الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / القصيدة المجنونة

القصيدة المجنونة

آتٍ يقود الشمس
يبغي موطنَهْ
أحلامه مجنونة متفنّنهْ
منذ الصباح يقلّب الأشياء
في عينيه..
يحصيها ويحصي الأمكنةْ
تفعيلةٌ في السطرِ شايٌ..
كلّما يختار كوباً سكّرياً
دندنهْ
يتأمل الجرسونُ
في نظراته
وطناً يعيش
وجاءهُ كي يدفنهْ
يتصفّح الأبراج
علّ لسعده حظٌ
يغيّرُ منه ما قد أحزنهْ
ويطالعُ الكرسيَّ،
يقرأُ صمتَهُ
ويصيح فيهِ شامتاً..
ماااا أجبنهْ
فبأيِّ طاولةٍ سيتّضحُ الندى
ليعيدَ إيقاعَ الندى
ويُدوْزنَهْ
كتب القصيدة
حين شمَّ مدادَهُ
حدّ الصداع المرِّ
حتى أدمنه
يتسول النسرين
من قارورة زرعتْ بعينيه
جراح الأزمنةْ
يتسول الكلمات
حتى أنها
تختارُ أقبحَه
وتترك احسنهْ
ويقول في أعماقه..
لو مرَّ من حجرٍ
تحوّل في ثوانٍ سوسنة
حتى القصيدة
حين مرّت خلسةً من قلبه،
سَأَلَتْ..
تُرى ما جنّنه؟؟
حتى الشوارع
حين داس رصيفها
قالت له أُنظرْ..
جراحُكَ مثخنةْ
حتى ثياب الشعر
من أحضانه مَلَّتْ..
فمن يا شعر بعد ليحضنهْ؟؟
هو قال للأوراق
إني ثائرٌ ناراً..
فقالت: أنت حفنةُ أدخنةْ

إبراهيم السوطي

إلى الأعلى