الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / 5 شهداء وسرطان الاستيطان يسمن بأكثر من 7400 وحدة استيطانية خلال الشهر الجاري
5 شهداء وسرطان الاستيطان يسمن بأكثر من 7400 وحدة استيطانية خلال الشهر الجاري

5 شهداء وسرطان الاستيطان يسمن بأكثر من 7400 وحدة استيطانية خلال الشهر الجاري

مع تواصل التهويد والقمع والاعتقال

القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
أصدر مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق التابع لمنظمة التحرير، تقريره الشهري حول الانتهاكات الإسرائيلية بحق شعبنا خلال الشهر الجاري. وأوضح التقرير أن 5 شهداء ارتقوا خلال هذا الشهر، من بينهم فتى، على أيدي قوات الاحتلال في الضفة الغربية، ليرتفع عدد الشهداء منذ اندلاع الهبة الشعبية في مطلع اكتوبر 2015 إلى 235 شهيدا، بينهم 53 طفلا، وما زالت جثامين 13 شهيدا، محتجزة في ثلاجات الاحتلال، منذ اندلاع الهبة الشعبية. أوضح التقرير أن دولة الاحتلال ما زالت تواصل سياستها الممنهجة القائمة على تهويد المدينة المقدسة بشتى السبل، والإجراءات، والقوانين التعسفية التي تستهدف الأرض، والإنسان والمقدسات، حيث تم الكشف عن مخطط كبير يستهدف المدخل الغربي لمدينة القدس، من خلال اجراء تغييرات جذرية واسعة، ستلقي بظلالها على طابع المدينة التاريخي، وتطمس الوجه الحقيقي الإسلامي العربي، حيث سيتم بناء مدخل كبير جدا على مساحة 217 دونما، من أصل 720 دونماً لإجراء تلك التغييرات، وبتكلفة اجمالية تقدر بنحو 1.4 مليار شيكل.
وفي ذات الوقت اكدت “سلطة الآثار” الإسرائيلية أنها أجرت حفريات أسفل أساسات المسجد الأقصى على طول (580) مترًا، من الزاوية الجنوبية الغربية لجدار المسجد الغربي وحتى أسفل باب المغاربة، خلال الفترة من 2013 وحتى سنة 2015، حيث تم خلالها عمليات حفر في أساسات الجدار الغربي للأقصى، وشبكة الجدار الملاصقة والداعمة للجدار نفسه، بمبادرة وتمويل من جمعة “إلعاد” الاستيطانية، وبواسطة طواقم حفريات تابعة لسلطة الآثار. وأوضح مركز معلومات وادي حلوة في بلدة سلوان، أن تشققات واسعة وتصدعات وانهيارات ظهرت في مناطق جديدة في منشآت الحي، إضافة إلى اتساع التشققات القديمة، ويتزامن ذلك مع تكثيف سلطات الاحتلال عمليات حفر الأنفاق أسفل الحي، الأمر الذي يهدد منشآت الحي بخطر الانهيار في أي وقت. كما أقرت المحكمة المركزية الإسرائيلية للشؤون الإدارية مشروع “بيت الجوهر” التهويدي، بعد الاعتراض عليه من قبل شخصيات إسرائيلية؛ كونه يقلص المساحة المخصصة للزوار اليهود في حائط البراق، حيث يحتوي المشروع على صالات، وقاعات للحفلات، ومركز للدراسات يخدم الرواية التلمودية، وكانت لجان تخطيط مختلفة في القدس المحتلة أقرت هذا البناء قبل عدة أشهر على مساحة 1.84 دونم، ومساحة بنائية تصل إلى 2985 مترًا مربعا، تشمل بناء طابقين فوق الأرض، وآخر تحت الأرض، ويعتبر الموقع الذي سيقام عليه المبنى المذكور في الأصل جزءا من حي المغاربة، الذي هدمه الاحتلال عام 1967، وحوله إلى ساحة صلوات يهودية وكنيس كبير، كما أعلنت بلدية الاحتلال في القدس عن مخطط جديد يهدف إلى إنشاء قطار هوائي “تلفريك” سيتوقّف في عمق بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى. وحسب المخططات التي نشرت سيتم إنشاء أربع محطات سيتوقف فيها القطار، حيث ستكون الأولى قرب “مسرح الخان”، والثانية في المشروع التهويدي الذي تم المصادقة عليه مؤخرا “كيدم” في بلدة سلوان، والمحطتان الثالثة والرابعة في جبل الزيتون وبالتحديد قرب فندق “الأقواس السبعة” وكنيسة “الجثمانية”.
ويهدف هذا المشروع إلى جذب ملايين السياح إلى مدينة القدس وترويج الرواية اليهودية وتغيير فضاء المدينة، فيما تعمل حكومة الاحتلال على تهويد “جبل الزيتون” وقال وزير “شؤون القدس” بحكومة الاحتلال زئيف إلكين إن هذا يعني تكريس تهويد موقع الوقف الإسلامي على جبل الطور- الزيتون الذي يسيطر عليه الاحتلال الإسرائيلي، ويحوله إلى مقبرة يهودية كبيرة جدًا قبالة المسجد الأقصى. وفي سياق آخر شرعت شركات إسرائيلية بتنظيم مهرجان للخمور والرقص في مقبرة مأمن الله بالقدس المحتلة، حيث يعتبر ذلك مسًا صارخًا بحرمة الشهداء والأموات وتاريخ وحضارة المنطقة. بالإضافة لما ذكر تتواصل اقتحامات المتطرفين اليهود للأقصى منتهكين حرمته من خلال الاعتداء على المصلين وحراسه في كثير من الأحيان، إضافة إلى أداء طقوس تلمودية فيه، كما أعلنت سلطات الاحتلال عن خطط لبناء آلاف الوحدات السكنية في مدينة القدس، سيرد تفصيله في سياق التقرير. وأعلنت سلطات الاحتلال ومن خلال أذرعها المختلفة المسؤولة عن البناء في المستوطنات عن التخطيط والمصادقة ونشر عطاءات لبناء نحو 7466 وحدة استيطانية في مستوطنات الضفة الغربية والقدس المحتلة، حيث تم الكشف عن مخطط استيطاني لبناء نحو (2500) وحدة استيطانية شرق مدينة القدس بين مستوطنة “جيلو”ن وشارع الأنفاق، حيث إن الأراضي التي يستهدفها المشروع تقع بالقرب من بلدتي بتير والولجة التابعتين لمحافظة بيت لحم في المناطق المصنفة “C”. وذكرت صحيفة “هآرتس” أن 30% من الأراضي التي سيقام عليها المخطط تعود لفلسطينيين غائبين، بمساحة 280 دونما، كما يهدد بمصادرة آلاف الدونمات. إلى ذلك صادقت لجنة التنظيم والبناء التابعة لبلدية الاحتلال في القدس على بناء برجين في مستوطنة “بسغات زئيف” شمال مدينة القدس، ويتضمن المشروع بناء عمارتين بواقع 62 وحدة استيطانية، ومجمع دوائر وحديقة عامة. كما قررت اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء التابعة لبلدية الاحتلال توسيع خطة قائمة لبناء 56 وحدة سكنية في مستوطنة “راموت” في مدينة القدس. وقد ذكرت مواقع صحفية اسرائيلية أن مستوطنات القدس تشهد حاليا إضافة مئات الوحدات السكنية الاستيطانية، وذلك في اطار السياسة الإسرائيلية القائمة على زيادة المستوطنين في القدس لمواصلة تغيير الواقع الديمغرافي لصالح المستوطنين، وأضافت المصادر انه سيتم اضافة 325 وحدة سكنية في مستوطنة “بسغات زئيف”، و149 في مستوطنة “جبل ابو غنيم”، و78 في مستوطنة “النبي يعقوب”، و96 في مستوطنة “موديعين”، كما تم نشر أربع مناقصات لبناء فندق ومتاجر ومتنزّه في مستوطنة “معاليه أدوميم”، في ترسيخ واضح للاستيطان في مدينة القدس المحتلة. وفي سياق متصل، صادقت السلطات المختصة في دولة الاحتلال على مخطط لبناء 4200 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة “موديعين” غرب مدينة رام الله. وتشمل الخطة الموضوعة من بلدية “موديعين” 1050 وحدة استيطانية صغيرة معدة للأزواج الشابة، ومناطق تجارية وصناعية بمساحة 23 ألف متر مربع، علما بأن الخطة بكاملها ستنفذ على مساحة 1140 دونما. كما كشفت مصادر إسرائيلية النقاب عن مخطط واسع النطاق لتطوير الاستيطان في جنوب جبل الخليل، يشمل مزيدا من التوسع الاستيطاني، واقامة وحدات سكنية جديدة ومراكز صناعية وخدماته. إلى ذلك، كشفت صحيفة “هآرتس” عن تخطيط “وزارة الإسكان” الإسرائيلية لبناء وحدات استيطانية جديدة في قلب مدينة الخليل، في المنطقة التي توجد فيها حاليا النقطة العسكرية المسماة “ميتكانيم”، والواقعة بين الحي اليهودي “افراهام افينو”، وشارع الشهداء، وهو طريق مركزي في مدينة الخليل، علما أن مساحة الموقع العسكري هي دونمان، وسيجري البناء في أرض بملكية فلسطينية خاصة، كانت سلطات الاحتلال صادرتها، بحجج أمنية في عام 1983، وسربتها لاحقا إلى المستوطنين. كما صدرت تصريحات عن وزير الإسكان بحكومة الاحتلال تشير إلى توسيع مستوطنة ” افرات” والتي هي جزء من “غوش عتصيون” جنوب بيت لحم، لتصبح مدينة تحتوي على نصف مليون نسمة خلال السنوات العشر المقبلة، مشيرا إلى أن عدد سكانها الحاليين يزيد على 8 آلاف. من جهة أخرى، قررت سلطات الاحتلال مصادرة 231 دونما من أراضي بلدة سلواد شمال مدينة رام الله، وقالت مصادر فلسطينية إن هذه الأراضي المصادرة تعود لـ”فلسطينيين غائبين”، وسلطات الاحتلال تنوي إقامة الموقع الاستيطاني العشوائي “عمونا” على هذه الأراضي بموجب قانون “أملاك الغائبين”، كما أخطرت سلطات الاحتلال بالاستيلاء على 4 دونمات في خربة المراجم جنوب نابلس. قامت جرافات الاحتلال باقتلاع نحو 400 شجرة زيتون مثمرة خلال هذا الشهر، حيث قامت باقتلاع 250 شجرة زيتون من جذورها في قرية اسكاكا، ودمرت 20 دونما زراعية على مرأى من أصحابها، كما اقتلعت وسرقت سلطات الاحتلال أكثر من 150 شجرة، وجرفت عشرات الدونمات من الأراضي التي تعود لقرية شوفة جنوب طولكرم. هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال الشهر الحالي 104 منزلا ومنشأه في كل من الضفة الغربية، والقدس، من بينها 37 منزلا، ومسكنا مأهولا، و17 منزلا تحت الانشاء، بالإضافة إلى 50 منشأه تجارية، وزراعية، وصناعية، وبنى تحتية، وقد استهدفت سلطات الاحتلال كافة محافظات الوطن في عمليات الهدم، حيث تمت عمليات الهدم في كل من عناتا وجبل المكبر وراس العمود وبيت حنينا وصور باهر في القدس المحتلة، والجفتلك وفصايل الوسطى في اريحا، وخربة برزا في طوباس، وسبسطية وقصرى ودوما في نابلس، وجيوس والنبي الياس في قلقيلية، وبرطعة الشرقية في جنين، وبيت اولا، وام الخير، وبني نعيم، ودورا، ويطا، وفرش الهوى في مدينة الخليل، بالاضافة الى بيت جالا، ومنطقة المعرجات القريبة من رام الله . وفي اطار سياسة العقاب الجماعي الذي تنتهجه دولة الاحتلال ضد اهالي الأسرى والشهداء الذين تتهمهم بتنفيذ عمليات ضدها، أقدمت على هدم وتفجير منزلي الأسيرين خالد ومحمد مخامرة في مدينة يطا جنوب الخليل، كما تم تفجير منزل الأسير محمد عبد المجيد ابريوش من بلدة دورا جنوب الخليل ومنزل الشهيد محمد ناصر طرايرة في بلدة بني نعيم شرق الخليل. كما سلمت عشرات اوامر الهدم خاصة في مدينة القدس ومن بينها امر هدم لمدرسة “الخان الاحمر” شرق القدس. وقامت سلطات الاحتلال بإصابة وجرح نحو 280 مواطنا ومواطنة، من بينهم 45 طفلا في الضفة الغربية، والقدس، وقطاع غزة، كما تم اعتقال نحو 400 مواطنا، بينهم عشرات الأطفال في كل من الضفة الغربية، والقدس، خلال شهر اغسطس الماضي. وفتحت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة نحو قوارب الصيد الفلسطينية نحو 13 مرة خلال شهر اغسطس الماضي، ما أدى إلى اصابة 7 صيادين، واعتقال اثنين منهم، فيما توغلت جرافات الاحتلال مرتان داخل اراضي قطاع غزة، وقامت بأعمال تجريف أراضٍ في المنطقة الحدودية، فيما شهد قطاع غزة عمليات قصف واطلاق نار اكثر من 16 مرة.

إلى الأعلى