الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / الجبل الأخضر يحصد الرمان
الجبل الأخضر يحصد الرمان

الجبل الأخضر يحصد الرمان

27 ألفا عدد أشجاره وتنتج نحو 645 طنا
بدء موسم حصاد الرمان في الجبل الأخضر
ـ توقعات بجودة في إنتاج أشجار الرمان بسبب تواصل الأمطار خلال فترة الصيف
ـ الرمان يعد غنيا بفيتامينات (A, B, C) ويمتاز بالحديد والفوسفور والبوتاسيوم والمنجنيز

الجبل الأخضر ـ العمانية: الجبل الأخضر بمحافظة الداخلية وهبه الله تعالى مناخاً فريداً يتشابه مع مناخ حوض البحر المتوسط الأمر الذي اكسبه تنوعا في مزروعاته وتفردا في جودة محاصيله فغني عن التعريف رمان الجبل الأخضر الذي اشتهر بجودته العالية وكذلك ماء الورد وأصناف عديدة من الفواكه تفرد بها الجبل الأخضر كالزيتون والجوز واللوز والخوخ والمشمش والكمثرى والبرقوق والتين والعنب والليمون والبوت.
ويستعد الأهالي هذه الأيام لحصاد ثمار الرمان من مختلف القرى في الجبل الأخضر وتحديدا خلال الثلث الأخير من شهر أغسطس ويستمر حتى نهاية سبتمبر وتكون ذروته في منتصف شهر سبتمبر، حيث يعتبر المحصول الاقتصادي الرئيسي من الفاكهة متساقطة الأوراق ويقدر عدد أشجارها بحوالي 27 ألفا موزعة على مختلف القرى تنتج نحو 645 طنا من الثمار وهو من أهم أشجار الفاكهة من حيث الجدوى الاقتصادية والمساحة الزراعية في الجبل.
ويبدأ مزارعو الرمان في الجبل الأخضر العناية بأشجار الرمان منذ منتصف يناير من حيث تقليم الأشجار والتخلص من الأفرع الميتة والسرطانات وإزالة الحشائش وحراثة الأرض وإضافة السماد العضوي والري مرة واحدة كل عشرة أيام وخلال مايو يستمر الري بين خمسة إلى سبعة أيام وذلك حتى نهاية سبتمبر، حيث يتم وقف الري نهائياَ عن أشجار الرمان من منتصف نوفمبر وحتى نهاية يناير لإعطاء النبات فترة راحة ولتجديد نشاطه في الموسم الذي يليه.
ويقول سالم بن راشد التوبي مدير دائرة التنمية الزراعية بالجبل الأخضر ان الرمان تتفاوت أعداد أشجاره من قرية إلى أخرى حسب المساحـة المتاحة في كل قرية ومدى توفر مياه الري اللازمة، حيث تعتبر قرى وادي بني حبيب وسيق والشريجة والعيينة والعقر وحيل اليمن والمناخر وقطنة والسوجرة والقشع من أهم القرى التي تشتهر بزراعة الرمان وانتاجه.
واضاف التوبي بأنه توجد ثلاث مجموعات لأصناف الرمان في الجبل الأخضر هي الحلو والحلو ـ الحامض والحامض ولكل نوع من هذه الأنواع مذاقه وفوائده الصحية والجسدية فالرمان بأنواعه غني بفيتامينات (A, B, C) ومقادير قليلة من الحديد والفوسفور والبوتاسيوم والمنجنيز والرمان مليء بالمواد المضادة للأكسدة تلك المواد المعروفة بالتقليل من الكوليسترول الضار والوقاية من تصلب الشرايين وتسهم في زيادة الاكسجين في القلب، وتشير الأبحاث العلمية والطبية المتخصصة إلى ما هو أكثر من ذلك من فوائد لحبوب ثمار الرمان ولعصيره ولقشره ولبه.
وتشكل المجموعة الحلوة النسبة الأعلى من أشجار الرمان وإنتاجية تعتمد على توفر العوامل الرئيسية وأهمها فترة سكون كافية في فصل الشتاء وإجراء عمليات الخدمة من تسميد وري في وقتها المناسب ويتوقع أن يشهد العام الحالي جودة في إنتاج أشجار الرمان بسبب تواصل الأمطار خلال فترة الصيف عدا بعض القرى يتوقع أن تكون ذات إنتاجية منخفضة بسبب حالة من الجفاف وانخفاض مستوى منسوب أفلاجها بدرجة كبيرة، مما أدى الى ارتفاع نسبة الثمار المتشققة والمتساقطة.
ويستطيع المزارع وكذلك المستهلك معرفة مؤشرات نضج الرمان من خلال تغير لون الاكياس العصارية والحبات داخل الثمرة من الأبيض الى الأحمر وتغير لون قشرة الثمرة من الأخضر الغامق الى الأخضر الفاتح أو الى الاصفر الذي يغطيه جزئيا أو كليا اللون الأحمر ووصول الثمار الى حجمها النهائي المتعارف عليه لكل صنف واكتساب الأكياس العصارية للطعم المناسب للصنف.
ومن فنيات قطف ثمار الرمان أنه يفضل قطف الثمرة مع جزء صغير من العنق باستعمال مقص تقليم لأنه بدون أداة مناسبة قد يؤدي إلى انسلاخ جزء من قاعدتها مع عنقها الذي يبقى عالقا على الشجرة وتصبح الثمرة أكثر عرضة للتلف وبعد القطف توضع الثمار بعناية ولطف في سلة أو صندوق نظيف ولا ينصح بوضع الثمار بعد قطفها على الأرض لاحتمال تلوثها بالتربة أو الميكروبات التي تتلفها، ويجب عند القطف فرز الثمار المتشققة أو المصابة عن السليمة ثم تعبأ السليمة في عبوات كرتونية أو بلاستيكية وتحفظ في مكان مظلل لحين شحنها للبيع.
ويقوم المزارعون في الجبل الأخضر ببيع الرمان عبر سوق نزوى وبعض الاسواق الاخرى القريبة وكذلك من خلال اكشاك البيع في بعض المواقع السياحية بالجبل ويتراوح سعر الرمان من 2 الى 3 ريالات عمانية للكيلو جرام أو من نصف ريال الى ثلاثة ريالات عمانية للحبة الواحدة من الرمان حسب حجم المحصول وقوة الطلب ويعتبر هذا السعر مناسبا حسب رأي المزارعين نظير الجهد الكبير والعناية الفائقة والمتابعة المستمرة من بداية العناية بالشجرة في شهر يناير حتى موعد حصاده في شهر سبتمبر بالإضافة كون المحصول عضوياً وطبيعياً 100%.
ومن خلال زيادة الحركة السياحية في الجبل الأخضر في السنوات الأخيرة فقد ازداد الطلب كثيرا على محصول الرمان من قبل السائحين الذين يقصدون الجبل الأخضر في موسم الرمان وقد التقت وكالة الانباء العمانية بالسائح إبراهيم عبدالرحمن العلي من دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة فتحدث قائلا: نحن نحرص في كل عام على شراء كمية من رمان الجبل الأخضر لنا ولبعض أصدقائنا في الامارات، حيث ان رمان الجبل الأخضر يتميز عن غيره من الرمان بجودته الفائقة ومذاقه الفريد وطعمه المميز وهي شهادتنا وشهادة كل من جرب أكل رمان الجبل الأخضر وغيره من الرمان المستورد من دول أخرى.
وحول سؤال يتعلق بتسويق الرمان أجاب العلي قائلا: أرى أن تخصص أماكن لبيع الرمان والمحاصيل الأخرى من الجبل الأخضر تكون أكثر تنظيما وتنسيقا وانشاء مركز تسويق خاص لبيع الرمان ويمكن ان تتكفل الجمعية العمانية لمزارعي الرمان في الجبل الأخضر بتنفيذ هذا المقترح الذي سوف يخدم المزارع والمستهلك في آن واحد، كما اقترح أن تكون الأسعار موحدة بين البائعين وأن يصنف الرمان حسب الدرجات مثلا الدرجة الأولى والدرجة الثانية وهكذا.
وأضاف العلي اقترح أن تكون هناك هيئة رقابية او إشرافية لضمان الحفاظ على جودة المنتج، معربا عن أمله في أن يرى الأصناف الأخرى من الرمان (الحلو ـ الحامض، والحامض) ضمن المعروض للبيع، ومن الاقتراحات التي أوردها أن يعلن بوسائل الاعلام المختلفة في السلطنة وخارجها ووسائل التواصل الحديثة مواعيد طناء الرمان للمزروعات الخاصة بكل قرية او المزروعات الخاصة ببعض الأوقاف وكذلك الرمان التابع لمحطة الأبحاث الزراعية بقرية سيق.
الجدير بالذكر أنه سيبدأ خلال الايام القادمة طناء الرمان في الجبل الأخضر حيث تعرض الثمار أمام من يرغب في شرائها وتتم عملية المزاد ، ليبدأ موسم حصاد جديد لرمان الجبل الأخضر.

إلى الأعلى