السبت 21 أكتوبر 2017 م - ١ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / عربدة إسرائيلية بالقدس وقوات الاحتلال تقمع الفلسطينيين بالضفة ونيرانها تلاحق المزارعين في غزة
عربدة إسرائيلية بالقدس وقوات الاحتلال تقمع الفلسطينيين بالضفة ونيرانها تلاحق المزارعين في غزة

عربدة إسرائيلية بالقدس وقوات الاحتلال تقمع الفلسطينيين بالضفة ونيرانها تلاحق المزارعين في غزة

رسالة فلسطين المحتلة من رشيد هلال وعبدالقادر حماد :
في اعتداء صارخ واصرار على العربدة والاستفزاز، افتتحت دولة الاحتلال مساء أمس الاول، مهرجان خمورها الثاني عشر، الذي تنظمه سنوياً شركات إسرائيلية بدعم كامل من بلدية الاحتلال في القدس المحتلة على أرض مقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية. في وقت شنت فيه قوات الاحتلال حملة قمع بالضفة المحتلة، فيما أطلقت النار على المزارعين بقطاع غزة.
وتشارك في مهرجان العربدة “الخمور”، أهم المطاعم والحانات في إسرائيل بحملات تخفيض للأسعار تشمل الأطعمة والكحول كنوع من التسويق والتشجيع للمشاركة. ونددت عدة مؤسسات وشخصيات مقدسية بتنظيم الاحتلال لهذا المهرجان. ووفق البرنامج المقرر كما في كل عام، سيتم عرض قرابة 120 نوعا من الخمور على مدار يومين. كما تقام حفلات موسيقية صاخبة لفرق محلية وعالمية تستمر إلى ما بعد منتصف الليل. وكان الاحتلال فرض سيطرته على المقبرة وحول أجزاء كبيرة منها إلى ما يسمى حديقة الاستقلال، كما استولى على معظم مساحتها ولم يتبق منها إلا القليل وسط انتهاكات متواصلة لحرمة أموات المسلمين في المقبرة.
وأصدرت هيئة علماء ودعاة القدس بيانا اعتبرت فيه المهرجان” عملا شنيعا وقمة في تدني أخلاق القوم وتنكرهم لكل ما هو إنساني وعملا يخالف ما جاء في الكتب السماوية كافة جملة وتفصيلا وأن الأديان جميعها تحرم شرب الخمر”. وطالبت الهيئة الاحتلال بالعدول عن إقامة المهرجان المذكور لأنه عمل مشين لا يليق بإنسان أن يقوم به أو يتجرأ على الدعوة إليه ورفضها الاعتداء على حرمة أموات المسلمين في مقبرة مأمن الله، وعلى غيرها من المقابر، فهذا العمل وصمة عار تضاف إلى جبين الاحتلال. وطالبت الهيئة أصحاب القرار من الدول والمؤسسات والهيئات أن يضعوا حدا لمثل هذه الأعمال المشينة.
واستنكر رئيس لجنة رعاية المقابر الإسلامية في القدس الشيخ مصطفى أبو زهرة تنظيم المهرجان مندداً بالعدوان الممنهج ضد المقبرة منذ عام 1948، مشدداً على أن المقبرة تضم قبور آلاف المسلمين والصحابة التابعين والأعلام. ولفت إلى أن تنظيم المهرجان في المقبرة وعلى أنقاض رفات الموتى يعتبر جرائم يرتكبها الاحتلال بحق الموتى بعد تنكيله المتواصل بحق الأحياء في القدس، رافضاً استفزاز مشاعر المسلمين بتنظيم المهرجان الذي يشمل حفلات غنائية صاخبة. بدوره، أدان المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى الشيخ محمد حسين إقامة سلطات الاحتلال مهرجان للخمور في مقبرة مأمن الله، محذرًا من تدنيس المقبرة الإسلامية التي هي حق تاريخي وديني للمسلمين رغم مصادرة أرضها. وبين حسين في بيان له أن هذا المهرجان استفزازي من الدرجة الأولى لمشاعر المسلمين، لأن فيه تدنيس لمقبرة تضم رفات الصحابة والشهداء وعددا كبيرا من أبناء المسلمين ورموزهم العلمية والوطنية بتصرف مشين تتخلله الخمور والمجون. وأضاف أن سلطات الاحتلال ما زالت تمعن في اعتداءاتها على هذا المقدس الإسلامي العريق الذي كان من آخرها إعلان سلطات الاحتلال إقامة مهرجان السفور والخمور، مبينًا أن للأموات حرمتهم وكرامتهم في الدين الاسلامي وسائر الشرائع التي تحرم الخمور كذلك. واعتبر أن هذا الاعتداء خطير لأنه يمس حرمة الموتى والأماكن الإسلامية المقدسة التي لا يحق لغير المسلمين التدخل في شؤونها، مؤكدًا أن هذه المقبرة وقف إسلامي يعود تاريخها إلى الفتح العمري. وطالب حسين بوضع حد لاستهداف الأماكن الدينية الإسلامية، مناشدًا منظمة اليونسكو والمنظمات والهيئات الدولية كافة للضغط على سلطات الاحتلال من أجل وقف هذه الأعمال الاستفزازية والعدوانية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته وأرضه. من جانبها، اعتبرت وزارة الإعلام الفلسطينية في إعلان شركات إسرائيلية تنظيم مهرجان للخمور في مقبرة مأمن الله في القدس المحتلة مسًا صارخًا بحرمة الشهداء والأموات وتدنيسا واستهتارًا بالأئمة والشهداء والعلماء. وأكدت أن تنافس شركات الاحتلال على عرض أنواع الخمور وسط حفلات صاخبة وبمشاركة عالمية يتجاوز كذبة الفن والترويج ويعبر عن عنصرية سوداء، ويطول حرمة الموتى في مدافنهم. وحثت الوزارة منظمة اليونسكو والمؤتمر الإسلامي الضغط على إسرائيل لوقف هذا الإرهاب الذي تجاوز كل حد، واحترام الكرامة الإنسانية والتوقف عن هذا الفعل الشائن الذي لا يقيم أي وزن لحي أو ميت. ودعت وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية العاملة في فلسطين إلى عدم المرور عن هذه الجريمة والتذكير أن مقبرة مأمن الله الممتدة على مئتي دونم تتعرض لتدنيس وتجريف مستمرين ويسعى الاحتلال إلى تحويل جزء منها إلى سوق وحديقة للكلاب. وفي السياق، قالت لجان المقاومة في فلسطين إن إقامة الاحتلال الإسرائيلي مهرجان للخمور في مقبرة مأمن الله الإسلامية بالقدس بمثابة استهتار بمشاعر المسلمين وانحطاط أخلاقي وتماد بالعدوان على المقدسات. وقالت لجان المقاومة في بيان صحفي:”إن هذه الخطوة الصهيونية الآثمة بإقامة مهرجان للخمور على أرض مقبرة مأمن الله بعد إزالة مقابر موتى المسلمين في إطار الترويج للدعاية الصهيونية خدما لأهداف ومحاولات تهويد المدينة المقدسة”. واعتبرت لجان المقاومة بأن الاحتلال يرتكب المحرمات ويدوس بعنجهية على كل ما هو مقدس في فلسطين وهذا يتطلب وقفة جادة وحقيقية من الدول العربية والإسلامية بمساندة ودعم مدينة القدس في مواجهة أخطار الهجمة التهويدية. وحذرت لجان المقاومة الاحتلال بأن الغضب الإسلامي قادم على كل هذه الجرائم التي يرتكبها ضد الإنسان والأرض والمقدسات في فلسطين.
يذكر أن الاحتلال بدأ بتنظيم المهرجان منذ عام 2004 واقيم في السنوات الأخيرة على أرض المقبرة في اعتداء صارخ وتهويد متواصل للقدس المحتلة وأرض المقبرة التي صودر منها نحو 180 دونما وشيد عليها مطعم ومتحف ومراحيض وحديقة عامة.
وعلى الصعيد الميداني، اعتقلت قوات الاحتلال، خمسة مواطنين من عائلة الحتاوي في بلدة الرام شمال القدس المختلة، بينهم ثلاثة أطفال. وشملت الاعتقالات: محمد وسائد الحتاوي، والأطفال: علي وزين وعبد الله الحتاوي. كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، امس، شابا (لم تعرف هويته بعد)، في شارع القدس-الخليل في المنطقة المعروفة باسم “تل بيوت” وسط القدس المحتلة، وذلك عقب الاعتداء عليه بصورة وحشية، واقتادته إلى جهة مجهولة، وفق شهادات محلية. في السياق، اعتقلت قوات الاحتلال فجر اليوم الشاب عبد عز الدين بربر، بعد دهم منزله ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك.
وفي الضفة المحتلة، اعتقلت قوّات الاحتلال فجر أمس سبعة مواطنين في مداهمات واقتحامات نفذتها، من بينهم ستة نشطاء في قضية الأسرى في محافظة الخليل. وحسب المصادر المحلية التي أكّدت أنّ قوّات الاحتلال اعتقلت الأسير المحرر ومدير مركز أسرى فلسطين للدراسات أسامة شاهين بعد اقتحام منزله في قرية امريش جنوب مدينة دورا. كما اعتقلت قوات الاحتلال الأسيرين المحررين نور شاكر الأطرش وقاسم أبو حسين بعد اقتحام منزليهما في حارة أبو سنينة بمدينة الخليل. كما اعتقلت قوّات الاحتلال الشاب منتصر يوسف محمد إبراهيم أبو عياش (23 عاما) من منزله في بلدة بيت أمر شمال الخليل. وفي بلدة سعير شمال شرق الخليل، داهمت قوة عسكرية عدداً من أحياء البلدة. وفي مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم، اعتقلت قوّة خاصّة إسرائيلية الشاب نبأ الصيفي بعد اقتحام منزل عائلته. وأشارت المصادر من المخيم إلى أن قوة خاصة تسللت إلى المخيم في سيارة مدنية من نوع “فورد ترانزيت” تحمل لوحة تسجيل فلسطينية، قبل أن يترجل منها عدد من الجنود ويقتحمون بشكل مفاجئ منزل الصيفي، ويفتشونه قبل اعتقاله ونقله إلى جهة مجهولة. كما اقتحمت قوات الاحتلال مخيم جنين واعتقلت مواطنا وشنت عمليات دهم في بعض أحياء المدينة قبل انسحابها صباح امس. وقال شهود عيان إن عدة دوريات عسكرية اقتحمت مخيم جنين واعتقلت المواطن وسام أبو زيد بعد تفتيش منزله والعبث بمحتوياته وتعمد تخريب ممتلكات العائلة. وأشاروا إلى أن قوات الاحتلال انتشرت في الشوارع ونصبت حاجزا عسكريا لساعات على طريق جنين – الناصرة قبل أن تنسحب صباح امس. واندلعت مواجهات عنيفة بين المواطنين وقوات الاحتلال أثناء عمليات الاقتحام والمداهمة. وفي مسافر يطّا جنوب شرق الخليل، أفاد منسق لجان مقاومة الجدار والاستيطان راتب الجبور أنّ قوات الاحتلال صادرت معدات ثقيلة تعود ملكيتها لأحد المقاولين الذي يعمل في شق طريق بمنطقة واد الرخيم جنوب شرق مدينة يطا قرب مستوطنة “سوسيا” بحجة أن هذا الطريق في المنطقة المصنفة (ج). وأشار الجبور إلى أن هذه المرة الثانية التي تصادر فيها قوات الاحتلال معدات من منطقة مسافر يطا، حيث صادرت أيضا مركبة ومعدات أخرى في منطقة طريق الكرمل شرق مدينه يطا. من جانب آخر، عرقل جيش الاحتلال الإسرائيلي امس، وصول طالبات مدرسة خرسا جنوب الخليل إلى مدرستهن. وأفادت مصادر محلية وشهود عيان بأن دورية لجيش الاحتلال وقفت على مدخل مدرسة خرسا، وأعاقت وصول الطالبات إلى مدرستهن، وسببت حالة من الرعب في نفوسهن.
إلى ذلك، اندلعت مواجهات بين عشرات الشبان وقوات الاحتلال الإسرائيلي، عقب اقتحام مئات المستوطنين، امس، “مقام يوسف” شرق مدينة نابلس، ألقت خلالها تلك القوات القنابل الغازية، دون أن يبلغ عن إصابات، كما اندلعت مواجهات قرب مفرق الغاوي، ومدخل مخيم بلاطة. وأفادت مصادر أمنية بأن مئات المستوطنين بتعزيزات عسكرية اقتحموا المقام فجرا، واستمروا حتى الساعة السادسة صباحا، وأدوا طقوسهم الدينية فيه. وأشارت إلى أن تلك القوات اقتحمت عدة محلات، ومنازل في مدخل المخيم، واستولت على كاميرا مراقبة من سوبرماركت يعود للمواطن محمد عبد الحفيظ، وفتشت منزل المواطن إبراهيم الزيات، ومحلا لبيع الخضار يعود للمواطن كمال نمر الطيراوي. وقال جيش الاحتلال إن احد جنوده أصيب بالرصاص خلال مواجهات اندلعت مع الشبان في نابلس الليلة. ووفق ما نقلت المواقع الإسرائيلية الاخبارية فإن جنديا أصيب بجروح متوسطة الليلة قبل الماضية اثر تعرض القوة لاطلاق نار خلال مواجهات وقعت عندما اقتحم مستوطنون قبر يوسف في نابلس، بحماية قوة عسكرية ونقل لتلقي العلاج الطبي بينما وصف وضعه الصحي بالمستقر. واقتحم قرابة 16 حافلة للمستوطنين قبر يوسف قرب مخيم بلاطة في نابلس لاداء طقوس دينية.
وفي قطاع غزة، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة قرب موقع “كيسوفيم” العسكري شمال شرق بلدة القرارة شمال خان يونس جنوب قطاع غزة، نيران أسلحتها الرشاشة، صباح امس، باتجاه أراضي المواطنين الزراعية جنوب قطاع غزة. وتواصل قوات الاحتلال اعتداءاتها بحق أراضي المواطنين في المناطق الحدودية بشكل متكرر، الأمر الذي يحرم المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.

إلى الأعلى