الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 م - ٢٣ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / نفط عمان دون الـ43 دولاراً والأسعار العالمية رغم ارتفاعها تتكبد أكبر خسارة أسبوعية في 8 أشهر
نفط عمان دون الـ43 دولاراً والأسعار العالمية رغم ارتفاعها تتكبد أكبر خسارة أسبوعية في 8 أشهر

نفط عمان دون الـ43 دولاراً والأسعار العالمية رغم ارتفاعها تتكبد أكبر خسارة أسبوعية في 8 أشهر

مسقط ـ عواصم ـ وكالات: ودع الخام العماني تداولات الأسبوع المنصرم دون الـ43 دولاراً حيث بلغ سعر نفط عُمان تسليم شهر نوفمبر القادم أمس الجمعة 11ر42 دولار، وأفادت بورصة دبي للطاقة بأن سعر نفط عُمان شهد انخفاضًا بلغ دولارًا و36 سنتًا مقارنة بسعر أمس الأول الخميس الذي بلغ 47ر43 دولار.
تجدر الإشارة إلى أن معدل سعر النفط العُماني تسليم شهر سبتمبر الجاري بلغ 43 دولارًا و40 سنتًا للبرميل، منخفضًا بذلك 3 دولارات و20 سنتًا مقارنة بسعر تسليم شهر أغسطس الماضي.
فيما ارتفعت أسعار النفط أمس الجمعة بدعم من ضعف الدولار في الجلسة السابقة وتصريحات روسية تصب في صالح تثبيت مستويات الإنتاج لكن عقود الخام تكبدت أكبر خسائرها الأسبوعية في نحو ثمانية أشهر.
وزاد سعر خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة 23 سنتاً إلى 45.68 دولار للبرميل لكنه هبط نحو 5ر8% على مدى الأسبوع المنصرم في أكبر خسارة أسبوعية له منذ منتصف يناير.
وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في العقود الآجلة 19 سنتاً إلى 43.35 دولار للبرميل متكبداً خسارة أسبوعية نسبتها 9%.
واستقر الدولار أمام سلة من العملات أمس الجمعة لكنه شهد أمس الأول الخميس واحدة من أسوأ جلساته في أسبوعين بعد انكماش غير متوقع لقطاع الصناعات التحويلية الأميركي ألقى بظلاله على متانة اقتصاد الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم.
ومن شأن ارتفاع الفائدة أن يعزز الدولار بما قد يؤثر سلباً على أسعار النفط نظراً لارتفاع تكلفة السلعة الأولية على حائزي العملات الأخرى.
ورغم تصريحات بوتين أمس ثمة شكوك متزايدة بين المتعاملين في أن يتفق منتجو النفط على تثبيت الإنتاج خلال اجتماع الشهر الحالي.
وقال هانز فان كليف الخبير الاقتصادي المعني بشؤون النفط لدى إيه.بي.إن أمرو “السيناريو الأرجح هو أنه لن يكون هناك تجميد لنمو الإنتاج مهما كان”.
تثبيت إنتاج النفط سيكون قرارا صائبا
فيما قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: إن اتفاق مصدري النفط على تثبيت إنتاج الخام سيكون القرار الصائب لسوق النفط العالمية وإن على إيران أن تتنازل من أجل التوصل إلى اتفاق.
وفشلت محاولات منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والمنتجين من خارجها للتوصل إلى اتفاق على تثبيت مستويات الإنتاج في وقت سابق من هذا العام بسبب إحجام إيران عن المشاركة في ظل تطلعها إلى زيادة صادراتها بعدما رفعت عنها العقوبات الدولية.
وقال بوتين خلال مقابلة مع وكالة بلومبرج نشرها الموقع الإلكتروني للكرملين “أعتقد أنه من باب المنفعة الاقتصادية والمنطق سيكون من الصائب إيجاد حل وسط” بشأن إنتاج إيران، آمل كثيراً أن يتخذ جميع المشاركين في هذه السوق ـ والذين يريدون أسعاراً عالمية عادلة ومستقرة لموارد الطاقة ـ القرار الضروري في نهاية المطاف”.
وأضاف: أنه سينقل موقفه إلى ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي قد يلتقي معه على هامش اجتماع مجموعة العشرين في الصين هذا الأسبوع.
ونقلت الوكالة عن بوتين قوله “لم نكن نحن من رفضنا تثبيت مستويات الإنتاج بل رفضها شركاؤنا السعوديون الذين غيروا وجهة نظرهم في اللحظة الأخيرة وقرروا التروي في اتخاذ هذا القرار، إذا تحدثت والأمير (محمد بن) سلمان في هذا الموضوع سأطرح بالتأكيد موقفنا من جديد ونعتقد أنه (تثبيت مستويات الإنتاج) القرار الصائب للطاقة العالمية”.
ومن المقرر عقد اجتماع غير رسمي بين أوبك والمصدرين من خارجها في الجزائر في وقت لاحق هذا الشهر.
من جهته قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أمس الجمعة إنه متفائل بتحرك منتجي النفط صوب تبني موقف مشترك بخصوص إنتاج الخام.
وقال الجبير للصحفيين “نبدأ بعقد ملتقى للأفكار لكن هناك عملاً يجري حاليًا وسنرى ما سيحدث في اجتماع الجزائر. وأنا متفائل”.
ومن المنتظر أن تحضر روسيا منتدى الطاقة في الجزائر وإن كان وزير الطاقة الروسي هون أمس الجمعة من احتمال إجراء مباحثات بخصوص تثبيت الإنتاج.
وانهار آخر اجتماع بشأن تثبيت الإنتاج في أبريل الماضي بالعاصمة القطرية الدوحة بعدما رفضت إيران تجميد مستوى إنتاجها في ظل سعيها لاستعادة حصتها السوقية بعد رفع العقوبات.
وقال الجبير “في نهاية المطاف سيتحكم العرض والطلب وقوى السوق في سعر النفط، قد تكون هناك بعض الترتيبات المتعلقة بذلك بين المنتجين ولكن ليس على حساب السعودية تخلينا عن سياسة الاضطلاع بدور المنتج المرجح منذ أكثر من 20 عاماً”.
وأضاف “المقترحات التي طرحناها لم تنفذ في الاجتماع الماضي بالدوحة بسبب إصرار إيران على الحصول على شيك على بياض وأعتقد الآن أن المنتجين الآخرين باتوا يرون أن الموقف السعودي هو الصائب”.
وفي الأسبوع الماضي قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن بلاده ثاني أكبر منتج في أوبك بعد السعودية ستدعم أي قرار لتجميد مستويات إنتاج النفط من أجل تعزيز الأسعار وإن كان وزير النفط العراقي قال من قبل إن بلاده تريد زيادة الإنتاج.
وقالت مصادر في أوبك وقطاع النفط لرويترز الشهر الماضي: إن إيران أيضاً تبعث إشارات إيجابية بأنها قد تدعم اتخاذ إجراء مشترك لتعزيز سوق النفط.

إلى الأعلى