الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أزمة اللاجئين: إنقاذ 10 آلاف مهاجر من (المتوسط) وميركل تقر بارتكاب أوروبا أخطاء
أزمة اللاجئين: إنقاذ 10 آلاف مهاجر من (المتوسط) وميركل تقر بارتكاب أوروبا أخطاء

أزمة اللاجئين: إنقاذ 10 آلاف مهاجر من (المتوسط) وميركل تقر بارتكاب أوروبا أخطاء

اكتظاظ مراكز الإيواء في الجزر اليونانية واحتراق آخر بسويسرا

روما ــ عواصم ــ وكالات: قال خفر السواحل الإيطالي إنه تم إنقاذ نحو 3000 مهاجر في مضيق صقلية خلال 30 مهمة إنقاذ منفصلة، ليصل الإجمالي إلى نحو 10 آلاف في يومين، مما يمثل تسارعا حادا في وصول اللاجئين إلى إيطاليا. يأتي ذلك في وقت قالت فيه المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، في مقابلة مع صحيفة ألمانية إن ألمانيا ودولا أخرى بالاتحاد الأوروبي غضت الطرف عن أزمة اللاجئين وهي تتفاقم على حدودها الخارجية لفترة طويلة.
وأشارت بيانات للمنظمة الدولية للهجرة نشرت الجمعة، إلى أن نحو 105 آلاف مهاجر وصلوا إلى إيطاليا بحرا في 2016 الكثير منهم أبحروا من ليبيا. وخلال نفس الفترة لقي ما يقدر بنحو 2726 من الرجال والنساء والأطفال حتفهم خلال0 محاولة القيام بهذه الرحلة. وأدى تحسن الأحوال الجوية هذا الأسبوع إلى زيادة أعداد القوارب التي تقوم بالإبحار من أجل الهجرة. وإيطاليا على الخط الأمامي لأزمة المهاجرين إلى أوروبا منذ ثلاث سنوات، ونجح أكثر من 400 ألف شخص في الوصول إلى إيطاليا من شمال إفريقيا منذ بداية 2014 فرارا من العنف والفقر.
من جانبها، قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ــ التي تواجه انتقادات في ألمانيا بسبب سياسة الترحيب باللاجئين التي انتهجتها قبل عام ــ لصحيفة زود دويتش هتسايتونج أن ألمانيا والاتحاد الأوروبي سيحتاجان للتحلي بالصبر والجلد في التعامل مع هجرة الناس إلى أوروبا. وقالت: “هناك قضايا سياسية يمكن للمرء أن يراها تلوح في الأفق، لكن في الحقيقة لا يوليها اهتماما في لحظة معينة.. وفي ألمانيا تجاهلنا المشكلة لفترة طويلة واستبعدنا الحاجة إلى حل على المستوى الأوروبي.” وأدلت ميركل بهذه التعليقات في صورة تحليل يحمل نقدا ذاتيا بالتزامن فيما يبدو مع ذكرى مرور عام على عبارتها الشهيرة “نستطيع أن نفعل ذلك”، التي أطلقتها عندما سئلت عن تصاعد موجة تدفق اللاجئين. وقالت ميركل إن ألمانيا تركت إسبانيا ودول أوروبية حدودية أخرى تتعامل مع أزمة اللاجئين بمفردها. واستقبلت ألمانيا معظم المهاجرين البالغ عددهم أكثر عن مليون لاجئ من الشرق الأوسط وآسيا الذين وصلوا إلى الاتحاد الأوروبي العام الماضي. ومضت تقول إن ألمانيا لم تدعم نماذج مثل الوكالة الأوروبية لأمن الحدود (فرونتكس) التي كان يمكن أن تمس سيادة الدول الأعضاء بالاتحاد. وتابعت: “قلنا سنتعامل مع المشكلة في مطاراتنا نظرا لأننا ليس لنا أي حدود خارجية في الاتحاد. لكن هذا لم يكن مفيدا.” وقالت ميركل التي تولت منصب مستشارة ألمانيا ثلاث فترات إن قضية اللاجئين ستظل قضية طويلة المدى.
وفي اليونان، زادت أعداد المهاجرين الذين يعبرون من تركيا إلى جزر اليونان بصورة فلكية بعد وصول أكثر من 560 شخصا خلال الـ48 ساعة الأخيرة، حسبما ذكرت المجموعة اليونانية المعنية بأزمة اللاجئين. وتكتظ ما يطلق عليها النقاط الساخنة المنشأة لاستقبال المهاجرين في الجزر اليونانية بما مجموعه 12200 شخص. والمراكز المقامة في جزر ليسبوس وخيوس وساموس وليروس وكوس معدة لاستيعاب 7540 شخصا. ويعد عدد الوافدين البالغ 462 شخصا من صباح الاثنين وحتى صباح الثلاثاء هو أكبر عدد للاجئين والمهاجرين يسجل في يوم واحد منذ نفذ الاتحاد الأوروبي وتركيا اتفاق لجوء في ابريل.
وبموجب الاتفاق، يتم توطين لاجئ سوري واحد في أوروبا بشكل قانوني مقابل أن تستعيد تركيا كل مهاجر من اليونان العضو بالاتحاد الأوروبي. وبلغ المتوسط اليومي للوافدين من تركيا على مدار الأسبوع الماضي 74 شخصا. ولا يسمح للمهاجرين الذين يصلون إلى الجزر اليونانية الواقعة شرق بحر إيجة بالدخول إلى البر الرئيسي. ويجب أن ينتظروا لعدة شهور حتى يتم قبول طلبات لجوءهم أو إعادتهم إلى تركيا.
في غضون ذلك، أعلنت الشرطة السويسرية احتراق مركزا للاجئين في غرب البلاد، صباح امس، ولم يصب أحد بسوء وما زال التحقيق جاريا لمعرفة سبب الحريق. وتمكن فريق الإطفاء في بلدة بيبريست من إخماد الحريق بسرعة، بعد أن تلقى بلاغا في الساعة الثالثة صباحا بالتوقيت المحلي. وقالت الشرطة في مقاطعة سولوثورن في بيان إن سكان المركز وعددهم 10 أشخاص تمكنوا من مغادرة المباني سالمين. ونقلت رويترز عن متحدث باسم الشرطة قوله، إن نتائج التحقيق قد تظهر خلال يومين أو ثلاثة أيام.

إلى الأعلى