الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: الاثنين القادم .. فتح باب الترشيح للانتخابات الرئاسية
سوريا: الاثنين القادم .. فتح باب الترشيح للانتخابات الرئاسية

سوريا: الاثنين القادم .. فتح باب الترشيح للانتخابات الرئاسية

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
قبيل يومين من فتح باب الترشيح للانتخابات الرئاسية أكد نائب وزير الخارجية فيصل المقداد ان الأسد هو ضمان وحدة الشعب في سوريا. فيما شدد مفتي سوريا على أنه” لن نرضى أن يترشح الأسد بعد أن اختاره 24 مليون مواطن لحمل الأمانة” وتزامن ذلك مع اعتبار دمشق مواقف ‫‏الاتحاد الأوروبي الأخيرة تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية. في الوقت الذي اعلنت” اسرائيل ” عن تخوفها بعد سيطرة المعارضة السورية على صواريخ مضادة للطائرات في الجولان.
كشف رئيس مجلس الشعب جهاد اللحام أنه سيتم فتح باب الترشيح للانتخابات الرئاسية يوم الاثنين القادم. مشيرا إلى ان المجلس اتخذ الإجراءات الخاصة بإنجاح هذه الانتخابات وسيصدر كل القرارات والقوانين المتعلقة بها وفق الأسس الدستورية وانطلاقاً من تعزيز الحياة الوطنية في البلاد، وترسيخ الممارسة الديمقراطية في هذا الاستحقاق المهم. من جانبه شدد مفتي سوريا احمد حسون على انه “لن يتم انتخاب ولا استفتاء بل تسليم الأمانة لرجل لا نرضى أن يترشح بعد أن رشحه 24 مليون مواطن وهم يطلبون منه تحمل الأمانة”. ولفت حسون إلى أن “الحكم عندنا ليس وراثيًّا والرئيس السوري الراحل حافظ الأسد مات وترك وراءه شعبا بلغ سن الرشد وهو الذي اختار وهو الذي سيختار ومن شاء أن يترشح فليدع للشعب كلمته”. وفي ذات السياق قال نائب وزير الخارجية فيصل المقداد، أن “مقام رئاسة الجمهورية في سوريا ليس موضوع تفاوض وأن الأسد هو ضمان وحدة الشعب في سوريا ولديه تأييد شعبي كبير”، مشيرا إلى من يشك في ذلك “ليتوجه إلى الانتخابات. وأضاف المقداد في تصريح صحفي امس، أن “الديمقراطية ليست تنازلا، الديمقراطية هي عملية تحدث عنها الأسد لفترة طويلة لكن المعارضة تعلم أنها لن تفوز بالطرق الديمقراطية ومن ثم كيف يمكننا أن نناقش الديمقراطية مع مجموعات إرهابية على غرار القاعدة وجبهة النصرة، إنه أمر صعب”. وينتظر السوريون بعد عدة أسابيع استحقاق الانتخابات الرئاسية، في وقت تعيش معظم مناطق سوريا أعمال عسكرية وعنف، يسقط خلالها مزيد من القتلى يوميا، في حين تستمر حركة النزوح واللجوء داخل وخارج سوريا. وردا أن ما تشهده سوريا نابع من مطالب ديمقراطية، قال المقداد “هذا التصور خاطئ، لدينا بعض المشاكل هنا وهناك ولا يمكن القول إن سوريا جنة فنحن في النهاية دولة نامية”. وتابع المقداد، أن “ما تشهده سوريا من أحداث عبر ثلاث سنوات ونيف هو حرب تشنها الولايات المتحدة الأميركية والقوى غير الديمقراطية في المنطقة ضدها وهذا يشمل السعودية وتركيا وإسرائيل التي تقدم الأسلحة لمجموعات إرهابية على غرار” القاعد” و “جبهة النصرة”، موضحا انه حان الوقت ليفهم المجتمع الدولي أن عليه إعادة تقييمه لما تشهده سوريا ليعلم أنه “يحتاج إلى الثقة بالدولة السورية وليس بالإرهابيين”، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تريد من خلال هذه الحرب ضد سوريا “استسلام آخر دولة في الشرق الأوسط تطالب بالحل العادل للصراع العربي الاسرائيلي وتغيير طبيعة التحالفات في المنطقة”. وفيما يخص تورط إسرائيل بدعم الإرهابيين في سوريا، قال المقداد ان “إسرائيل رحبت بالكثير من المصابين التابعين للقاعدة ومن المجموعات الاخرى لعلاجهم في المستشفيات الإسرائيلية وهذه المجموعات ذاتها هي من هاجمت اللاجئين الفلسطينيين في سوريا باعتبارهم امل الدولة الفلسطينية المستقلة” ما يؤكد عمق الترابط بين أهداف “إسرائيل” وأهداف هذه المجموعات الإرهابية. وبين المقداد أن “الدولة السورية تعاملت بروية مع الأحداث وحاولت قراءتها بشكل مفصل وأنها لم تكن تتوقع الكمية الهائلة من الأسلحة والأموال التي دخلت إلى سوريا كما أن الجيش كان محضرا لحرب خارجية مع العدو الذي يحتل الأرض ولذلك كان هناك نوع من المفاجأة في بداية الأحداث”. وتابع المقداد “في المرحلة التالية بعد أن دربنا جيشنا وتحرك الشعب مع قوات الدفاع الوطني تمكنا من الرد على الهجوم الإرهابي واليوم لا يوجد مكان واحد من أراضي الدولة السورية إلا ويمكن للدولة الدخول اليه عندما تريد ذلك”، مجددا “الثقة بانتصار سوريا” موضحا أن الزمن اللازم لتحقيق النصر الكامل يعتمد على “كمية الأموال والأسلحة المرسلة من القوى الخارجية للإرهابيين”. وحمل المقداد الأطراف الخارجية الداعمة للإرهابيين “المسؤولية عن تعطيل الوصول لحل سياسي للازمة” في سورية قائلا إن “هؤلاء الذين يريدون السيطرة على سوريا لم يعطوا الفرصة للحل السياسي” مشيرا في ذات الوقت إلى أن “سورية منذ البداية أرادت إيجاد حل سياسي لهذه الأزمة وأنها تؤمن بأنه في نهاية العملية السياسية سيوجد صندوق اقتراع يقرر من سيقود سوريا”. وتابع المقداد أن “المفاوضات السياسية هي الحل الوحيد لكن لا يمكننا أن نكف عن جهودنا لمكافحة الإرهاب وأعتقد أن هذه ليست مسؤولياتنا فقط بل مسؤولية المجتمع الدولي كله”، محذرا من “السياسات التي يتبعها بعض السياسيين لتبرير دعم المجموعات الإرهابية على غرار القاعدة عبر القول ان سوريا أصبحت كالمغناطيس للمنظمات الإرهابية محملا أصحاب هذه المزاعم المسؤولية عن تدفق الإرهاب إلى سوريا عبر خلق البيئة التي جذبت هذه المجموعات”. وفي سياق متصل اعتبرت وزارة ‫‏الخارجية، امس، مواقف وزراء خارجية دول ‫‏الاتحاد الأوروبي الأخيرة حول الأوضاع في ‫‏سوريا “تدخل سافر في الشؤون الداخلية واعتداء على حقوق الشعب السوري . وقال ناطق رسمي باسم الخارجية في بيان له، إن “وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي اعتمدوا في اجتماعهم المنعقد هذا الأسبوع في لوكسمبورج جملة من المواقف حول الأوضاع في سوريا تشكل في مجملها استمرارا للسياسة العدوانية التي سار الاتحاد الأوروبي عليها منذ بدء الأحداث في سوريا، وهي سياسة جعلت منه شريكا في الحرب التي تستهدف سوريا دولة وشعبا ومؤسسات”. وأضاف أنه “انطلاقا من العقلية الاستعمارية المتأصلة عند بعض الدول الأوروبية نصب الاتحاد الأوروبي نفسه وليا على الشؤون السورية من خلال معارضته لإجراء الاستحقاقات الدستورية في مواعيدها، متجاهلا أن مثل هذه المواقف المرفوضة هي تدخل سافر في الشؤون الداخلية السورية واعتداء على حقوق الشعب السوري صاحب الولاية الدستورية والسياسية في تقرير مستقبله وهي ولاية حصرية غير قابلة للمساومة”. واعتبر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، في بيان لهم على هامش اجتماعهم في لوكسمبورج يوم الاثنين، أن أي انتخابات رئاسية أو غيرها يجريها النظام خارج إطار جنيف لن يكون لها مصداقية، داعيين إلى استئناف عملية جنيف لحل الأزمة السورية عبر القنوات الدبلوماسية، وملقين باللوم على الحكومة في فشل جولتي المحادثات الماضيتين. وأشار الناطق إلى أن” الشعب السوري الذي يرفض محاولات التدخل في شؤونه وفرض الوصاية عليه متمسك أكثر من أي وقت مضى بسيادته واستقلاله وهو يرفض النفاق السياسي والأخلاقي الذي يمارسه الاتحاد الأوروبي والذي يتجلى بأبشع صوره بمساعي المتاجرة بمعاناة الشعب السوري الإنسانية في الوقت الذي يعلن فيه عزمه على تشديد الإجراءات العقابية الأحادية غير المشروعة المفروضة على سوريا”. وكان الاتحاد الأوروبي دعا الدول والجهات التي تتمتع بنفوذ على النظام إلى الضغط عليه للمشاركة بصورة أكثر إيجابية في المحادثات، مؤكدا بالوقت نفسه أنه سيواصل سياسة العقوبات ضد الحكومة طالما استمرت في “أعمالها القمعية”. وفي شأن اخر اكد مصدر اسرائيلي أن حالة من الفزع تسود اسرائيل في أعقاب سيطرة قوات المعارضة السورية على مخزن لصواريخ مضادة للطائرات في منطقة “تل الأحمر” في هضبة الجولان قبل ثلاثة أسابيع. وكشف يوسي ميلمان، معلق الشؤون الاستخبارية أن الموقع الذي تمكنت المعارضة من السيطرة عليه يضم مخزناً يحتوي على صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف من طراز “إيرا” الروسية ومن طراز “كوبرا” الإيرانية، ونوه ميلمان في تقريره أن كلاً من قوات الجيش السوري النظامي والجيش “الإسرائيلي” قد حاولا الحيلولة دون تمكن قوات المعارضة من الحصول على هذه الصواريخ ذات الاستخدام “الاستراتيجي”. وأشار ميلمان إلى أن قوات النظام استماتت في محاولاتها طرد قوات المعارضة من الموقع بعد السيطرة عليه، واستخدمت الطائرات المقاتلة وعمليات إنزال بالمظلات، لكنها فشلت في ذلك. وأوضح ميلمان أن الجيش “الإسرائيلي” استغل عملية التفجير التي وقعت على الخط الحدودي في الجولان قبل أربعة أسابيع وقام بقصف الموقع، الذي كانت تحت سيطرة الجيش السوري حينها، في محاولة منه لتفجير مخزن الصواريخ، حيث بدا الأمر وكأنه عملية انتقام على زرع العبوة الناسفة، منوهاً إلى أن الجيش “الإسرائيلي” كان لديه معلومات عما يحتويه المخزن وخطط لقصفه. واعتبر ميلمان أن “إسرائيل” أخفقت في الحيلولة دون وصول السلاح الخطير إلى “الأيدي غير الصحيحة”. على الصعيد العسكري استمرت الاشتباكات امس في عدة مناطق في سوريا وكان أعنفها في محافظة حمص حيث أعلن مصدر عسكري أن “وحدات من الجيش تواصل تقدمها في أحياء حمص القديمة وتسيطر على عدة مبان في أحياء باب هود والحميدية والقصور وجورة الشياح والقرابيص”. و قال التلفزيون السوري إن الجيش حقق “نجاحات مهمة” في الأحياء القديمة من المدينة المحاصرة، بعد ساعات من بدء عملية عسكرية فيها.وتابع التلفزيون إن الجيش السوري، اقتحمت حي جورة الشياح المحاصر. ونقلت “سانا” عن مصدر عسكري إن وحدات من الجيش واصلت تقدمها في أحياء حمص القديمة وسيطرت على عدة مبان في أحياء باب هود والحميدية والقصور وجورة الشياح والقرابيص ودمرت وكرا لمتزعمي المجموعات الإرهابية بمن فيه ومستودعا للذخيرة. في وقت تصدت فيه عناصر حماية معمل غاز جنوب المنطقة الوسطى شرق حمص في موقع جباب حمد لمحاولة مجموعة مسلحة الاعتداء على المعمل وأوقعوا أكثر من 20 مسلحا قتلى وصادروا كمية من الأسلحة والذخيرة وسيارتين. وذكر مصدر في محافظة حمص لمراسل سانا أنه تم تفكيك 12 عبوة ناسفة تتراوح أوزانها بين 30 و40 كيلوجراما في إحدى المزارع القريبة من طريق تدمر دمشق في منطقة العباسية. في درعا ذكر مصدر عسكري لـ ” سانا” إن وحدات من الجيش أوقعت أعدادا من المسلحين قتلى ومصابين في قرى وبلدات الشيخ مسكين وتسيل والنعيمة والمسيفرة بريف درعا ودمرت أدوات إجرامهم. وفي إدلب ذكر مصدر عسكري أن وحدات من الجيش أوقعت قتلى ومصابين في صفوف المسلحين في كل من كفربلاتا وسرمين ومحيط السجن المركزي بريف إدلب ودمرت أدوات إجرامهم. مضيفا إن وحدات من الجيش أوقعت أعدادا من الإرهابيين قتلى ومصابين في قرى وبلدات الزويك وعين الدلبة وجبل اللوز وخان الجوز وبرج القصب ومحمية الفرلق ومخفر النبعين ومجمع دبسة وبرج سيرياتيل بريف اللاذقية الشمالي. وأضاف المصدر إنه تم تدمير آليات للمسلحين مزودة برشاشات ثقيلة وإن من بين الإرهابيين القتلى متزعم جبهة النصرة بادلب ومتزعمي ما يسمى كتائب أحفاد عائشة وأهل الرباط. وفي حلب وامتدت الاشتباكات بين الجيش العربي السوري ومسلحي المعارضة إلى محيط قلعة حلب وفرع المخابرات الجوية في جمعية الزهراء. وفي المليحة بريف دمشق، قالت مصادر إن الحملة العسكرية المكثفة، التي بدأتها القوات الحكومية منذ أسبوعين، لا تزال مستمرة، إذ وقعت اشتباكات على أطراف البلدة. وأضافت المصادر أن الأحياء السكنية في بلدة المليحة تعرضت لأكثر من 15 صاروخا من طراز أرض ـ أرض، وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من المناطق التي أصابتها الصواريخ. وشهدت عدة جبهات في البلدة اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري ومسلحي المعارضة بمختلف الأسلحة. كذلك استهدف القصف الصاروخي والمدفعي مدنا وبلدات عدة في الغوطة الشرقية، بينها سقبا ودوما وداريا والزبداني.

إلى الأعلى