الإثنين 23 أكتوبر 2017 م - ٣ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا: الإرهابيون يحتمون من ضربات الجيش في بنغازي بدروع بشرية

ليبيا: الإرهابيون يحتمون من ضربات الجيش في بنغازي بدروع بشرية

تقدم جديد لقوات الوفاق في سرت

بنغازي ــ وكالات: قال الجيش الوطني الليبي، أمس السبت، إن التنظيمات الإرهابية في منطقة قنفودة غرب بنغازي تتخذ من المدنيين العالقين هناك دروع بشرية، معتبرا أن هؤلاء المدنيين “أسرى حرب”. وقالت القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية في بيان، إن الجيش سمح في أكثر من مرة للمدنيين العالقين بمناطق الاشتباكات مع التنظيمات الإرهابية بمغادرة هذه المناطق، إلا أن التنظيمات المتطرفة كانت تمنعهم من الخروج متخذة منهم دروعاً بشرية. ودعا الجيش الليبي المنظمات الحقوقية والإنسانية إلى “توثيق هذه الجريمة كجريمة حرب”، ودعا الهلال الأحمر الليبي إلى محاولة التواصل مع المدنيين لإيجاد حل لإخراجهم وإنقاذهم من براثن الإرهاب. وكان الجيش الليبي بقيادة الفريق خليفة حفتر أطلق منذ عامين “معركة الكرامة” ضد التنظيمات الإرهابية في بنغازي ودرنة لتطهير ليبيا من الإرهاب، وتمكن من استعادة السيطرة على مناطق واسعة من أيدي التنظيمات الإرهابية. ويسيطر تنظيم القاعدة على مدينة درنة الساحلية شرق ليبيا بعد طرده لتنظيم داعش الذي احتل المدينة لعدة أشهر. بينما يسيطر داعش على بضعة شوارع يتمترس بها في منطقة القوارشة غرب بنغازي، إضافة إلى تقاسمه منطقتي سوق الحوت والصابري وسط المدينة مع القاعدة التي تسيطر على منطقة قنفودة شمال غرب بنغازي.
وفي مدينة سرت، باشرت قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية هجوما جديدا على اخر مواقع “داعش” في سرت، معلنة السيطرة على مواقع جديدة في الحي رقم 3 في شرق المدينة، بحسب ما افاد بيان ومقاتل حكومي. وقال المركز الاعلامي لعملية البنيان المرصوص الهادفة لاستعادة سرت في بيان على صفحته على فيسبوك “قواتنا تتقدم داخل الاجزاء التي تتحصن فيها فلول داعش الهاربة بالحي رقم 3 وتسيطر حتى الآن على عدة مواقع”. واكد مقاتل في القوات الحكومية قي سرت (450 كلم شرق طرابلس) لوكالة الصحافة الفرنسية “الاشتباكات بدأت. قواتنا تهاجم اخر مواقع داعش”. واعلن المستشفى المركزي في مدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس)، مركز القوات الحكومية، انه استقبل اليوم(أمس) “شهيدا واحدا من قوات البنيان المرصوص، قضى نتيجة الاشتباكات ضد تنظيم داعش الارهابي”. وشاهد مصور الصحافة الفرنسية في سرت ثلاث سيارات اسعاف تنطلق مسرعة من المدينة الساحلية باتجاه مصراتة. وكانت سيطرت قوات حكومة الوفاق مساء الاثنين على الحي رقم 1 في شمال المدينة، احد اخر معقلين لـ”داعش” في سرت، لينحصر بذلك وجود التنظيم المتطرف في المدينة المتوسطية باجزاء من الحي رقم 3 في شرقها. من جانب أخر، كشفت قوات البنيان المرصوص التابعة لحكومة الوفاق الليبية،عن اتجاه لتعيين حاكم عسكري لمدينة “سرت”، بعد استعادتها من قبضة تنظيم داعش. جاء ذلك على لسان محمد الغصري، المتحدث باسم قوات البنيان المرصوص ولم يسبق أن نُصب حاكم عسكري على أي مدينة ليبية، حيث تخضع كل مدينة لتسيير مجلس محلي مدني، وآخر عسكري، بالإضافة إلى شيوخ وأعيان المدينة. وكان وزير خارجية فرنسا جان مارك ايرولت، قد دعا رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج إلى ايجاد “تسوية” مع برلمان طبرق والفريق أول خليفة حفتر اللذين لا يعترفان بحكومته. وقال ايرولت في كلمة له أمام سفراء فرنسا إن التهديد الارهابي في ليبيا وانتشار التهريب يمثلان التحدي الأكبر وأن القضاء على داعش يحتاج لسيطرة الحكومة على كل المؤسسات بعد التسوية مع برلمان طبرق. وقال الوزير الفرنسي إن ” فرنسا على استعداد لدعم هذه الجهود مع القوى الاقليمية وأولها مصر”.

إلى الأعلى