السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / رسالة لولي أمر الطالب .. مع التحية

رسالة لولي أمر الطالب .. مع التحية

في الأسبوع الماضي تحدثنا عن بداية العام الدراسي الجديد (2015/2016) وكيفية استقبال الطلاب للعام الدراسي الجديد بشكل مختصر، وها نحن اليوم نوجه رسالة قصيرة لأولياء الأمور الأعزاء الذين بلا شك همهم مصلحة أبنائهم، فلذات أكبادهم، بحيث لا تقتصر رسالتنا على أولياء الأمور في المراحل الأخيرة من دراستهم، بل منذ بداية المرحلة الأولى بدءًا من الصف الأول الأساسي وحتى الدبلوم العام والمعروف سابقًا بـ(الثانوية العامة)، وحتى نكون صريحين مع أنفسنا، فزماننا هذا يختلف كليًّا عن الماضي من خلال المتابعة والتعرف عن قرب لمجريات الدراسة والتحصيل الدراسي وحقيقة الأمر، ومن خلال الخبرة في مجالس الآباء نجد الكثير من التداعيات التي لا بد من الوقوف عليها ولو بشكل مبسط.
فالمدرسة بإدارتها ومعلميها الذين نكن لهم كل الاحترام والتقدير رغم ما تبذله من جهود جبارة لخدمة الطالب والطالبة في آنٍ واحد، إلا أن ولي الأمر له دور بارز في إنجاح العملية التربوية التعلمية. وهنا أنوه بأن التربية المنزلية والسلوكيات الأخلاقية من أهم المقومات الناجحة في التفوق الدراسي خاصة في المراحل الأولى من عمر الطالب بحيث إن الطالب يأتي للمدرسة مفعمًا بالعديد من السلوكيات التي تحصنه من الانغماس في ما لا تحمد عقباه، هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى المتابعة المستمرة مع إدارة المدرسة لا سيما وأن وزارة التربية والتعليم قامت مشكورة بوضع برنامج داخل البوابة التعليمية يمكن لولي الأمر متابعة الطالب عن قرب، وتحميل هذا التطبيق داخل الهاتف المحمول ليسهل عليه معرفة نتائج التحصيل الدراسي والأمور الإدارية الأخرى، ومن بينها غياب الطالب وسلوكياته، وعلى الجانب الآخر فهناك بعض إدارات المدارس لديها برامج توعوية وإرشادية يمكن لولي الأمر معرفتها من خلال توأمته مع تلك الإدارات، وعذرًا وليس القصد التعميم، فهناك أولياء أمور للأسف الشديد ليس لديهم تلك الاهتمامات بمصلحة أبنائهم، وذلك من خلال المعايشة عن قرب نذكر منها أن بعض أولياء الأمور قبل بداية العام الدراسي يحاولون جاهدين في انتقاء المدارس التي يرونها من وجهة نظرهم أنها مدرسة متميزة وذات سمعة طيبة، وغالبًا ما تكون قريبة من المنزل بالرغم من أن مدارسنا ـ والحمد لله ـ أصبحت ذات كفاءة عالية بفضل التخطيط السليم بكادرها الإداري والتعليمي، ونجد ولي الأمر شخصيًّا يتابع تسجيل ابنه في تلك المدرسة وبشكل يومي، ناهيك عن علاقاته في انضمام ابنه لتلك المدرسة تاركًا مهامه الوظيفية وأعماله الضرورية، ومغريًا مدير المدرسة بالمتابعة المستمرة وتلبية كافة الاحتياجات والوقوف جنبًا إلى جنب مع إدارة المدرسة، ويأتي السيناريو بعد تسجيل الطالب وتسكينه في المدرسة، وبكل صراحة تختفي تلك الشعارات وكأنها لم تكن، فيصبح ولي الأمر في معزل عن المتابعة، ويترك الحابل على الغارب، فأحيانًا تكون ولية الأمر هي من تتابع وربما سائق المنزل أو القريب من الأسرة، أو كما قال الشاعر: (دع الأمور تجري في أعنتها .. ولا تبيتن إلا خالي البالِ). والملاحظ أن ولي الأمر لا يأتي شخصيًّا إلا في حالتين: الأولى (تأديب الطالب تأديبًا تربويًّا، والثانية (رسوبه في نهاية العام أو منتصفه)، ناهيك عن اقتناء الطالب أو الطالبة لهاتف محمول وبصفات عالية قد لا يمتلكها المعلم نفسه، أضف إلى ذلك تغيير أرقام الهواتف التي قد يصعب على إدارة المدرسة التواصل مع ولي الأمر، وغيرها من الأمور التي يصعب ذكرها في سياق هذه العجالة من المقال.
الخلاصة: وعبر هذه الصحيفة الغراء نناشد ولي الأمر بالوقوف جنبًا إلى جنب مع إدارات المدارس من خلال المتابعة المستمرة ومعرفة كافة الأمور المتعلقة بالطالب أولًا بأول لتحقيق الهدف المنشود والذي نسعى إليه جميعًا للارتقاء بمصلحة الطالب على وجه الخصوص والرقي بالعملية التعليمية التعلمية على وجه العموم.

أحمد بن موسى الخروصي
abuyahia@hotmail.co.uk

إلى الأعلى