الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / بدء حلقة “التكنولوجيا الحديثة وآثارها على أسواق العمل العربية” بصلالة
بدء حلقة “التكنولوجيا الحديثة وآثارها على أسواق العمل العربية” بصلالة

بدء حلقة “التكنولوجيا الحديثة وآثارها على أسواق العمل العربية” بصلالة

بهدف التعرف على طبيعة فرص العمل التي تتيحها التقنيات الحديثة
صلالة ـ من أحمد أبوغنيمة:
بدأت أمس بفندق كراون بلازا صلالة حلقة عمل بعنوان “التكنولوجيا الحديثة وآثارها على أسواق العمل العربية” التي تنظمها منظمة العمل العربية تحت شعار الأنماط الجديدة للعمل وتستمر ثلاثة أيام.
رعى حفل الافتتاح سعادة الشيخ سالم بن عوفيت الشنفري رئيس بلدية ظفار بحضور عدد من أصحاب السعادة والمسؤولين.
وألقى خالد بن حمد الرواحي مدير عام المديرية العامة للقوى العاملة بمحافظة ظفار كلمة قال فيها: شهد قطاع العمل خلال الفترة الماضية تطورا ملحوظا في مجالات عدة، نتيجة لاحتياجات سوق العمل في ضوء التنمية المتسارعة التي تشهدها الدول العربية وانعكاسات ذلك على القوى العاملة الوطنية والوافدة وبيئة العمل، مشيرا إلى أن تطور تكنولوجيا المعلومات كان ولا زال له الأثر الإيجابي في تطور إدارات العمل في السنوات الماضية وإن ما يشهده العالم من تطور تكنولوجي في الآونة الأخيرة استدعي من جميع المؤسسات الزيادة من وتيرة العمل من أجل مواكبة الخدمات المقدمة مع الطفرة الإلكترونية.
وأضاف: إن سوق العمل في تطور مستمر وفي المستقبل القريب قد يؤثر التطور التكنولوجي في إيجاد فرص عمل إلا أنه سوف يكون هناك فرص عمل سوف تستحدث، مضيفا بأن التطور التكنولوجي والذي قد يحل محل اليد العاملة سيحتاج من الفنيين من له القدرة على التعامل مع هذه التكنولوجيا.
وأشار إلى أن الوزارة استحدثت أنظمة الكترونية عديدة منها على سبيل المثال لا الحصر التطبيق الالكتروني (نعمل) والذي يتيح للعمال وأصحاب العمل والباحثين عن عمل الاستفادة من خدمات الوزارة الكترونيا عبر الهواتف الذكية، كما أن نظام حماية الأجور الإلكتروني عزز آلية حماية العمال مما جعل عملية المراقبة على الأجور أسهل من ذي قبل وكذلك نظام التراخيص الالكتروني الذي يسمح بإصدار تصاريح العمل للقوى العاملة الوافدة، بالإضافة إلى ذلك فقد دشنت الوزارة مؤخرا نظام تقديم الشكاوى الالكتروني من أجل حماية أفضل للعمال وتسهيلا لعمل الوزارة، مما يمكنها من تقديم خدماتها بشكل سريع ودقيق.
من جانبه ألقى سعادة الدكتور عامر بن محمد الحجري مدير عام المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية كلمة اشار فيها إلى ان حلقة العمل تهدف إلى مواكبة التطورات المتسارعة في وسائل العمل والإنتاج والتي تلقي بظلالها على أنماط وأشكال العمل التقليدية ومن ثمة تشريعات وظروف العمل في الدول العربية إذ من الأهمية بمكان استيعاب التطورات التكنولوجية والتقدم الهائل في ما توصل له الإنجاز البشري من ابتكارات وتهيئة الظروف الوطنية لذلك من جهة والعمل من جهة أخرى على ضمان الحقوق الأساسية للعمال وجميع أطراف العملية الإنتاجية نتيجة ما ترتب عليه من تحولات أحدثتها التكنولوجيا في علاقات وظروف العمل.
كما ألقى معالي فايز علي المطيري المدير العام لمنظمة العمل العربية كلمة تطرق فيها: يأتي انعقاد هذه الحلقة تلبية للمستجدات والمتغيرات في سوق العمل ومواكباً لتوجهات منظمة العمل العربية التي تولي اهتماما كبيرا بقضايا سوق العمل وأثر التكنولوجيا الحديثة عليها وتكثف جهودها في مجال مكافحة البطالة وتوفير فرص العمل.
وأشار إلى أن أحد أهم المشروعات الجادة التي نسعى لتنفيذها ضمن جهود المنظمة في استخدام التكنولوجيا لتعزيز أسواق العمل العربية وهو مشروع الشبكة العربية لمعلومات سوق العمل والذي يعتبر أهم المشاريع التي يتضمنها البرنامج المتكامل بهدف دعم قدرات المؤسسات المسئولة عن أسواق العمل من خلال إنشاء شبكة معلوماتية متكاملة تهدف إلى توفير المعلومات والإحصاءات والبيانات التي يحتاجها سوق العمل والإسهام في تطوير سياسات التشغيل والاستخدام في الدول العربية والاستفادة بما توفره التقنية الحديثة وتكنولوجيا المعلومات وتوظيفها في خدمة قضايا التشغيل وزيادة كفاءة سوق العمل.
وأضاف المطيري: غيرت التكنولوجيا الحديثة نمط حياتنا وأسلوب عملنا مما أدى إلى تسريع العملية الإنتاجية وزيادتها مع تقليل كلفتها. كما ظهرت أنماط جديدة للعمل كالعمل المؤقت والعمل عن بعد والعمل لبعض الوقت وكان لذلك انعكاسات على تنظيم علاقات العمل وقد أوجدت التكنولوجيا والمعلوماتية الحديثة عالما جديدا من العمل فظهرت مهن جديدة تجاوزت الحدود وطوت المسافات. فتم إنجاز أصعب الأعمال عن بعد أومن المنزل ومكنت من الاستعانة بالخبرات النادرة من جميع أنحاء العالم وكان لذلك آثاره على سوق العمل سلباً وإيجاباً وبالتالي أصبح من الضروري التعرف على واقع ومستقبل أسواق العمل العربية في ظل التطور التكنولوجي وأنماط العمل الجديدة.
وأوضح مدير عام منظمة العمل العربية بأن العمل في ظل تلك التقنيات الحديثة أصبح أفضل وأسهل من ناحية سرعة الانجاز والإتقان في الأعمال والزيادة في الإنتاجية بطرق جديدة وأكثر مرونة. إلا أن الخطر جراء فقد بعض العاملين لوظائفهم وفقدان الحماية الاجتماعية للعاملين في الانماط الجديدة للعمل وعدم القدرة على مراقبة شروط وظروف بيئة العمل. هو الجانب السلبي والتحدي الكبير الذي يستوجب النقاش وتضافر الجهود من اجل الوصول إلى رؤية علمية وحلول عملية للتعامل مع هذه الحقائق الجديدة التي أفرزتها التكنولوجيا الحديثة حتى نكون مستعدين للتغير القادم ومدركين لأبعاده وتحولاته وعلينا اتخاذ خطوات عملية وسريعة تضمن الحفاظ على العنصر البشري في مواقع العمل المختلفة والتفكير في صيغ جديدة لعلاقات العمل التي باتت تفرض نفسها في ظل التحولات العميقة في المفاهيم المتعلقة بها.كل ذلك يتطلب الاستعداد المبكر والبدء في التغيير الحقيقي في مؤسسات التعليم والتدريب المهني وفي شركات الإنتاج استعدادا لما ستكون عليه الأوضاع في سوق العمل خلال السنوات القليلة القادمة وبكل تأكيد فإن الاستثمار في تطوير مهارات العمال عبر التدريب والتأهيل المستمر واستثمار دور الاعلام في هذا المجال هو المفتاح الرئيسي للنجاح وتقليص الجوانب السلبية للتكنولوجيا الحديثة على أسواق العمل.
أوراق عمل
تضمن برنامج اليوم الأول تقديم ورقتي عمل تناولت الأولى “واقع ومستقبل أسواق العمل العربية في ظل التطور التكنولوجي” والتي قدمها الدكتور فيصل حمد المناور خبير المعهد العربي للتخطيط، حيث أوضح في ورقته خصائص أسواق العمل التي تستقطب المتعلمين، كما تطرق إلى أهم سمات أسواق العمل العربية وتجزئة أسواق العمل وأسباب ضعف إنتاجية القوى العاملة، وعرج في ورقته إلى مواضع الخلل في أسواق العمل العربية منها اتساع حصة مشاركة القطاع غير المنظم في التوظف وارتفاع نسبة العمالة المهاجرة وكذلك ضعف قابلية تشغيل مخرجات التعليم في الدول العربية (المؤشرات والأسباب) ومؤشرات عدم الموائمة بين العرض والطلب على التشغيل وارتفاع البطالة بين خريجي التعليم العالي وعدم توافق المهارات المتاحة وحاجات سوق العمل وتدني عوائد التعليم، كما أوضح المناور خلال محاضرته اختلالات المنظومة التعليمية منها نفاذ مقبول مقابل نوعية متدنية وضعف الحوكمة داخل المنظومة التعليمية العربية والتركيز على الامتحانات وقصور أنظمة توزيع الطلبة على التخصصات كذلك تكريس النظرة المجتمعية الدونية للتعليم الفني والمهني.
فيما تناولت الورقة الثانية “أثر التطور التكنولوجي في توفير فرص العمل للمرأة العربية” والتي قدمتها الدكتورة أمل الشحرية، حيث تطرقت إلى علم التطبيق وهي مجموعة المعارف والخبرات والمهارات المتاحة، والمتراكمة والمستنبطة المعنية بالآلات والأدوات والسبل والوسائل والنظم المرتبطة بالإنتاج والخدمات الموجهة من أجل خدمة أغراض محددة للإنسان والمجتمع.
بعد ذلك قام راعي المناسبة بتكريم الجهات والشركات الراعية لفعاليات حلقة العمل.
وتهدف الحلقة إلى التعرف على حجم وطبيعة فرص العمل التي تتيحها التقنيات الحديثة وتعزيز الاستفادة من التطور التكنولوجي وأثره على أسواق العمل إلى جانب تعزيز الحماية الاجتماعية للعاملين في الأنماط الجديدة للعمل وتنظيم علاقات العمل الخاصة بها إضافة إلى تطوير برامج التدريب المهني بما يتواكب مع التطور التكنولوجي.

إلى الأعلى