الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الجيش السوري يتقدم بريف حماة ويوجه ضربات لأوكار الارهابيين فـي ريفي حلب وحمص
الجيش السوري يتقدم بريف حماة ويوجه ضربات لأوكار الارهابيين فـي ريفي حلب وحمص

الجيش السوري يتقدم بريف حماة ويوجه ضربات لأوكار الارهابيين فـي ريفي حلب وحمص

ترجيح بإعلان موسكو وواشنطن عن هدنة فـي حلب اليوم

انقرة تدفع بمزيد من الدبابات إلى الشمال السوري

دمشق ــ ــ وكالات:
حقق الجيش السوري أمس تقدما بريف حماة، موجها ضربات مركزة استهدفت أوكارا إرهابية وتجمعات جنوب غرب حلب وفي ريفي حماة وحمص الشمالي أسفرت عن القضاء على أعداد كبيرة من الإرهابيين، في حين أعلنت أنقرة أن مقاتلاتها قصفت 12 هدفاً لتنظيم داعش في مناطق مختلفة بريف جرابلس، حيث دفع الجيش التركي، بمزيد من الدبابات إلى شمال سوريا. يأتي ذلك على وقع ترجيح بإعلان روسيا والولايات المتحدة عن هدنة في حلب أمس الاحد مدتها 48 ساعة.

واستعاد الجيش السوري السيطرة على بلدة معردس في ريف حماة الشمالي، موقعاً قتلى وجرحى في صفوف المسلحين بعد استقدام تعزيزات إلى المنطقة. حيث بدأ عملية عسكرية مضادة على مواقع الجماعات المسلحة في ريف حماة الشمالي. ودمر سلاح الجو في الجيش العربي السوري آليات مدرعة ومزودة برشاشات ثقيلة وراجمات صواريخ للتنظيمات الإرهابية المنضوية تحت ما يسمى “جيش الفتح” في ريف حماة الشمالي. وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ سانا بأن “الطيران الحربي نفذ غارات مركزة على مقرات وتحركات التنظيمات الإرهابية شرق مورك وغرب كفرزيتا وجبل شحشبو وعطشان ومحيط صوران وشمال وغرب معان وتل بزام وتل حوير” بريف حماة الشمالي. ولفت المصدر إلى أن الضربات الجوية “أدت إلى تدمير 4 دبابات وراجمتي صواريخ وعشرات الآليات المزودة برشاشات وسقوط قتلى بين صفوف التنظيمات الإرهابية”. ودمر الطيران الحربي أمس 3 دبابات وراجمة صواريخ وعشرات العربات للتنظيمات الإرهابية في معردس وصوران والزلاقيات وعطشان واللطامنة وكفر زيتا ومحيطها وتلة الزعتر وطريق كوكب صوران ورتلا من الآليات على طريق طيبة الإمام ( حلفايا ) اللطامنة بريف حماة الشمالي.
وفي جنوب حلب ثبت الجيش السوري نقاطاً له على تلال الصنوبرات والمحروقات والبرندات، حيث أن التلال المشرفة على الكليات العسكرية تقطع طرق امداد المجموعات المسلحة باتجاه المحور الجنوبي الغربي للمدينة وصولاً الى الراموسة. وأكد مصدر عسكري أن سلاح الجو في الجيش العربي السوري “وجه ضربات مكثفة على مقرات وتجمعات وأرتال للتنظيمات الإرهابية بريف حلب الجنوبي الغربي”. وأشار المصدر في تصريح لـ سانا إلى أن الضربات الجوية أسفرت عن “القضاء على عشرات الإرهابيين وتدمير عربات مدرعة ومصفحة وسيارات مركب عليها رشاشات متنوعة”. وتقدمت وحدات من الجيش والقوات المسلحة أمس الأول بالتعاون مع القوات الحليفة على محور الكليات العسكرية وعزلتها ناريا بشكل كامل بعد أن أحكمت سيطرتها على عدد من التلال الحاكمة جنوب منطقة الكليات. إلى ذلك دمرت وحدات من الجيش والقوات المسلحة بتغطية نارية من سلاح الجو والمدفعية في الجيش العربي السوري تجمعات وآليات ومستودعي ذخيرة ووقود للتنظيمات الإرهابية في ريف حمص الشمالي والشرقي خلال الساعات القليلة الماضية. وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ سانا بأن سلاحي الجو والمدفعية وجها ضربات مركزة على تحرك آليات لإرهابيي “جبهة النصرة” يضم أكثر من 25 آلية بعضها مزود بمدافع ورشاشات وعلى تجمع لأكثر من 150 إرهابيا في محيط القنيطرات / تلبيسة بالريف الشمالي. وأشار المصدر إلى أن الضربات أسفرت عن “مقتل وإصابة عشرات الإرهابيين وتدمير عدد من الآليات بعضها مزود بمدافع ورشاشات متوسطة وثقيلة”. وأكد المصدر العسكري في وقت لاحق “مقتل وإصابة عدد من الإرهابيين وتدمير مستودعي ذخيرة ووقود في قرية عز الدين بمنطقة تلبيسة وعدة سيارات لهم في قرية الفرحانية” بريف حمص الشمالي وذلك خلال عمليات نوعية نفذتها وحدات من الجيش ظهر أمس على مقراتهم وتجمعاتهم. وتنتشر في أقصى ريف حمص الشمالي المتداخل مع ريف حماة الجنوبي مجموعات إرهابية أغلبها تابع لتنظيم “جبهة النصرة” المدرج على قائمة التنظيمات الإرهابية الدولية.
وفي الريف الشرقي أشار المصدر العسكري إلى أن سلاح الجو في الجيش العربي السوري نفذ ظهر اليوم ضربات مكثفة على تجمعات وأوكار لتنظيم “داعش” الإرهابي في محيط حقل المهر للغاز وفي قريتي الشنداخية الجنوبية والشنداخية الشمالية. وبين المصدر أن الضربات الجوية أدت إلى “تكبيد إرهابيي التنظيم عشرات القتلى وتدمير عدد من الآليات بعضها مزود برشاشات”.
من جانبها، أعلنت رئاسة الأركان التركية أن مقاتلات ووحدات من سلاح المدفعية التابعة لها، قصفت 12 هدفاً لتنظيم داعش في مناطق مختلفة ريف جرابلس شمال سوريا. وأوضحت رئاسة الأركان في بيان أن سلاح المدفعية قصف تسعة أهداف في منطقة غندورة في ريف جرابلس. كما دمرت مقاتلات تركية 3 أبنية لتنظيم داعش في غندورة، ومنطقة عرب عزة. وفي وقت سابق، دفع الجيش التركي، بمزيد من الدبابات إلى شمال سوريا، لدعم القوات التركية في المعارك ضد تنظيم داعش والمقاتلين الأكراد، على حدودها الجنوبية. وكانت القوات التركية أرسلت، منذ إطلاق العملية التي أطلق عليها «درع الفرات» قبل أكثر من أسبوع، أسلحة ثقيلة، بينها دبابات ومدرعات وناقلات جنود.
إلى ذلك، استأنفت السلطات التركية بناء جدار إسمنتي على الحدود مع سوريا في قضاء قارقامش في ولاية غازي عنتاب جنوب البلاد، عقب تطهير المنطقة من الألغام التي زرعها داعش. وذكرت مصادر تركية أن الهدف من الجدار هو مكافحة الإرهاب ومنع عمليات التسلل إلى الأراضي التركية من الجانب السوري. ووفق وكالة «الأناضول» التركية، فقد نقلت شاحنات كتلاً خرسانية إلى المنطقة الحدودية المتاخمة لمدينة جرابلس، وبدأت الآليات بتثبيتها.
في غضون ذلك، قالت مصادر دبلوماسية إن روسيا والولايات المتحدة تقتربان من التوصل إلى اتفاق يحدد وقفا لإطلاق النار مدته 48 ساعة في حلب. وسيسمح الاتفاق بحسب وكالة رويترز بوصول المساعدات الإنسانية من طرف الأمم المتحدة، كما سيحد من الطلعات الجوية فوق المدينة وريفها. وقالت المصادر التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها إن الاتفاق لم يصل إلى صورته النهائية وإن عناصره الرئيسة لاتزال قيد البحث ومن المرجح أن تكون لدى أطراف معنية ومن بينها وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر وجماعات المعارضة السورية شكوك إزاءه. وإذا حصل الاتفاق فقد يؤدي إلى تبادل للمعلومات بين الولايات المتحدة وروسيا بما يسمح للقوات الروسية باستهداف ارهابيين تابعين لما كان يعرف سابقا بـ «جبهة النصرة» التي تعتبرها الولايات المتحدة جماعة إرهابية مرتبطة بالقاعدة. ونقلت رويترز عن المصدر أن «الاتفاق لم ينجز بعد» مضيفا أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف قد يعلنان عن الاتفاق إذا جرى التوصل إليه الأحد على أقرب تقدير بيد أن ذلك الموعد قد يتأخر فيما يبدو إلى الاثنين أو بعد ذلك. وفي وقت سابق، لم يستبعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن تعلن موسكو وواشنطن قريبا عن التوصل إلى اتفاق بشأن التسوية في سوريا. ووصف بوتين في مقابلة مع وكالة «بلومبرغ» بثت أمس الاول الجمعة المحادثات حول الأزمة السورية بأنها صعبة جدا، وقيم عاليا مساهمة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في تجاوز الخلافات بين موسكو وواشنطن. وفي الوقت نفسه، أكد الرئيس بوتين أن الطرفين يتحركان بشكل تدريجي في الاتجاه الصحيح. واستدرك قائلا: «إننا نتحرك تدريجيا في الاتجاه الصحيح. ولا أستبعد أن نتمكن في القريب العاجل من التوصل إلى اتفاق وسنقدم اتفاقنا للمجتمع الدولي». واستدرك قائلا «كما تعرفون تجري المفاوضات بصعوبة فائقة. وتكمن إحدى الصعوبات الرئيسية في ضرورة الفصل بين ما يسمى بالمعارضة المعتدلة من جهة والتنظيمات المتطرفة والمنظمات الإرهابية من جهة أخرى. نحن نصر على ذلك، ولا يعارض ذلك شركاؤنا في الولايات المتحدة… لكنهم لا يعرفون كيف يمكننا أن نحقق ذلك». وأوضح بوتين أن التطورات الأخيرة في سوريا تترك لدى روسيا انطباعا بأن «جبهة النصرة» والتنظيمات المماثلة تغير ألوانها كالحرباء وتبدأ بابتلاع ما يسمى بالجزء المعتدل من المعارضة السورية، وحذر من خطورة هذا الوضع. واعتبر الرئيس الروسي أن الحديث لم يعد يدور عن صراع داخلي، إذ تضم هذه التنظيمات مسلحين أجانب يتلقون الأسلحة والعتاد من الخارج. واستطرد قائلا: «على الرغم من كل هذه الصعوبات، نحن نسير على الطريق الصحيح. وعلي أن أشيد بالعمل الهائل الذي قام به وزير الخارجية الأميركي جون كيري. أنا مندهش لصبره وإصراره».
دبلوماسيا أيضا، التقى وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في مدينة هانجتشو الصينية، امس نظيره الأمريكي جون كيري، عشية انعقاد قمة مجموعة العشرين، حيث تناولا آخر التطورات في المنطقة لاسيما الأوضاع في سوريا. وقالت مصادر دبلوماسية للأناضول إنَّ اللقاء الذي استمر لمدة ساعة تقريبا، ناقش آخر التطورات في الشرق الأوسط ، وعلى رأسها الأوضاع في سوريا، والتطورات في مدينتي جرابلس ومنبج شمالي حلب، بالإضافة إلى مكافحة تنظيم «داعش» الإرهابي.

إلى الأعلى