الجمعة 31 مارس 2017 م - ٢ رجب ١٤٣٨ هـ

مبتدأ

يتضمن ملحق أشرعة الثقافي في العدد الحالي وكعادته مجموعة من العناوين الرئيسة التي تشكل حضوره الإسبوعي المعرفي والإبداعي، كما يحتفي بأسماء جديدة تشارك لأول مرة والتي من المؤمل أن تستمر بعطائها الثقافي والأدبي في المستقبل.
في هذا العدد يقترب (أشرعة) من خلال استطلاع أجراه الزميل حسام محمود من القاهرة حمل عنوان (المثقف العربي بين واجبات رسالته وحقوقه حيال مجتمعه)، وفي هذا الاستطلاع يرى كبار الأدباء ضرورة تنقية المجتمعات العربية من الأهواء الفكرية الدخيلة من الخارج والتصدي لموجات طمس الهوية الثقافية بالمنطقة ووضع المبدعين في مكانهم الصحيح في مقدمة المجتمع وذلك من أجل صياغة أطر صحيحة في التفكير العام والحكم السديد على القضايا والمشكلات والتوصل إلى حلول بفكر المبدعين تتسم بالتفاعل القويم بين عناصر الثقافة والمجتمع. كما أنه من المهم إيجاد شفافية في العلاقة بين المثقفين وطبقات المجتمع كافة من خلال التزام كل طرف بواجباته حيال الآخرين فالأدباء لديهم رسالة تنوير خلاقة لتحفيز عقول العامة وصياغة فكر حضاري يقود نحو الرقى بالثقافة المجتمعية ومن ثم الصعود بالفنون والعلوم كطريق للتطور المنشود.
وتشاركنا تهاني البطرانية برؤية حول واقع تأصل الحياة وتناقضاتها في “جبرين وشاء الهوى” لسعيد السيابي، وتشير البطرانية أن رواية “جبرين وشاء الهوى” للدكتور سعيد بن محمد السيابي تأتي لتشكل حضورا إنسانيا عميقا حيث تأهيل هوية البيئة الاجتماعية ومفرداتها المتنوعة. أما الدكتور سليمان المحذوري فيبعث بقراءة عن الأسرة العُمانيّة التي حكمت جزر القمر، ويعود ذلك للتجارة البحريّة التي تُعدّ من أقدم أوجه النشاط الاقتصادي التي مارسها الإنسان العُماني منذ قديم الزمان؛ بسبب موقع عُمان الاستراتيجي وإطلالتها على سواحل ممتدة؛ الأمر الذي أدّى إلى نمو علاقاتها التجارية مع المراكز والمحطات التجارية في الخليج العربي والمحيط الهندي شرقاً وغرباً.
الباحث فهد بن محمود الرحبي يقدم لنا قراءة علمية حول أثر الثقافة في التخطيط العمراني ويتطرق إلى موضوع العمران والثقافة في سلطنة عمان حيث ركز على المباني التي أنشئت بتمويل وإشراف من الدولة كالمدارس والمؤسسات والمباني الثقافية وما لحقه الترميم من قلاع وحصون لتكون صورة واضحة حول التداخل بين المجالين. وسلط الضوء على الحارات العمانية ومكوناتها الأساسية وهي “المنشآت الدفاعية”، و”الماء ونظام الري” ، و”المساكن” ، و”السوق”، و”المسجد” ، و”السبل وأماكن التجمع”، و”الاسطبلاط” وهو أمر يعكس كذلك الحالة الثقافية للمجتمع من النواحي الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتاريخية.
أما الكاتب اليمني محمد الزغير فيتواصل معنا بقراءة حول الشاعر الألماني ( فولفغانغ غوته .. في ذكرى ميلاده) فهو أحد أشهر أدباء ألمانيا المتميزين، الذي ترك إرثاً أدبياً وثقافياً ضخماً للمكتبة الألمانية والعالمية، وكان له بالغ الأثر في الحياة الشعرية والأدبية والفلسفية، وما زال التاريخ الأدبي يتذكره بأعماله الخالدة التي ما زالت أشهر المكتبات في العالم تقتنيها كواحدة من ثرواتها، وقد تنوع أدب غوته ما بين الرواية والكتابة المسرحية والشعر وأبدع في كل منهم، واهتم بالثقافة والأدب الشرقي واطلع على العديد من الكتب فكان واسع الأفق والثقافة. تفاصيل أخرى يأتي بها أشرعة في عدده الحالي في قوالب أدبية متنوعة.

إلى الأعلى