الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / تركيا تدفع بقواتها إلى غرب سوريا وتقول إنها بصدد تحسين العلاقات
تركيا تدفع بقواتها إلى غرب سوريا وتقول إنها بصدد تحسين العلاقات

تركيا تدفع بقواتها إلى غرب سوريا وتقول إنها بصدد تحسين العلاقات

دمشق ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
دفعت تركيا بقواتها للتوغل في مزيد من المناطق غرب سوريا معلنة أنها بصدد تحسين العلاقات مع دمشق، فيما قالت روسيا إن اتفاقها مع الولايات المتحدة بشأن العمليات العسكرية السورية يقترب.
واستأنفت تركيا الغارات الجوية موسعة العمليات على طول شريط يمتد لمسافة 90 كيلومترا قرب الحدود التركية تقول أنقرة إنها تطهره من الجماعات المتشددة وتحميه من توسع جماعات مسلحة كردية.
وقال الجيش التركي إن طائراته الحربية قصفت ثلاثة مواقع حول قريتي عرب عزة والغندورة غرب جرابلس وتقع تقريبا في وسط قطاع من الأراضي يمتد 90 كيلومترا تقول تركيا إنها تهدف لتطهيره.
ولم تقل أنقرة إنها تريد إقامة “منطقة عازلة” لكن قواتها ستبقى على الأرجح في المنطقة لبعض الوقت لدعم مقاتلي المعارضة السورية الذين تدعمهم ولا يتجاوز عددهم 1500.
وحذر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير تركيا من إبقاء جيشها هناك.
وقال شتاينماير للصحفيين في براتيسلافا “تركيا تلعب دورا أكثر فاعلية في سوريا في الأيام الأخيرة بما في ذلك اللجوء للعمل العسكري .. لكننا جميعا نريد تفادي المواجهات العسكرية طويلة الأمد على الأراضي السورية.”
من جانبه قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن تركيا طهرت منطقة في شمال سوريا من داعش ووحدات حماية الشعب الكردية لكن القوات الكردية السورية لم تنفذ بعد طلبا من أنقرة بالانسحاب إلى شرق نهر الفرات.
وقال أردوغان في مؤتمر صحفي في وقت مبكر أمس إن العملية التي تحمل اسم “درع الفرات” نجحت في تطهير منطقة مساحتها 400 كيلومتر مربع من داعش ووحدات حماية الشعب الكردية.
لكنه نفى مزاعم بأن وحدات حماية الشعب التي تصفها أنقرة بأنها جماعة إرهابية انسحبت إلى منطقة تقع إلى الشرق من نهر الفرات. وتقول وحدات حماية الشعب إنها انسحبت وأيد مسؤولون أميركيون ذلك.
وقال أردوغان “في الوقت الحالي يقولون إن وحدات حماية الشعب عبرت… نقول كلا لم تعبر. البرهان يتوقف على ما نرصده.”
يأتي ذلك، فيما قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم، إن حكومته تتبع سياسة “الإكثار من الأصدقاء وتقليل الأعداء” في سياستها الخارجية، مجددا التأكيد على رغبة بلاده بتطبيع علاقاتها مع مصر وسوريا.
ونقلت وكالة الأناضول للأنباء التي تديرها الدولة عن يلدريم قوله خلال الاجتماع التقييمي للحكومة التركية، بعد مرور 100 يوم على تشكيلها، “طبَّعنا علاقاتنا مع روسيا وإسرائيل، وإن شاء الله تركيا دخلت في حملة جديدة من أجل تطبيع علاقاتها مع دول أخرى من بينها مصر وسوريا”.
دبلوماسيا أيضا ، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن موسكو وواشنطن قد تتوصلان “قريبا” إلى اتفاق تعاون حول سوريا، فيما تتواصل المحادثات في جنيف بين مسؤولين من البلدين حول وقف إطلاق نار جديد وتنسيق الحملة ضد الإرهابيين.
وقال بوتين في مقابلة مع وكالة “بلومبرج” وبحسب تصريحات نشرها الكرملين على هامش منتدى الشرق الاقتصادي في فلاديفوستوك (أقصى شرق روسيا)، “نتقدم شيئا فشيئا في الاتجاه الصحيح ولا استبعد أن نتفق قريبا على أمر ما ونعلنه للمجموعة الدولية”.
ويجري مسؤولون أميركيون وروس مفاوضات في جنيف تهدف إلى إعلان وقف إطلاق نار جديد في سوريا والتعاون عسكريا ضد تنظيم داعش ومجموعات إرهابية أخرى في البلاد.
وأضاف بوتين “لا يزال من المبكر الحديث عن ذلك لكنني أعتقد أننا نتحرك ونمضي في الاتجاه المرغوب فيه” مشيدا “بصبر” و”مثابرة” وزير الخارجية الأميركي جون كيري.
وأضاف بوتين “المحادثات صعبة جدا”.
وقال “إحدى المشاكل الرئيسية هي أننا نصر، وشركاؤنا الأميركيون لا يعترضون على هذا الأمر، على أن يتم فصل القسم المسمى “معتدلا” من المعارضة عن المجموعات الجهادية الأخرى والمنظمات الإرهابية مثل جبهة النصرة”.
وتابع بوتين “لم تعد حربا أهلية، إنهم مقاتلون قدموا من الخارج ويتلقون سلاحا وإمدادات من الخارج”.

إلى الأعلى