الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / قادة (العشرين) يبحثون خطورة الوضع الاقتصادي العالمي .. واتفاق على (المناخ)
قادة (العشرين) يبحثون خطورة الوضع الاقتصادي العالمي .. واتفاق على (المناخ)

قادة (العشرين) يبحثون خطورة الوضع الاقتصادي العالمي .. واتفاق على (المناخ)

على وقع تحذيرات صينية من الحماية التجارية

هانجتشو (الصين) ـ (الوطن) ـ وكالات:
بدأ زعماء قادة مجموعة العشرين التي تضم أكبر الاقتصادات العالمية بحث خطورة الوضع الاقتصادي العالمي فيما اتفقت الدول الأعضاء على الدخول في اتفاقية المناخ وذلك في القمة التي تنعقد بمدينة هانجتشو الصينية في حين حذرت بكين من تنامي الحماية التجارية.
وقال الرئيس الصيني شي جين بينغ في افتتاح قمة مجموعة العشرين التي تختتم اليوم إن الاقتصاد العالمي مهدد بتنامي الحماية التجارية ومخاطر الأسواق المالية.
جاءت تحذيرات شي بعد محادثات ثنائية مع نظيره الأميركي باراك أوباما وصفها الأخير بأنها “بناءة للغاية” لكنها فشلت في تقريب مواقف الطرفين بشأن قضايا شائكة مثل التوترات ببحر الصين الجنوبي.
ومع انعقاد القمة بعد تصويت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي وقبل انتخابات الرئاسة الأميركية يتوقع المراقبون أن يدافع زعماء مجموعة العشرين عن حرية التجارة والعولمة ويحذروا من العزلة.
وقال شي إن الاقتصاد العالمي يمر “بمنعطف خطير” في ظل تباطؤ الطلب وتقلب أسواق المال وضعف التجارة والاستثمار.
وأضاف “تتلاشى تدريجيا محركات النمو من الجولة السابقة للتقدم التكنولوجي في حين لم تحصل جولة جديدة من الثورة التكنولوجية والصناعية بعد على القوة الدافعة.”
وقال كويتشي هاجيودا نائب كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني إن من المقرر أن تتفق دول مجموعة العشرين على بيان رسمي في نهاية القمة يقضي بأن تسخر إجراءات السياسة بما في ذلك الاصلاحات النقدية والمالية والهيكلية لتحقيق نمو اقتصادي قوي ومستدام.
وقال هاجيودا للصحفيين على هامش القمة “سيجري الالتزام باستخدام أدوات السياسة الثلاث المتمثلة في السياسات النقدية والمالية والإصلاحات الهيكلية لتحقيق نمو قوي ومستدام ومتوازن وشامل.”
وقال شي “يجب أن نحول مجموعة العشرين إلى فريق عمل لا منتدى للكلام.”
وأجرى شي محادثات مع رئيس الوزراء الأسترالي مالكوم ترنبول اليوم الأحد وأخبره بأنه يأمل أن تواصل أستراليا توفير بيئة شفافة ونزيهة للمستثمرين الأجانب.
واستاءت الصين عندما أوقفت أستراليا صفقة بعشرة مليارات دولار أسترالي (7.7 مليار دولار) لبيع أكبر شبكة كهرباء في البلاد إلى مستثمرين صينيين الشهر الماضي.
واتهمت الصين أستراليا بالرضوخ لسياسات الحماية التجارية برفضها بيع شبكة أسجريد ومنعها كذلك صفقة لبيع شركة كيدمان اند كو للمواشي إلى كونسورتيوم تقوده الصين.
وأجرى أوباما السبت محادثات مع شي استمرت حتى ساعة متأخرة من الليل.
وقال “كانت المناقشات الثنائية التي أجريناها أمس بناءة للغاية ومازالت تشير إلى مجالات كبرى للتعاون.”
وأشارت ورقة عن العلاقات الصينية الأميركية صدرت أمس إلى إن الجانبين اتفقا بشأن عدد من القضايا من بينها تفادي التنافس في خفض قيمة العملة وعدم وضع حدود لفرص التجارة أمام الشركات الأجنبية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
ومن بين المشاركين في قمة مجموعة العشرين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.
ومن المرجح أن يجدد الزعماء تعهداتهم باستخدام سياسات الضرائب والإنفاق في تنشيط الاقتصاد العالمي لكن من غير المرجح وجود مبادرة جديد لدعم النمو.
تتناول مناقشات القمة أيضا فائض الطاقة في صناعة الصلب العالمية وهي نقطة شائكة بالنسبة للصين أكبر منتج للصلب في العالم والقيود على الاستثمار الأجنبي وخطر خفض قيمة العملة لحماية أسواق التصدير.
ومن المتوقع أن تنضم كل الدول الأعضاء في مجموعة العشرين لأول خطة عمل عالمية للحد من تداعيات التغيير المناخي ، وذلك بحسب أحدث مسودة لبيان القمة.
وجاء في المسودة ” نحن ملتزمون باستكمال إجراءتنا المحلية من أجل الانضمام لاتفاقية باريس بمجرد أن تسمح إجراءاتنا الوطنية”.
وقد أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما ونظيره الصيني شي جين بينج انضمام دولتيهما لاتفاقية باريس للمناخ السبت ، ليبلغ بذلك عدد الدول الموقعة على الاتفاقية 26 دولة.
ومن المقرر أن تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ بعد 30 يوما من تصديق 55 دولة تتسبب في 55 % من الانبعاثات العالمية.

إلى الأعلى