الأحد 22 أكتوبر 2017 م - ٢ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / الفلسطينيون ينتقدون اكتفاء العالم بإدانة الاستيطان ويحذرون من فرض سياسة الأمر الواقع
الفلسطينيون ينتقدون اكتفاء العالم بإدانة الاستيطان ويحذرون من فرض سياسة الأمر الواقع

الفلسطينيون ينتقدون اكتفاء العالم بإدانة الاستيطان ويحذرون من فرض سياسة الأمر الواقع

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبدالقادر حماد:
انتقد الفلسطينيون اكتفاء العالم بإدانة الاستيطان عبر بيانات تشجع الاحتلال على التمادي محذرين من فرض سياسة الأمر الواقع.
واعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني، أن الاكتفاء ببيانات شجب وادانة الاستيطان الاسرائيلي التي تصدر عن جهات دولية، يشجع دولة الاحتلال على الاستمرار به، مشددا على أن الرادع الوحيد لوقف الاستيطان اتخاذ خطوات عملية عقابية ضد دولة الاحتلال.
وقال مجدلاني في حديث اذاعي: “إن توالي وتسارع عمليات الاستيطان ومصادرة الاراضي خاصة بالفترة الأخيرة، تأكيد على أن دولة الاحتلال تحاول فرض سياسة الأمر الواقع، وفرض الحل الأحادي الجانب، لتوسيع الاستيطان وبناء المستوطنات، وفصل الأراضي والتجمعات الفلسطينية عن بعضها البعض.
وأشار إلى تقرير قدم لمجلس الأمن يؤكد أن الاستيطان خلال الشهرين الماضيين، (أي منذ صدر تقرير اللجنة الرباعية الأول حتى الآن) يؤكد أن وتيرة الاستيطان ازدادت بصورة مكثفة خاصة بالقدس المحتلة، ما يعني أن حكومة الاحتلال تكثف الاستيطان عن تخطيط وسابق عمد لفرض الحل الأحادي الجانب.
وتابع: إنه مع كل توسع استيطاني تصدر بعض الدول بيانات الشجب والادانة والقلق خاصة الإدارة الأميركية، متسائلا إلى متى يستمر هذا القلق وهل يدفعها لاتخاذ خطوات عملية ملموسة تضغط بموجبها على حكومة الاحتلال لوقف الاستيطان؟!.
واعتبر أن الاكتفاء ببيانات الشجب والاستنكار من دول العالم هي تشجع على الاستيطان، كون دولة الاحتلال تعتقد أنه إذا كانت البيانات هي الثمن فهو بنظرها “ثمن بخس”.
وشدد مجدلاني على أن اتخاذ اجراءات عملية ملموسة، بصورة عقوبات بحق حكومة الاحتلال هو الرادع الوحيد لوقف استيطانها المتواصل.
وحول انعقاد المؤتمر الدولي للسلام، قال مجدلاني: “نحن لا نغلق الأبواب أمام أي تحرك دولي واقليمي باتجاه إخراج العملية السياسية من مأزقها الراهن الذي أوصلته إليه حكومة الاحتلال.
وأضاف: “نرحب بأي جهد لكن على قاعدة ألا يكون بديلا للمبادرة الفرنسية التي تؤدي لعقد مؤتمر دولي للسلام بمشاركة كافة الأطراف المعنية، وبرعاية دولية من مجلس الامن، إضافة لمجموعة من الاستحقاقات يجب أن تنفذها دولة الاحتلال وهي وقف الاستيطان، وإطلاق سراح الدفعة الرابعة من الاسرى، التي تمت بضمانة وزير الخارجية الأميركي جون كيري.
واختتم عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قوله: “نحن لن نذهب بأي لقاء إن لم يكن واضح المضمون والأجندة”.
من جانبه بعث أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات رسالة إلى مدير عام الخطوط الجوية البلجيكية برنار جوستان حول قرارها إعادة النظر في منع منتجات المستوطنات على متن رحلاتها.
ووفقا لما نشرته صحيفة “Le SOIR” البلجيكية فإن الخطوط الجوية البلجيكية ألغت تقديم منتج من منتجات المستوطنات بعد احتجاج أحد الركاب الذي كان مسافرا على رحلة بين تل أبيب وبروكسل، لكن الشركة، وبعد احتجاجات ضخمة من قبل أنصار إسرائيل في بلجيكا، والتي روجت لها أيضا وسائل التواصل الاجتماعي، والتي دعمها وزير السياحة الإسرائيلي، الذي وصل به الأمر إلى تهديد الخطوط الجوية البلجيكية بحرمانها من استخدام خط تل أبيب.
وأمام هذه الاحتجاجات أعلنت الخطوط البلجيكية قبل يومين أنها “ستصلح خطأها، بمنع تقديم المنتج الإسرائيلي، بالتشاور مع الحكومة الإسرائيلية”، إلى جانب إعلان رغبتها في البقاء “سياسيا على حياد”، وبالتالي فإن المنتوج الذي يتم تصنيعه في مستوطنة إسرائيلية سيعود إلى الطائرات البلجيكية.
وفي رسالته، تحدث عريقات عن “لامبالاة غير حذرة تجاه الموقف الأوروبي والذي يعتبر، طبقا للقانون الدولي، أن الأراضي المحتلة من قبل إسرائيل منذ عام 1967، وخاصة الضفة الغربية، أراض ليست جزءا من إسرائيل”.
ودعا عريقات، جوستان لزيارة دولة فلسطين حتى يرى بنفسه الواقع، وليرى “مليونين وتسعمائة ألف مواطن فلسطيني يعيشون تحت نظام عسكري شديد القسوة، في الوقت الذي يعيش فيه 600 ألف مستوطن إسرائيلي تحت القانون الإسرائيلي”.
إلى ذلك شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة قبل الماضية ويوم أمس، حمالات دهم واعتقال بحق الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ففي نابلس، اعتقلت قوة خاصة من جيش الاحتلال متخفية بلباس مدني في الساعات الأولى من صباح الجمعة، مواطنين اثنين من مخيم بلاطة للاجئين شرق نابلس.
ووفق مصادر فلسطينية فإن وحدة من المستعربين تسللت إلى منزلين من المخيم واعتقلت كلا من الشاب عطا عمر عطا لله عيسى(22 سنة)، والمواطن نهاد عويس.
وأوضحت المصادر ذاتها أن جنود الاحتلال اعتدوا خلال تنفيذ عملية الاعتقال على والد المعتقل عطا وأحد اشقائه، وأنه تم تفتيش المنزلين في عملية نُفذت على عجل.
وأكد شهود عيان لـ(الوطن) أن قوات من جيش الاحتلال كانت تنتظر في السهل القريب من مخيم بلاطة وفرت الحماية للوحدات الخاصة، وأمنت لهم الانسحاب عبر حاجز حوارة جنوب مدينة نابلس.
وفي قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال قبيل منتصف الليلة قبل الماضية، مواطنا من قرية جيت شرق قلقيلية على معبر الكرامة.
وأفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال اعتقلت المواطن خالد حسن يامين أثناء عودته الى أرض الوطن.
وفي الخليل، ذكرت مصادر فلسطينية أمس الجمعة، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت أجزاء من مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية.
ووفق هذه المصادر فإن قوات الاحتلال أجرت تفتيشا لبعض منازل المواطنين في المدينة من بينها بيت المواطن أشرف سدر الواقع في منطقة قيزون.
وفي رام الله، نصبت قوات الاحتلال الاسرائيلي حواجز عسكرية على المداخل الثلاثة لقرية دير نظام شمال غرب رام الله.
وقال مراسلنا في الضفة الغربية نقلا عن مصادر فلسطينية وشهود عيان إن الاحتلال وزع منشورات على المواطنين، يهدد فيها بفرض طوق عسكري على القرية بزعم تعرض مركبات المستوطنين المارة من الشارع الاستيطاني المحاذي لدير نظام للرشق بالحجارة.
وأشار إلى أن أزمة مرورية شهدتها مداخل القرية بعد تفتيش الاحتلال مركبات المواطنين والتدقيق في هوياتهم.
وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي، شابة (21عاما) من بلدة العيزرية شمال القدس المحتلة على معبر قلنديا، بذريعة نيتها تنفيذ عملية طعن.
وادعت شرطة الاحتلال ان الشابة تقدمت نحو المعبر وسلكت ممر عبور المركبات، وان افراد الشرطة قاموا باعتقالها وتحويلها للتحقيق.
كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس ، شابين من قرية زبوبا شمال غرب جنين.
وذكرت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال اعتقلت الشابين تامر عز الدين شعابنة (26 عاما) وعمر عبد الفتاح طالب ( 20عاما)، بعد اقتحام القرية ومداهمة منزليهما.
يشار إلى أن قرية زبوبا الواقعة بمحاذاة معسكر سالم العسكري الإسرائيلي، قد أقام الاحتلال على أراضيها جدارا للضم والتوسع العنصري، وأنها تتعرض بشكل مستمر لانتهاكات الاحتلال من اقتحام ومداهمات
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس الجمعة، ثلاثة مواطنين خلال اقتحامها مدينة الخليل وبلدة بيت أمر شمال المحافظة.
وقالت مصادر فلسطينية، إن قوات الاحتلال اقتحمت فجر أمس مدينة الخليل وداهمت عددا من أحيائها واعتقلت المواطنين نور شاكر الأطرش(27عاما)، وقاسم حجازي أبو حسين( 25عاما)، ونقلتهم إلى جهة مجهولة.
وأضافت المصادر ذاتها: كما اعتقل الاحتلال المواطن منتصر يوسف أبو عياش خلال مداهمة وتفتيش منزل عائلته في بلدة بيت أمر.

إلى الأعلى