الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / سوريا تنفي ادعاءات (الكيماوي) وأنقرة تصر على (عدوانها)
سوريا تنفي ادعاءات (الكيماوي) وأنقرة تصر على (عدوانها)

سوريا تنفي ادعاءات (الكيماوي) وأنقرة تصر على (عدوانها)

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
أصرت أنقرة أمس على مواصلة عدوانها على الأراضي السورية، وقالت إنها ستواصل عملها العسكري شمال سوريا. وتزامن هذا مع دعوة طهران تركيا إلى إيقاف عملياتها العسكرية فورا. وذلك في الوقت التي نفت فيه دمشق الادعاءات باستخدامها الأسلحة الكيماوية، فيما أعلنت موسكو أنها ضد فرض عقوبات على سوريا.
ونفت دمشق مجددا استخدامها السلاح الكيماوي وقال بشار الجعفري، مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إن تقرير الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية حول الهجمات الكيماوية في سوريا “لم يحتو أي أدلة مادية على استخدام الكلور في الحالتين المشار إليهما فيه وأن الحكومة السورية مع ذلك ستستمر بالتعاون”، مشيرا إلى أن لسوريا “مصلحة أساسية في الوصول إلى الحقيقة وليس التوصل إلى مجرد افتراضات مبنية على تلاعب أو توظيف لهذه الحوادث من أجل تحقيق مصالح سياسية.” وقال إن خلاصات عمل اللجنة “مبنية بصورة مطلقة على أقوال الشهود المقدمين من الجماعات الإرهابية المسلحة أو من البيئة الحاضنة لها”، بدوره أكد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، أن تقرير الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية حول الهجمات الكيماوية بسوريا غير كاف لتحميل دمشق المسؤولية عنها. وردا على سؤال حول ما إذا كانت المعلومات الواردة في التقرير كافية لفرض عقوبات على دمشق، قال تشوركين: “بصراحة، لا أعتقد ذلك، بالطبع، سنواصل تحليل التقرير، وهناك حالتان (لاستخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا) تم تحميل الجانب السوري المسؤولية عنهما، لكن لدينا أسئلة جدية للغاية حول هذا الشأن”. وأضاف تشوركين أن هذا التقرير لا يسمي جهة محددة يمكن فرض عقوبات عليها، حيث “لا يتضمن أسماء أو خصوصية أو بصمات أصابع”. على صعيد آخر أعلنت أنقرة، أنها لن توقع أي اتفاق لوقف إطلاق النار مع المقاتلين الأكراد شمال سوريا. وقال إبراهيم قالين المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال مؤتمر صحفي: “لا وجود لأي كلام عن اتفاق لوقف إطلاق النار مع حزب الاتحاد الديمقراطي أو مع وحدات حماية الشعب الكردي”. وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قد أكد في وقت سابق أمس رفض بلاده وقف إطلاق النار مع الأكراد شمال سوريا، نافيا بذلك تقارير تحدثت عن إبرام أنقرة هدنة مع المقاتلين الأكراد في سوريا. وقال جاويش أوغلو، إن إعلان واشنطن التوصل لهدنة في سوريا غير مقبول، مطالبا الإدارة الأميركية بالإيفاء بتعهداتها بانسحاب قوات حماية الشعب الكردي إلى شرق الفرات. وكانت تركيا أعلنت أمس في وقت سابق أن القوات المسلحة التركية عززت، من انتشارها في المناطق المحاذية للحدود مع سوريا، وذكرت مصادر عسكرية لـ “الأناضول”، أن دبابات وعربات مدرعة وأخرى حاملة للجنود وصلت أمس إلى الوحدات العسكرية التركية المتمركزة على الحدود السورية، للرد على أي تهديدات متوقعة من المنظمات الإرهابية في مدينة “جرابلس” شمال سوريا والمناطق المتاخمة لها. من جانبها قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في تصريحات صحفية أمس إن روسيا تدعو تركيا لتجنب قصف الجماعات المعارضة والعرقية بما في ذلك الأكراد التي تقاتل تنظيم داعش. بدوره أعرب المتحدث باسم وزارة الخارجیة الإیرانیة، بهرام قاسمي، عن قلقه من استمرار التواجد التركي ومواصلة العملیات العسكریة التركیة في الأراضي السوریة. وجدد تأکیده علی ضرورة احترام جمیع الدول لحق السیادة ووحدة الأراضي السوریة. وأشار إلی أن استمرار التواجد العسكري الترکي في الأراضي السوریة یؤدي إلی مزید من تعقید الأوضاع في المنطقة، مشددا على أن توسیع رقعة المعارك شمال سوریا سیسفر عن مقتل مزید من الأبریاء والمدنیین. واضاف أن من الضروري أن یوقف الجیش التركي فورا عملیاته العسكریة في سوریا. على صعيد آخر أكد محافظ حمص طلال البرازي التوصل إلى حالة من التهدئة في حي الوعر تمهيدا لإعادة تفعيل بنود الاتفاق السابق الذي يقضي بجعل الحي خاليا من السلاح والمسلحين. وأشار محافظ حمص في تصريح لـ “سانا” إلى أنه “تم التوصل إلى حالة من التهدئة في حي الوعر تمهيدا لإعادة تفعيل بنود الاتفاق السابق الذي يقضي في مرحلته الثالثة والأخيرة بجعل الحي خاليا من السلاح والمسلحين وعودة مؤسسات الدولة إليه”. وبين المحافظ أنه من المتوقع أن يستمر تنفيذ الاتفاق 25 يوما من تاريخ البدء بتطبيقه“.

إلى الأعلى