الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / ميركل تواجه استحقاقات انتخابية في ظل انخفاض شعبيتها

ميركل تواجه استحقاقات انتخابية في ظل انخفاض شعبيتها

برلين ـ وكالات: بعد عام على قرار ألمانيا فتح أبوابها أمام أعداد المهاجرين، تواجه ميركل الآن استحقاقين انتخابيين محليين قد يسددان صفعة انتخابية للمستشارة مع صعود اليمين الشعبوي. ويتوجه سكان ولاية ميكلنبورج فوربومرن الغربية (شمال شرق)، دائرة ميركل، إلى صناديق الاقتراع الأحد لتجديد أعضاء البرلمان المحلي. وتصادف هذه الانتخابات الذكرى الأولى لقرار ألمانيا والنمسا في 4 سبتمبر 2015 فتح الأبواب لعشرات الآلاف من المهاجرين الذين كانوا عالقين في أوروبا الشرقية. أما العاصمة برلين التي لها موقع ولاية، فستصوت في 18 سبتمبر لانتخاب الجمعية المحلية. وبعد وصول مليون طالب لجوء إلى ألمانيا، ووقوع اعتداءين تبناهما تنظيم داعش في يوليو، فان هذه الانتخابات ستكشف عن الواقع السياسي للمستشارة المحافظة قبل عام من الانتخابات التشريعية المقبلة. وبالرغم من تزايد شعبية حركة “البديل لألمانيا” الشعبوية المعادية للهجرة، مازالت ميركل تؤكد باستمرار على الخيار الذي اتخذته في خريف 2015 باعتباره “واجبا إنسانيا”، وتتمسك بشعارها “سننجح في ذلك”.
غير أن حماسة الألمان الذين تجمعوا في محطات القطارات لاستقبال المهاجرين المنهكين تبدد ليحل محله واقع متباين في بلد تبقى تعبئة المتطوعين فيه فريدة من نوعها بموازاة تزايد القلق. وتتهم ميركل سواء في أوروبا أو في ألمانيا بما في ذلك داخل معسكرها نفسه، بأنها تسببت بموجة هجرة هائلة زعزعت استقرار بلادها والاتحاد الاوروبي. ومع تدفق مئات الآلاف من الرجال والنساء والاطفال هربا من الحرب والفقر، سيطرت “مخاوف جديدة” على القوة الاقتصادية الاولى في اوروبا، ادت الى انتقال النقاش السياسي الى اليمين، وفق ما اوضح جيرو نويجيباور من جامعة برلين الحرة. ومع وقوع اعتداءي يوليو، تصدر موضوعا “الامن الداخلي ومكافحة الارهاب” الاهتمامات، بحسب ما اظهره استطلاع للراي اجراه معهد “دويتشلاند ترند” وكشفته شبكة “آ ار دي” الجمعة. وبعدما احتفظت انجيلا ميركل بالتأييد الكبير لها رغم بقائها 11 عاما في السلطة، فهي ترى حالا شعبيتها تتراجع من 75% في ابريل 2015 الى 45% في اغسطس 2016. وهذا ما يدفعها إلى تأخير إعلان ترشيحها لولاية جديدة في 2017، برأي الصحافة. وهي تكتفي بالقول إنها ستتخذ قرارها “في الوقت المناسب”.

إلى الأعلى