستثمارات مصرية بالهند، ومصنع آخر للجرارات الزراعية بمصر، ومستشفى في مدينة العاشر من رمضان والجامعة الهندية بمصر. من جانبه، قال السفير الهندي بالقاهرة، سانجاي باتاتشاريا، إن الشراكة المصرية – الهندية ستنعكس بشكل إيجابي ليس فقط على البلدين، ولكن على مستوى التعاون بين دول الجنوب، مشددا على أن مصر تمثل أحد أهم الشركاء الأساسيين للهند بالشرق الأوسط وإفريقيا. وأضاف في تصريحات صحفية تعليقا على زيارة الرئيس المصري لبلاده، أن الهند شريك رئيسي للدول العربية والإفريقية في كل المجالات، وأجرت حكومته مباحثات مع جامعة الدول العربية لبحث سبل تعزيز التعاون الاستراتيجي مع الدول العربية وتطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدا أن بلاده تتعاون مع مصر في مجال مكافحة الإرهاب الذي يهدد البلدين والعالم. وأكد أن الشركات الهندية العاملة في مصر وفرت نحو 35 ألف فرصة عمل للمصريين، وأسهمت في نقل التكنولوجيا في العديد من المجالات، من بينها الأدوية الخاصة بمكافحة مرض الكبد الوبائي منخفضة التكاليف. وأوضح أن حجم الاستثمارات الهندية في السوق المصرية يقدر بنحو 3 مليارات دولار، مضيفا أن اتفاقية التجارة الثنائية بين الهند ومصر السارية منذ شهر مارس 1978 ترتكز على أساس مبدأ الدولة الأولى بالرعاية، حيث زاد حجم التجارة الثنائية بين الجانبين لأكثر من خمسة أمثالها خلال الأعوام العشرة الماضية. يذكر أن السيسي شارك في الدورة الـثالثة لمنتدى قمة الهند – إفريقيا 2015 التي عقدت في الفترة من 23 وحتى 29 أكتوبر الماضي.
وكان عقد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أمس الأربعاء، جلسة مباحثات مع رئيس الوزراء الأردني الدكتور هانى الملقى بحضور المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء بمقر رئاسة الجمهورية في مصر الجديدة وتناولت المباحثات تعزيز العلاقات المصرية الأردنية المشتركة إلى جانب آخر تطورات الوضع في المنطقة، وعلى رأسها مكافحة التنظيمات الإرهابية والأزمات في سوريا وليبيا واليمن، فضلا عن عملية السلام.
وشهدت المباحثات تشكيل مجموعة عمل من الجانبين لمواجهة التحديات الإقليمية في إطار تعميق التعاون العسكري والأمني بين البلدين وأهمية العمل على تصويب الصورة السائدة عن الإسلام وإظهاره بطبيعته السمحة الحقيقية التي تنبذ العنف والتطرف والتأكيد على محورية دور الأزهر الشريف باعتباره منارة للفكر الإسلامى الوسطى تساهم بفاعلية في تصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام وتكافح الأفكار المتطرفة والهدامة.
ميدانيا، قتل قيادي في جماعة ولاية سيناء الموالية لتنظيم “داعش”، مساء أمس الاول إثر قصف جوي تعرضت له سيارة كان يقودها في إحدى مناطق محافظة شمال سيناء، وفق مصدر أمني. وقامت طائرة مصرية بدون طيار بقصف سيارة كان يقودها مسلح بقرية “الماسورة” التي تتبع مدينة رفح، ما أسفر عن مقتله، وتدمير السيارة. ولدى فحص هوية الجثمان تبين أنه أحد قيادات تنظيم ما يعرف بـ”ولاية سيناء”.

إلى الأعلى